قصيدة · الطويل · حزينة

جزعت فجزع دمع عينك بالدم

عبد المحسن الصوري·العصر العباسي·23 بيتًا
1جَزِعتَ فَجَزع دَمعَ عَينِكَ بالدَّمِوَلا تَبكِ طَرزَ الحُسنِ إِلا بِمُعلَمِ
2فَلستَ مُطاعاً إِن تُعدَّ مُتَيَّماًإِذا كُنتَ لا تَأتي بِفِعل المُتَيَّمِ
3وإِلا فَسَل إِنسانَ عَينكَ ما لهإِلى كلِّ إِنسانٍ بقَلبِكَ يَرتَمي
4وعَينٍ تَركتُ النَّومَ كاللَّومِ عِندَهافَسِيَّانَ في البَغضاءِ نَومي ولُوَّمي
5دخَلتُ لَها لمَّا جَنَت تَحتَ ما جَنَتوما استَحسَنَت ظُلمي وقلتُ لَها اكتُمي
6ولم تَدرِ ما كِتمانُه وتَلَجلَجَتفقُلتُ فإِن لَم تُحسِني فتَعَلَّمي
7إِذا غصَّ جَفنٌ منك بالماءِ فاستُريمَحاجِرَهُ عَن أعينِ الناسِ واسجُمي
8وأغيدَ يأبَى حُسنُه أن يُقالَ ليكَما قيلَ إِن الحُبَّ ربَّتَما عَمي
9لُه نَظَرٌ لَم يُبقِ منِّي سِوى الهَوىولَو كانَ منِّي لَم يَزَل فيهِ مَقسمي
10ولَيلَةَ باتَ المالِكونَ جَوارِحيسِوى مُقلَةٍ بقَّيتُها للتَّظَلُّمِ
11ركبتُ وكانَ البَحرُ في البرِّ جارِياًعَلى الشَّمسِ في داجٍ من اللَّيلِ مُظلِمِ
12وصَيَّرتُ أخفافَ المَطايا بُطونَهالَها فَوقَ وَجهِ الماءِ مِشيَةَ أرقَمِ
13ولَم يعلَموا ما جادَهُ الدَّمعُ فيهمُبل اتَّهَموا جَدوى عليِّ بنِ مُلهَمِ
14فتىً لا يَرى يَومَ الوَغى كلَّ ضَيغَمٍإِذا رامَهُ إلا فَريسَةَ ضَيغَمِ
15لَهُ راحَتا جُودٍ إِذا ما أَغارَتاعَلى العُدم لم تَسمَع زَماناً بمُعدَمِ
16ويَوم لِقاءٍ ثلَّمَ الضَّربُ سَيفَهُليَومِ ثَناءٍ ليسَ بالمُتَثَلّمِ
17فكَم مِن كميٍّ قالَ لمَّا استَحارَهُعَليهِ العِدى قَولاً إِلى الصِّدقِ يَنتَمي
18ألَم يكُ فيما خاطَبَتكُم سُيوفُهُبهِ قبلَ هَذا حُجَّةٌ للمُسَلِّمِ
19ذَروني وَأوقاتَ السَّلامَةِ إنَّهاقلائِلُ من يَطلُب بِها السّلم يَسلَمِ
20فَما كُنتُ ممَّن يُطعِمُ الطَّيرَ لَحمَهبسَيفِ فَتىً مِن طَعمِه كانَ مَطعَمي
21وكَم فَلكٍ للجودِ دارَ فلَم يَزَليُديرُ لِسانِي بالمَدائِحِ في فَمي
22قَطعتُ إليكَ المُستَجيبينَ أنفُساًعليهِ ولَم يُسرِع لَها في التَّقَدُّمِ
23أبا حَسنٍ فارفِق عَليهِم لِيُدرِكوافَليسَ الكَريمُ الطَّبعِ كالمُتَكرِّمِ