الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

جسد أشبه شيء بالخيال

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·57 بيتًا
1جَسَدٌ أشْبَهُ شيءٍ بالخيالوفؤادي عن هَواكُم غيرُ سالِ
2وعيونٌ نَثَرَتْ أدمُعَهالثغورٍ نُظِمَتْ نَظْمَ اللآلي
3دَنِفٌ لولا هواكم ما اغتدىمَعَ حسن الصَّبر في أسوَأ حال
4قد براه الشَّوق فيكم فانبرىوهو لا يُمتاز من عُود الخلال
5مُعرِضاً عن عاذلٍ في حبِّكملم يَكَدْ يُصغي إلى قيلٍ وقال
6يا خليليَّ وهَلْ من مسعدٍلشجٍ أصْبَحَ مشغوفاً بخالي
7هل تريحون محبًّا من جوًىأو تبِلُّونَ غليلاً ببلال
8وخيالٍ زارني منكم فمازادَني إذ زارني غيرَ خيال
9هيَّجَ النَّارَ الَّتي أعهدهاذات إيقاد بقلبي واشتعال
10ضاربٌ لي مثلاً منكم ومالوجوهٍ أجْتَلِيها من مثال
11وبذكراكم على شحط النوىكيف لا أَشرقُ بالماء الزُّلال
12إنَّ بالشِّعب سقى الشّعبَ الحيازمناً مرَّ بوصل الغيد حالي
13نَظَمَتْنا الرَّاحُ في أسلاكهفي ليالٍ مثل أيَّام الوصال
14كانَ للَّهو به لي منزلٌغرَّة في الأَعصُرِ الدهم الأَوالي
15سَنَحَتْ فيه الظِّبا واقْتَنَصَتْمهجَة الضيغم أحداقُ الغزال
16سَحَرَتني يا ترى من ذا الَّذيعلَّم الأَحداق بالسّحر الحلال
17وَرَمَتْني فأَصابت مقْلَتييا سُليمى ما لعينيكِ وما لي
18كم أرَتْني لا أرَتْها راحةًغيرَ ما يخطُرُ منهنَّ ببالي
19نظراتٌ كنتُ قد أرْسَلْتهاوبها يا سعد قد كانَ وبالي
20ليتَ شعري يومَ صَدَّتْ زَيْنَبٌلمِلالٍ كانَ منها أَمْ دلال
21موقف التوديع كم أجْرَيْتَ ليعبراتٍ رخصت وهي غوالي
22لم أجد فيك التفاتات إلىكبدٍ حرَّى ولا دمعٍ مذال
23أينَ لا أينَ لنوقٍ أصْبَحَتْتتراءى بين حلٍّ وارتحال
24قد ذكرنا عهدكم من بعدكمفتعلَّلْنا بأَنفاس الشّمال
25انْقضى العَهْدُ جميلاً وانْقَضَتْدولةٌ كانتْ لربات الرِّجال
26كنتُ مشغوفاً فلمَّا أنْ بداوَضَحُ الشَّيب بفوديَّ بدا لي
27وأَراني في خطوبٍ طبَّقتْأنا والأَيَّام في حربٍ سجال
28من رآني قالَ لي ممَّا رأىهكذا تصنعُ بالحرّ اللَّيالي
29لَسْتُ مُنحطًّا بها عن رتبةومقامي من عليّ القدر العالي
30من مُثيبي سَعَة العيش وإنْكنتُ منها اليوم في ضيق حال
31مَوْرِدٌ أَصْدُرُ عنه بالَّذيأَبْتَغيه منه في جاهٍ ومال
32إنْ تَقَدَّمْتُ إليه فالمنىمن نداه والعطاء المتوالي
33وإذا أَبصرتُ منه طلعةًراعني بين جمالٍ وجلال
34لم تَطِشْ دهياءُ ما وقَّرهامن حُلومٍ راسياتٍ كالجبال
35ومزيلٍ كلَّ خطبٍ فادحٍللرزايا غير مرجوّ الزَّوال
36لم تكد تُحصى سجاياه الَّتيرَفَعَ الله بها بيتَ المعالي
37وخلالٍ يُشْرِفُ المجدُ بهايُعْرَفُ المعروف من تلك الخلال
38مُتْبِعُ الحُسنى بحسنى مثلهايَصِلُ الدهر بها والدَّهر قال
39رَجلٌ أُوتيَ من خالقهصَولةً تُرْغِمُ آناف الرِّجال
40يتوالى مُنْعِماً إحْسانَهوأَجلُّ الغيث ما جاءَك تالي
41ولَهُ الله فغايات العُلىنال أَقصاها على بُعْدِ المنال
42آل بيتٍ كلّ خير فيهمُآل بيت المصطفى من خير آل
43سادةِ الدُّنيا وأعلام الهُدىمنقذي العالم من هلك الضَّلال
44بأبي من سادةٍ أذخرهملمعاشي ومعادي وآمالي
45قوَّموا الدينَ وشادوا مجدهثَقَّفوا السّؤدد تثقيف العوالي
46دوحةٌ شامخةٌ منها الذراأنا منها أَبداً تحت ظلال
47كَمُلَ الفضل بهم بهجتهأَين بدر التّمّ من هذا الكمال
48شغل الشكر لساني ويديبعليٍّ بعد محمود الفعال
49رُحْتُ أَسْتَحلي قوافيَّ بهوهيَ فيه أبدَ الدَّهر حوالي
50لعطاءٍ غير ممنونٍ ولايُحْوج العافي إليه بالسُّؤال
51إنَّ لي فيه وربّي أَمَلاًمنجز الميعاد من غير مطال
52فكأنِّي رَوضةٌ باكرهاصيّبُ المزن وحلاً بعد حال
53لا أرى منفصلاً عن ثروةوبعليائك مولاي اتّصالي
54نِلتُ فيك الخير حتَّى إنَّنيصِرْتُ لا أَطمع إلاَّ بالمحال
55منعمٌ في كلّ يومٍ نعمةًوكذاك المفضل العذب النوال
56لا براحٌ عن مغاني سيّدولدى عليائه حطَّت رحالي
57حُزْتَ أَجرَ الصَّوم فاهنأ بعدهسيِّد السَّادات في هذا الهلال
العصر الأندلسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الطويل