1كاد الكمالُ يعودُ ربعاً بلقعاحتى رفعتَ منارَهُ فترفّعا
2ما كنت إلا البدرَ حجّبَ ضوءَهُسِتْرُ الغَمام ومن قريبٍ أقْشعا
3شكراً لدهرٍ زاد عنك صروفَهُفثَناكَ محروسَ المحلِّ مرفّعا
4يغدو من العارِ المدنّسِ عارياًويروحُ بالمجدِ الأثيلِ ملفّعا
5أوضحتَ من سُبُلِ المكارمِ ما عَفاوشددتَ من أركانِها ما ضُعْضِعا
6وبنيتَ وجهَ العلمِ أبيضَ ناصعاًوتركتَ وجهَ الجهلِ أسودَ أسْفَعا
7ونزعتَ ثوبَ توعّكٍ لا ينثَنيولبسْتَ خلعةَ صحةٍ لن تُخْلَعا
8من بعدِ أن قال الحواسدُ إنهانُزِعَتْ وظنّوا أنها لن تُرْجَعا
9فكأنما كانتْ وقد عادت لهشمساً وكان لها هنالك يُشَعا
10إن خفّ دوحٌ للمكارمِ أو ذَوىفالآنَ أورقَ إذ شُفيتَ وأيْنَعا
11عش للموالي والمعادي دائماًتَهمي يداكَ ندىً وُسماً مُنقَعا
12والى الذي والى نعيماً سرُّهُوغدا الى الأعداءِ بؤساً أوجَعا
13الله أكرمُ أن يضيّعَ ما جدالولاه أبصرت الكمالَ مُضيّعا
14إن جادَ للعافي أجادَ وإن سعىفي ضيقِ طُرْقٍ للسماحةِ أوسعا
15عن نَشْرِه فاحَ النسيمُ معطّراًوبشكرِه غنّى الحمامُ مرَجّعا
16من مُبلغُ الأعداءَ عني أننيبمديحِه نلتُ المحلَّ الأرفَعا
17ولبستُ من حَلْيِ المفاخِرِ فائقاًوسلكتُ من طُرْقِ المحامدِ مِهْيَعا
18وأمِنْتُ من جورِ الزمان بمعْقِلٍما قال حُظُّ لعاثرٍ إلا لَعا
19يجري الزمانُ بما تشاءُ صروفُهفيُبينُ من أردى ويرعى من رَعى
20يا أحمدُ بنَ محمدٍ دعْوى امرئسقّيتَه ماءَ الندى فترعرعا
21شتّتَ شملَ المالِ أيَّ تشتُّتٍلما رأيتَ الفضلَ منك تجمّعا
22وأبحتَهُ لما علمتَ بأنهبِدْعُ على شرعِ الندى لن يُمنَعا
23حلّتْ مناقِبُك الحسانُ عُقودَهامن لَبّةِ العلياءِ جيداً أتْلَعا
24لا تعدَمُ الأيامُ منكَ ولا الورىيا بنَ الأكارمِ بارعاً متبرّعا
25كم معركٍ للقولِ غادرَ جمعَهُإذ شامَ فضلَك صارماً متصدِّعا
26وأسيرِ عُسْرٍ يُسْرَكَ بارقاًفسقاهُ هاطلُ دَيْمةٍ تُقْلِعا
27وغليلِ ظامٍ للعلومِ أباحَهُمن علمِه الوضّاحِ بحراً مترَعا
28إن طال بالغَ في المعالي وانتهىأو قال أعجزَ في الكلامِ وأبدَعا
29أما مدائحهُ عليّ فإنّهافرضٌ إذا كان المديحُ تطوّعا
30عادت إليه فلاحقتْه سعادةٌباتتْ تُقِضُّ من الحسودِ الأضلُعا