الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · حزينة

جرحي بعينيك ليس يندمل

تميم الفاطمي·العصر المملوكي·82 بيتًا
1جُرحي بِعينِيك ليس يندملوصبوتِي فِيكِ ليس تنفصِلُ
2فلا تخافِي عَلَيَّ عاذِلتيشرُّ الهوى ما يُزيله العَذَلُ
3لم أَضْنَ إلا تَشبها بضناًيشكوه فِي جفنِ عينكِ الكَحَلُ
4فلا تظنّي ضنايَ مِثلَ ضَنىعينيكِ ذا صحّةٌ وذا عِلَلُ
5أَيُّ السَّقِيمينَ مُوجَعٌ كَمِدٌجِسْمِيَ أم لحظُ عَيْنِكِ الثَّمِلُ
6أمَا وبِيضُ الثُّغور لائحةٌوما اجتنَتْ مِن رُضابِها القُبَلُ
7لولا فُتورُ العيونِ ما قوِيَتْولا غَدَتْ دونَ لحظِها الأَسَل
8والنُّجْلُ لو لم يكن بها نَجَلُما تَمّ في عاشِقٍ لها عَمَلُ
9يا سحرُ إنّ الذينَ قد زعَمواأنّ المسمَّى سِوى اسمِهِ جَهِلوا
10قالوا ولو عاينوكِ كاسمِكِ ماأصبح في ذاكِ بينهمْ جَدَل
11أهواكِ في القربِ والبِعادِ معاًوخالصُ الحبِّ ليس ينتقِل
12إذا غَدَا الوصلُ لِلهَوى ثمناًطارَ بذيّالِكِ الهوَى المَلَلُ
13يُعجبنِي البُخْلُ إِن بِخِلتِ ولايُعجِبُني الجودُ مِنكِ والنَّفَلُ
14فشرُّ ما في الرجالِ بُخْلُهُمُوخيرُ ما في الكواعِبِ البْخَلُ
15قالت وقد راعها البُكاءُ دماًما بالُه قلتُ عاشقٌ خَبِل
16قالت ومن شَفَّه وتَيَّمَهقلت الّتي عن غَرامِه تَسَلُ
17قالت أمِن نظرةٍ يكونُ هَوىًهذا مُحبٌّ هواه مُرْتَجَلُ
18فقلتُ عيناكِ كادتاه بماتَعْجِز عن بعضِ حَلِّهِ الحِيلُ
19ما يفعل الضَّربُ بالمنَاصِل ماتفعلهُ للواحظ المُقَلُ
20ومَا لها قدرةٌ تَصُول بِهاعلى الورى غَيْرَ أَنَّها نُجُلُ
21إنّ عيونَ الملاحِ واصلةٌقاطعةٌ حَبْلَ كلِّ من يَصِل
22لا تَجْحَد السفكَ للدِّماءِ ولاتنكِر مِن ذاك ما هِي الفِعَل
23دمُ المحِبِّين في تَرائِبِهاوفي مَبادِي خُدُودِها خَضِل
24تَقْتُل عُشّاقَها العيونُ ولايحْقِدُهُمْ أَنَّهمْ بها قُتِلوا
25يا سحرُكَم أَبتغي رِضاكِ وكمأُغْضِي على حُرْقةٍ وأَحْتَمِل
26وكم أَعَضُّ البَنانَ مِن غَضَبٍكأنّه بين أَضلُعِي شُعَل
27يا سحرُكم تَنْثَنِي الحفائِظُ بيعليكِ والإِنتظارُ والمَهَل
28يا سحرُ إنّ السُّلُو عَنكِ علىقلبِي حرامٌ ما أُنْسئ الأَجَل
29أنتِ مُنَى النَّفْسِ عندَ خَلْوتهاوسُؤْلُها والمرادُ والأَملُ
30كأنِك الشمسُ يومَ أَسْعُدِهاإذا تبدّت وبُرْجُها الْحَمَلُ
31ما زادَ في حسنِكِ الحُلِيُّ ولاغَيَّرَه قبلَ حَلْيِكِ الْعَطَلُ
32قضيبُ بانٍ ندٍ ودِعْصُ نَقاًوبدرُ تِمٍّ وفاحِمٌ رَجِل
33أَمَاءُ خَدّيكِ في كؤوسِكِ أَمْثَغْرُكِ مِسكٌ يَشُوبُه عسل
34أَم لفظك الدُّرُّ حِينَ نَنْثُرهأَم قدُّكِ الْغُصْنُ حين ينفتِل
35لولا اشتِغالي بِحفظِ مَعْلُوَتيما كان لِي عنك في الهَوى شُغُل
36لِي سَلفٌ ليس مِثْلهُمْ سَلَفٌمُطَّلِبيُّون سادَةٌ فُضُل
37سادُوا وقادُوا الورَى وما احْتَلمَواوكَمَّلوا حِلْمَهمْ وما اكْتَهلوا
38أَشِيد ما شيّدوا وما رَفَعواوأَفعلُ الخيرَ مثلمَا ما فَعلوا
39أنا ابْنُ من بَشَّرَ المَسِيحُ بِهِوقَدَّمَتْ نعتَ وَصْفهِ الرُّسُلُ
40محمد خير من بدَا وهَدَىوخيرُ مَنْ يَحْتَفِي ويَنْتَعِل
41أبي الوصِيُّ الذِي بِه اتَّضَحَتْللناسِ طُرْقُ الرَّشادِ والسُّبُلُ
42وأُمِّيَ الْبَرّةُ البَتولُ ومَنْكُلُّ نِساءِ الورى لَها خَوَل
43رَهْطُ نَبِيِّ الهُدَى وأُسْرَتُهوالخلفاءُ الأئمَّةُ الذُّلُل
44يا مستعِدُّون للفَخارِ بناومَنْ بنا أدرَكوا الذي سألوا
45زعمتُمُ أَنْكم لنا غَضَباًقمتمْ وبالزَّعْمِ يَكْثُرُ الخْطَلَ
46مَتى غضِبْتُمْ لنا وأَنْفُسُنالِبِيضِكم مُذْ وَلِيتُمُ نفَلَ
47شَرَّدْتُمُ جَعْفَراً وشِيعَتَهُبغيرِ ذَنْبٍ جَنَوْا ولاَ افْتَعلوا
48والحسَنِيُّون طالمَا تَلِفوابِحدّ أَسْيافِكُمْ وما قتلوا
49ثم قَتَلْتُمْ موسَى الرِّضا خُدَعاًلأُمِّكمْ بعدَ قَتْلِه الْهَبَل
50غَدْراً وحِقْداً طَوَيْتُمُوه لناكَذا يعادِي المَوالِيَ الخوَلُ
51وَيْحَ بنِي عَمِّ أَحْمَدٍ خَسِرواوعِندَه دونَ هاشمٍ خَذَلوا
52دماءَ أَبناء أَحْمدٍ شرِبواولحمَ أَبناءِ بِنْتِهِ أَكَلوا
53أَرحامَهُمْ قَطَّعوا وَحَدَّهُمُفَلُّوا وأَزوارَ قَوْمِهمْ حَمَلوا
54يا آلَ عَبَّاسَ أَنْتُمُ لِبنِي الزْزهراءِ ثأرٌ وقَدْ دَنا الأجل
55لا صَحَبْتَنِي يَدِي وَلا اتَّسَعَتإلى بلوغِ العُلاُ بيَ السُّبُل
56إن لم أَزُرْكُمْ بَجَحْفَلٍ لَجِبٍسماؤُه البِيضُ والقْنَا الذُّبُل
57يَسُدُّ شرقَ الدُّنا ومَغْربَهابه الكُماةُ الضَّراغِم البُزُل
58في كَبِد الأرض منه مُنْخَسِفٌوفي فُؤادِ السُّهالهُ وَجَلُ
59يُصْبِحُكُمْ في خِلالِ دارِكُمُبه هِزَبْرٌ منْ هاشمٍ بَطَل
60لا يَسكُنُ الرَّوْعُ بين أَضْلُعِهِولا يَفُلُّ اعْترامَهُ الفَشَل
61أنا زعيمٌ لكُمْ بواحِدةٍتَقْتَصُّ مِنكمْ بِرُزْئِها الْجُمَل
62للعَلَويَّين فوقَكُمْ شَرَفٌلولاه لم تَبْلُغوا ولم تَصلوا
63بهمْ فخَرْتُمْ على مُخالفكُمْحتّى علا الْكَعْبُ واسْتَوى الْمَثَلُ
64وقَبْلُهْم كان فيكُمُ قِصَرٌوكان فيكُمْ عن العُلا ثِقُل
65أَجَدّكُمْ كان مِثلَ جدِّهِموالحربُ بالمشركينَ تَشْتعِل
66حينَ تولَّتْ قريشٌ أَجْمعَهُاوكذَّبوا بالنّبيّ واقْتَتَلوا
67كَذَّبَهُ قومُه وأُسْرَتُهوكان فينا لأَمرِه عَجَلُ
68بَدْرٌ وأُحْدٌ وخيْبَرٌ ورُبامَكَّةَ يَعْلَمْنَ مَن لَهُ الأُوَلُ
69ومن أطاعَ النَّبيَّ مُجْتَهداًمجاهِداً لا يَعُوقُه كَسَلُ
70لله آلُ الوصِيِّ منْ نَفَرٍما نَكَّبُوا عن تُقىً ولا عَدَلوا
71هُمُ لُيوثُ الأنام إنْ جَبُنواوهُمْ هُداةُ العباد إن جَهِلوا
72إن أفضَلوا أجْزَلُوا وإنْ عَقَدواشَدَّوا وإن حكَّموهُمُ عَدَلَوا
73تَرْتَحِلُ المُكْرمُاتُ إنْ رَحَلواوتَنْزِل الصالحاتُ إنْ نَزَلُوا
74يا آلَ عَباسَ ما ادِّعاؤُكُمُإِرثاً لنا السهلُ منه والجبَلُ
75إنْ نَتَقَدّمْ عَلَيْكُمُ فلنَاسوابقُ المكْرُمات تَتَّصلُ
76قدّمَنا اللهُ ثُمّ أخَّرَكُمْعنّا فما إنْ لَكُمْ بنا قِبَلُ
77شادَ لنا الحَقُّ بيتَ مَعْلُوَةٍفي حِينَ شادتْ عُلاكُمُ الحيَلُ
78نحن بنو أحْمَدَ الذين بهمْيدعُو إلى رَبّه ويَبْتَهلُ
79نحن كَفَلْنا النّبيّ مُنْذُ بداحتى اسْتطالَتْ بأمْره الطُّوَلُ
80فنحنُ أَبْنَاؤُهُ وعِتْرَتُهُونحنُ أنْصارُ دِينِه القُتُلُ
81كأنّنا في دُجى الأمور ضُحىًوأنْتُمُ في صَوابها خَطَلُ
82صلّى علينا الإلهُ ما نُصِرتْبنا العُلاَ والسَّماحُ والْمِلَلُ
العصر المملوكيالمنسرححزينة
الشاعر
ت
تميم الفاطمي
البحر
المنسرح