الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · رومانسية

جمال ولكن أين منك جميل

الأرجاني·العصر الأندلسي·75 بيتًا
1جَمالٌ ولكنْ أينَ منكَ جَميلُوحُسْنٌ وإحسانُ الحسانِ قَليلُ
2ولكنّ لي حُبّاً تقَادَمَ عَهْدُهفليس إلى الإقصار عنه سَبيل
3سَجِيّةُ نَفْسٍ ما تَحولُ فتَرعَويعلى أنّ حالاتِ الزّمانِ تَحُول
4سقَى اللهُ أرضاً ما تَزالُ عِراصُهايُجَرُّ عليها للسَّحابِ ذُيول
5يَبيتُ بها قلبي ولَحظُكِ والصَّباجَميعاً وكُلٌّ يا أُمَيمُ عَليل
6وما تَفْتَأُ الحسناءُ تَفْتِكُ إن رنَتْبلَحْظٍ يَقُدُّ القلبَ وهْو كَليل
7فللّهِ عَيْنا مَن رأَى مثْلَ سَيْفِهالوَ انّ به غيرَ المُحبِّ قَتيل
8وحَيْرانُ أمّا قلبُه فهْو راحِلٌغَراماً وأمّا حَبُّه فحُلول
9ألمَّ به ساري الخيالِ ببَلْدةٍوأُخْرَى بها أهْلُ الحبيبِ نُزول
10ونحن نَجوبُ البِيدَ فوقَ ركائبٍتَراها معَ الرَكْبِ العِجالِ تَجول
11فلو وقَفوا في ظلِّ رُمْحٍ ونَوَّخوالضَمّهُمُ والعِيسَ فيه مَقيل
12وماذا يُريدُ الطّيفُ منّا إذا سَرَىوفي الصَّدْرِ منّي لَوعةٌ وغَليل
13وخَدِّيَ من صِبْغِ الدُّموعِ مُورَّدٌوطَرْفيَ باللّيلِ الطّويل كَحيل
14تَأوَّبَني هَمٌّ كما خالَط الحَشامن البيضِ مَطْرورُ الغِرارِ صَقيل
15لِفُرقَةِ قَومٍ ضَمَّنا أمسِ رِحلةٌويُفْرِدُهمْ عنّي الغداةَ قُفول
16وإنّي إذا قالوا مَتى أنت راحِلٌفقد حانَ للمُسْتَعْجِلينَ رَحيل
17وقَضّى لُباناتِ المَقامِ مُودِّعٌولم يَبْقَ إلاّ أن تُزَمَّ حُمول
18لكالطّائرِ المَقْصوصِ منه جَناحُهله كُلَّ صُبْحٍ رَنّةٌ وعَويل
19يرَى الطّيرَ أسراباً تَطيرُ وما لَهإلى ألْفِه النّائي المَكانِ وُصول
20ويَذكُرُ فَرْخَيهِ ببَيْداءَ بَلْقَعٍتَشُق على مَن جابَها وتَطول
21وتُضحي جِبالُ الثّلْجِ من دونِ عُشّهوريحٌ كوقْعِ المَشْرفيِّ بَليل
22فما هو إلاّ ما يُقلِّبُ طَرْفَهويَعروه داءٌ في الضُّلوعِ دَخيل
23فحالي كتلك الحالِ واللهُ شاهدٌولكنّ صَبْرَ الأكرمينَ جميل
24فهل حامِلٌ عنّى كتابَ صَبابتيإلى ساكني أرضِ العراقِ رَسولُ
25فواللهِ لم أكتُبْه إلاّ وعَبْرتيمعَ النِّقْسِ منِّي في البَياضِ تَجول
26لِيَهْنِ الرّجالَ الأغنياءَ مُقامُهمْوإنَّ عناءَ المُقْتِرينَ طويل
27وإنّي لأُمْضي للعُلا حَدَّ عَزْمةٍبها من قراعِ النَّائباتِ فُلول
28وما قَصَّرتْ بي هِمّةٌ غيرَ أنّهزمانٌ لِما يَرْجو الكرامُ مَطول
29وقَلَّ غَناءُ الطِّرْفِ والقِدْحِ كُلّمايَضيقُ مَجالٌ أو يَضيقُ مُجِيل
30وقالوا تشَبَّثْ بالرّجاءِ لعلّهيُديلُك من رَيْبِ الزّمانِ مُديل
31ويَكْفُلُ عُمْرُ المَرءِ يوماً بحَظِّهِفقلتُ وهل لي بالكَفيلِ كَفيل
32عسى أحمدٌ يا دَهْرُ يَرْثي لأحمدٍفيُدرَكَ من بَيْنِ الحوادثِ سُول
33فما يَلتقي يوماً على مثْلِ مِدْحَتيوجودُ يدَيِه سائلٌ ومَسول
34منَ القومِ أمّا وجهُه لعُفاتِهفطَلْقٌ وأمّا رِفدُه فجَزيل
35يَفيضُ لنا ماءُ النّدى من يَمينِهوفي وجههِ ماءُ الحياءِ يَجول
36ويَبْسُطُ للدّنيا وللدّينِ راحةًتَفاخَرُ أقلامٌ بها ونُصول
37ويَستَمْطِرُ الجَدْوَى كما انهلَّ واكفاًمن المُزْنِ مَحلولُ النِّطاقِ هَطول
38وفي نَسْخِ ما يُمليهِ ما يَغلطُ الحَيافَيعرِضُ في بَعْضِ البلادِ مُحول
39فيا أيُّها المَولَى الّذي ظِلُّ عَدْلِهعلى الخَلْقِ طُرّاً والبِلادِ ظَليل
40ويا أيُّها الفَرْعُ الّذي بلَغ العُلابما كَرُمَتْ في المجدِ منه أُصول
41لأنتَ الوزيرُ ابنُ الوزيرِ نَباهةًإذا مَسَّ قوماً آخَرينَ خُمول
42وغَيثٌ وفي صَدْرِ المَطالبِ غُلّةٌولَيثٌ وأطرافُ الأسِنّةِ غِيل
43أَعِنّي على دَهرٍ تَعرَّضَ جائرٍفمالك في العَدْلِ العميمِ عَديل
44فكلُّ حريمٍ لم تَحُطْهُ مُضَيَّعٌوكُلُّ عزيزٍ لا تُعِزُّ ذَليل
45وهاهو قد هَزَّ الشّتاءُ لِواءهبجِيْشٍ له وَطْءٌ عليَّ ثقيل
46ويَذْكرني منسيُّه أو مُضاعُهوفي ضِمنها غَيثٌ بحيثُ يَصول
47أَخِفُّ إليها كُلَّ يومٍ وليلةٍوأَسألُ عنها والحَفيُّ سَؤول
48وقد كاد تَأْخيرُ الجوابِ يُريبُنيفيَظْهرُ في رَوْضِ الرَّجاءِ ذُبول
49أَمرْتَ بإنجازِ الأُمورِ فلِمْ أَرَىحَوائلَ دَهْرٍ دونَهُنَّ تَحول
50مَنِ الدَّهْرُ حتّى يَجْسُرَ اليومَ أنّهإذا قلتَ قولاً ظلَّ عنه يَميل
51ألم يك من لُؤْمٍ بهيماً وقد غدالمجدِك فيه غُرَّةً وحُجول
52طَلعْتَ لآفاقِ المكارمِ طَلْعةًعلى حينَ أقمارُ العَلاءِ أُفول
53وأنت الّذي لا يُنكِرُ المَجْدُ أنّهلأحسنِ ما قال الكِرامُ فَعول
54فما يَمنَعُ الحظَّ اليسيرَ التِماسُهوجُودُك للحظِّ الكبير بَذول
55أَفي هذه الأقلامِ عاصٍ وطائعٌوفيهنّ أيضاً عالِمٌ وجَهول
56وإلاّ فماذا يقْصِدُ القلَمُ الَّذيسَمحْتَ بما أَبغيهِ وهْو بَخيل
57وغيرُ جميلٍ أن يَضِنَّ ورَبُّهلأعظَمِ ما يَرجوُ العفاة مُنيل
58فلا والّذي حَجَّ المُلَبّونَ بَيْتَهعلى ناجِياتٍ سَيْرُهُنَّ ذَميل
59ولا والّذي يُبقِيك للمجدِ والعُلامدَى الدَّهْرِ ما هَبّتْ صَباً وقَبول
60يَميناً لئن أعطَيْتَ أو كنتَ مانعاًلَما عنك لي إلاّ إليكَ عُدول
61وأنْ لم تَزُلْ حتّى تُوقّع لي بِهاتَرانيَ عن هذا المكانِ أَزول
62وأنّ عليك اليومَ تَصْديقَ حَلْفَتيفأنت بشَرْعِ المَكْرُمات تَقول
63لِيعلمَ كُلٌّ عندك اليومَ مَوضِعيوللفضلِ عند العارِفين قَبول
64بَقِيتَ ولا أبقَى أعاديَكَ الرَّدىوغالَ الّذي يَشنا عَلاءكَ غُول
65فلا بَرِحَتْ حُسّادُ علْياكَ تَنتهيإلى عثَراتٍ ما لَهُنَّ مُقيل
66لأنت لباغي العُرْفِ وحْدَك مُفْضِلٌوسائرُ أملاكِ البلادِ فُضول
67فمِنْكَ مِثالٌ في الأُمورِ ومنْهمُلأَمْرِك فيها بالرُّؤوسِ مثُول
68طَليعةُ إقبالٍ جلَتْ لكَ وجْهَهاوأوّلُ ما يَهْدي الخَميسَ رَعيل
69تَركْتَ ملوكَ الأرضِ طُرّاً وكُلُّهمْإلى كلِماتي بالمَسامعِ مِيل
70قَوافٍ مَعانيها لِطافٌ دقيقةٌوقائلها سَبْقاً بهِنَّ جليل
71هَزَزَن وأطْرَبنَ الكِرامَ كأنّماتَهُبُّ شَمالٌ أو تَهُزُّ شَمول
72إليك فخُذْها إنّها بِنْتُ ساعةٍكما كَرَّ رَجْعَ النّاظِرَيْنِ عَجول
73سَليلةُ فِكْرٍ زاحمَتْها هُمومُهفجاءك فيها الحُسْنُ وهْو ضَئيل
74وقد رُضْتُ بالفِكْرِ القريضَ رياضةًكما قِيدَ في ثَنْيِ الزِّمامِ ذَلول
75ولا تَستزيدُ الحالَ إن كنتُ مُقصِراًولا يَستغيثُ السَّمْعُ حين أُطيل
العصر الأندلسيالخفيفرومانسية
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
الخفيف