1جثمَ اللَيلُ بِأَحضانِ التِلالحالَكَ البَردةِ مَنشورَ الظلال
2كخضَمٍّ غَرقَ الهَمُّ بِهِفَاِعتَرى أَمواجَه صمتُ الجلال
3وَأَنا في مخدَعي لا تَنثَنيعن جُفوني مُردا الشَهد الطوال
4في فُؤادي مِن غَرامي صورَةٌوَعلى عَينَيَّ من حُبّي خَيال
5هوذا البَدرُ بِأَبهى رَونَقِصاعِدٌ خَلفَ جبالِ المَشرقِ
6غَرقت هالتُه في غيمَةٍكَدُموعٍ غَرَقَت في حَدَقِ
7أَو كَأَحلامِ لَيالِيَّ وَقدذُوِّبَت بَين بخارٍ أَزرَقٍ
8فَتَراءى اللَيلُ سَكرانَ بِماذابَ في مرشِفِهِ المحتَرِقِ
9يا فَتاةً بَينَ جنبَيَّ هواهالَكِ عندي حرمةٌ رَبّي رَعاها
10كانَ في صَدرِيَ آمالٌ وَقَدمَرَّ إِخفاقي عَلَيها فَمَحاها
11إِنَّ في عَينَيكِ آثاري فَلاتُنكِريها عَزَّزَ اللَهُ بَقاها
12فَهما مِرآةُ قَلبي في الهَوىكَم أَرَتني مُهجَتي عِندَ رُؤاها
13يا فَتاتي تَحت زَهرِ الياسمينقَد تَعاهَدنا عَلى حُبٍّ أَمين
14لا يَزالُ الزَهرُ بَسّاماً لَناشاهِداً عَدلاً عَلى تِلك اليَمين
15فَاِذكُري ذلِكَ وَالدَمعَ الَّذيقَد ذرَفناهُ بِشَوقٍ وَحنين
16كانَ ذاكَ الدَمعُ ماءً منزِلاًعَمَّدَ الحُبَّ بِدينِ العاشِقين
17يا فَتاتي كانَ لي مَسعىً وَقَدصَفِرت مِنهُ عُيوني وَيَدي
18إن يَكُن أَخفَقَهُ الحَظُّ فَلابُدَّ من يَومِ نُهوضٍ في الغَدِ
19أَنا في العِشرينَ عَفواً إِنَّنيأَمرَدٌ لا تعبَثي بِالأَمرَدِ
20إِنَّ لِلأَشبالِ ساعاتِ دَدٍوَكَذا لِلصبِّ ساعاتُ دَدِ
21يا فَتاتي إِن تَكوني تَفخَرينعِندَما أُذكَرُ بَينَ النابِهين
22فَليَكُن فَخرُكِ قَلبي إِنَّهُذابَ من أَجلِكِ في كَأسِ الأَنين
23وَإِذا ما اِفتَخَرَ الناسُ غَداًفَاِفتِخاري بِشِعارِ البائِسين
24ريشَةٌ من قَصَبٍ عَلَّقتُهافَوقَ تاريخِ الرِجالِ الخالِدين
25ريشَةٌ من قَصبٍ ناجيتُهاوَأَنا أَلثُمُ هاتيكَ الخُدود
26إِن أَكُن ناجيتُها مُنذُ الصِباسَوفَ من بعدي يُناجيها الوُجود
27سَوف من بَعدِيَ تَبقى أَثَراًبِرَسمُ المَجدَ عَلى لوحِ الخُلود
28وَيُطِلُّ الدَهرُ مِن كوَّتِهِلِيَراها كَيف تُرمى بِالوُرود