1جَسَدٌ ذاب نحولاً وسَقاماوفؤادٌ زِيدَ وجداً وغراما
2دَنِفٌ لولا تباريح الجوىجَعَلَ اللائمَ في الحبّ إماما
3ما الَّذي أوْجَبَ ما جئتم بهمن صدود وعلاما وإلاما
4يا أباة الضَّيم ما لي ولكمأفترضون بمثلي أن يُضاما
5أُظهِرُ الصَّبرَ وعندي غيرهغير أنِّي أَكتُمُ الوجد اكتتاما
6وأراني جَلِداً فيما أرىمن أمور أَعْرَقَتْ مني العظاما
7إنَّ برقاً شِمتُه من جانب العارض الوسميّ أبكاني ابتساما
8ويح قلب الصّبّ لِمْ لا ينثنيفإذا قلت اسْتفق يا قلب هاما
9ما بكى المغرم إلاَّ بدمٍبلَّ كُمَّيْهِ وما بلَّ أواما
10قوَّض الرّكبُ وأبقى لي الأَسىلا الجوى ولَّى ولا الصَّبر أقاما
11ونَأَتْ سَلمى فهلْ من مبلغٍمنكما عنِّي إلى سَلمى سلاما
12خفرت من عاشقٍ ذَمَّتهإنَّ للعشَّاق في الحبّ ذماما
13لستُ أنسى السّرب أشكو بَعْدَهكَبِداً حرَّى ويُدميني قواما
14أيُّها الرَّامي قلبي عَبَثاًبُؤْتَ بالوزر وقُلّدت أثاما
15ما لِمَنْ حَلَّلَ قتلي في الهوىحَرَّم الوصل وما كانَ حراما
16أَرأَيتم أَنَّني من بعدكمفي عذابٍ لم يكن إلاَّ غراما
17إنْ يُلاقِ الصُّبحُ ما لاقيتهأَصبحَ الصُّبحُ لما يلقى ظلاما
18بَرَزَتْ أَسماءُ أَو أَترابهايُوقِرَنَّ السَّمْعَ عذلاً وملاما
19يتناجَين بإيلام فتًىضَيَّعَ الحزم فلم يشدد حزاما
20قلنَ لو رام وما في باعهقِصَرٌ أدركَ بالسَّعي المراما
21يا نساءَ الحَيِّ خاصَمْتُنَّنيحَسْبُكُنَّ الدَّهرَ منكنَّ خصاما
22لو تنبَّهتُ لها مجتهداًكيف بالحظِّ إذا ما الحظُّ ناما
23أو رأى المقدور فينا رأيهما تكَلَّفْتُ نهوضاً وقياما
24أبرح الدَّهر على ما لم أَرِدْورزاياه اصطكاكاً واضطراما
25لم يَلِنْ للدَّهر منِّي جانبحيث لم أستعطف القومَ اللّئاما
26وعناءٍ كلّها أُمنيتيفي زمانٍ أنْ أرى النَّاس كراما
27بأَبي محمود ينبوع النَّدىأُبْصِرُ الأَعلام أطلالاً ركاما
28وأرى كلَّ عليٍّ دونهفتعالى ذلك القرم الهماما
29أُنْفِقُ العُمرَ جميلاً فليَدُمْوجميل الصّنع أنَّى دام داما
30ويميناً إنَّه لوْ لمْ يَجدْفي منام لم يذق قطّ مناما
31فَسلُوه هلْ خلا ممَّا بهيصنَعُ البرَّ فيوليه الأَناما
32أَمْ تَخلَّى من جميل ساعةمن زمان غير ما صلَّى وصاما
33كم له من نظرةٍ في رأفَةٍأَيقَظَتْ لي أَعْيُناً كنَّ نياما
34ذُلِّلَتْ مستصعبات لم يكَدْيملك القائد منهنَّ زماما
35أُسْتَقِلُّ الأَنجمَ الزّهرَ لهأَنْ تُرى فيه نثاراً ونظاما
36ولو أن كلَّمْتُه في لؤلؤٍومن اللؤلؤ ما كانَ كلاما
37تجتلي قَرماً إماماً بالنَّدىبأَبي ذيَّالك القرم الإِماما
38وحسام باترٍ لا سيَّماإنْ هَزَزْناه على الخطب حساما
39فنوال ناب عن وبل الحياوجمال يخجل البدر التماما
40رفعةٌ قد شَهِدَ الخصمُ لهاقَعَدَ الغاربُ منها والسّناما
41وإليه وإلى عليائهأَنيق الرَّاجين أمست تترامى
42وكأنِّي وكأن شعري لهمستميح حين شام البرق شاما
43بالطَّويل الباع بالسَّامي الذّرىعرف المعروف شيخاً وغلاما
44وعلى ما هو فيه لم يزلْأو يقال التّبر قد عادَ رغاما
45والكريم النَّفس لا عن غرضأيُّها أَزكى شراباً وطعاما
46هكذا النَّاس إذا قيل النَّدىسحب تنشا جهاماً وركاما
47من سوى أَيديه في فرط الظّمالا أراني الله أَسْتَسْقي الغماما
48كلَّما اعْوجَّتْ أُموري والْتوَتْقوَّم المعوَجَّ منها فاستقاما
49يا أبا محمود يا من لم يزلْرحمةً للخلق برًّا باليتامى
50غير ما خَوَّلْتَني من نِعمةٍأنا لا أملك في الدُّنيا حطاما
51أَفْطَرَ النَّاس جميعاً غيرناوبَقينا نحن في النَّاس صياما
52فلقد هُنِّيت بهاغُرَّة الأَعياد والشّهر الحراما
53وابقَ للإِسلام ركناً سالماًمُنْعِماً يا عيدنا عاماً فعاما