قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
جرى ناصح بالود بيني وبينها
1جَرى ناصِحٌ بِالوُدِّ بَيني وَبَينَهافَقَرَّبَني يَومَ الحِصابِ إِلى قَتلي
2فَطارَت بِحَدٍّ مِن فُؤادي وَقارَنَتقَريبَتُها حَبلَ الصَفاءِ إِلى حَبلي
3فَما أَنسَ مِلأَشياءِ لا أَنسَ مَوقِفيوَمَوقِفَها وَهناً بِقارِعَةِ النَخلِ
4فَلَمّا تَواقَفنا عَرَفتُ الَّذي بِهاكَمِثلِ الَّذي بي حَذوَكَ النَعلَ بِالنَعلِ
5فَعاجَت بِأَمثالِ الظِباءِ نَواعِمٍإِلى مَوقِفٍ بَينَ الحَجونِ إِلى النَخلِ
6فَقالَت لِأَترابٍ لَها شَبَهِ الدُمىأَطَلنَ التَمَنّي وَالوُقوفَ عَلى شُغلي
7وَقالَت لَهُنَّ اِرجِعنَ شَيئاً لَعَلَّنانُعاتِبُ هَذا أَو يُراجِعُ في وَصلِ
8فَقُلنَ لَها هَذا عِشاءٌ وَأَهلُناقَريبٌ أَلَمّا تَسأَمي مَركَبَ البَغلِ
9فَقالَت فَما شِئتُنَّ قُلنَ لَهَ اِنزِليفَلَلأَرضُ خَيرٌ مِن وُقوفٍ عَلى رَحلِ
10وَقُمنَ إِلَيها كَالدُمى فَاكتَنَفنَهاوَكُلٌّ يُفَدّى بِالمَوَدَّةِ وَالأَهلِ
11نُجومٌ دَرارِيٌ تَكَنَّفنَ صورَةًمِنَ البَدرِ وافَت غَيرُ هَوجٍ وَلا نُكلِ
12فَسَلَّمتُ وَاِستَأنَستُ خيفَةَ أَن يَرىعَدوٌ مَكاني أَو يَرى كاشِحٌ فِعلي
13فَقالَت وَأَرخَت جانِبَ السِترِ إِنَّمامَعي فَتَحَدَّث غَيرَ ذي رِقبَةٍ أَهلي
14فَقُلتُ لَها ما بي لَهُم مِن تَرَقُّبٍوَلَكِنَّ سِرّي لَيسَ يَحمِلُهُ مِثلي
15فَلَمّا اِقتَصَرنا دونَهُنَّ حَديثَناوَهُنَّ طَبيباتٍ بِحاجَةِ ذي التَبلِ
16عَرَفنَ الَّذي تَهوى فَقُلنَ لَها اِئذَنينَطُف ساعَةٌ في طيبِ لَيلٍ وَفي سَهلِ
17فَقالَت فَلا تَلبَثنَ قُلنَ تَحَدَّثيأَتَيناكِ وَاِنسَبنَ اِنسِيابَ مَها الرَملِ
18فَقُمنَ وَقَد أَفهَمنَ ذا اللُبِّ أَنَّمافَعَلنَ الَّذي يَفعَلنَ في ذاكَ مِن أَجلي
19وَباتَت تَمُجُّ المِسكَ في فِيَّ غادَةٌبَعيدَةُ مَهوى القُرطِ صامِتَةُ الحَجلِ
20تُقَلِّبُ عَينَي ظَبيَةٍ تَرتَعي الخَلىوَتَحنو عَلى رَخصِ الشَوى أَغيَدٍ طَفلِ
21وَتَفتَرُّ عَن كَالأُقحُوانِ بِرَوضَةٍجَلَتهُ الصَبا وَالمُستَهِلُّ مِنَ الوَبلِ
22أَهيمُ بِها في كُلِّ مُمسىً وَمُصبَحٍوَأُكثِرُ دَعواها إِذا خَدِرَت رِجلي