قصيدة
جـرى قَـلَمُ البـاري عـلى كُـلِّ نَـسـمَـةٍ
1جـرى قَـلَمُ البـاري عـلى كُـلِّ نَـسـمَـةٍبِـمَـوتٍ فَـكُـلُّ الخَـلقِ يُـصـبـحُ فـانـيا
2وَقَــد وَجَــبَ التَّســليـمُ مِـنّـا لأمـرِهِفــكــلُّ قــضـاء سـوف يـصـبـح مـاضِـيـا
3لهُ الخَــلقُ كَــلٌّ مِــن جَـمـادٍ ونـاطـقٍوكُــلُّهـمُ فـانٍ فـمـا الخـلْقُ بـاقـيـا
4ألا كُــلُّ شــيــءٍ هــالكٌ غـيـرَ وجـهـهلهُ الحُكْمُ والرُّجعى إليه انتهائيا
5أُريــتُ مــنــامًــا فــي ليـاليَ أربـعٍفـزادت هُـمـومـي ضـعـفَ أضعاف مابيا
6وحُـــقِّقـــَتِ الرؤيــا بــمــوت عُــبَــيَّةٍكــريـمـة أصـلٍ لم يـكـن مـتـنـاهـيـا
7لقــد جـلَّ عـنـدي قـدرُهـا ومـكـانُهـاومـا الخـيلُ حلَّت مثلها في فؤاديا
8ولو تُـفـتـدى الأرواحُ كـنتُ فدَيتُهاوهـانَ عـلى نـفـسـي لهـا بذلُ ماليا
9ولمّــا أحَــسَّتـْ بـالتَّنـائي وأيـقـنـتْفـراقًـا وأنْ لا بـعـدَه مـن تـلاقيا
10أتــت نــحـو إصـطـبـلٍ لهـا ثـم ردَّدتْصهيلاً وقد أبكى العُيونَ البواكيا
11تُــشـيـر إلى تـوديـعـنـا ولكـم لهـامـنـاقـبُ يـبـديـهـا جَهـارًا لسـانِـيا
12إذا مـا عَـدَتْ تَـجـري كـريـحٍ تِخالُهابـسـاطَ ابـن داوود عـليـه سـلامـيـا
13وإن هُـذِّبـت تُـبـدي العُجابَ ولم تَجدإلى غـيـرها في مَحفَل الناس رائيا
14وإن رُكِــبَـتْ فـي مَـطـلبٍ بـعـدَ غـايـةٍيـنـالُ عـليـها الطالبونَ الأمانيا
15لقـد كَـمُـلت حُـسـنًـا وصُـنـعًا ومَخَبرًاوشـكـلاً وأفـعـالاً تُـحِـيرُ المرائيا
16وليــسَ لهـا فـيـمـاعـلِمـنـا مُـشـابـهٌومِـثـلٌ إلهـي قـد بـراهـا كـمـا هِيا
17عُــبــيّــةُ شُــرَّاكٍ أذِي الخـيـلُ مَـجَّهـابُـعَـيـدَكِ قـلبـي واحـتقرتُ المُذاكيا
18فَــبِــنــتِ ولكـن ذِكـرُكِ اليـومَ خـالدٌدوامًـا شـداهُ الأصـدقـا والأعاديا
19وأســألُ رَبّــاً خــالقًــا مُــتــفَــضِّلــاكـريـمًـا قـريـبًـا مُـسـتجيبًا دُعائيا
20يُــعــوضُــنــي شــقــراءَ شَـمـليـلَ كَـرَّةًتُــزيــلُ مُهِــمّــا فـي فـؤاديَ ثـاويـا
21إذا صَــوَّتَ المـظـلومُ قـامـت لِنَـصـرهِإلى غَـوثِهِ هَـبَّتـ تُـلَبـي المُـنـاديـا