الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · رومانسية

جعلت حلاها وتمثالها

أحمد شوقي·العصر الحديث·51 بيتًا
1جَعَلتُ حُلاها وَتِمثالَهاعُيونَ القَوافي وَأَمثالَها
2وَأَرسَلتُها في سَماءِ الخَيالِتَجُرُّ عَلى النَجمِ أَذيالَها
3وَإِنّي لِغِرّيدُ هَذي البِطاحِتَغَذّى جَناها وَسَلسالَها
4تَرى مِصرَ كَعبَةَ أَشعارِهِوَكُلِّ مُعَلَّقَةٍ قالَها
5وَتَلمَحُ بَينَ بُيوتِ القَصيدحِجالَ العَروسِ وَأَحجالَها
6أَدارَ النَسيبَ إِلى حُبِّهاوَوَلّى المَدائِحَ إِجلالَها
7أَرَنَّ بِغابِرِها العَبقَرِيُّوَغَنّى بِمِثلِ البُكا حالَها
8وَيَروي الوَقائِعَ في شِعرِهِيَروضُ عَلى البَأسِ أَطفالَها
9وَما لَمَحوا بَعدُ ماءَ السُيوففَما ضَرَّ لَو لَمَحوا آلَها
10وَيَومٍ ظَليلِ الضُحى مِن بَشنَسَأَفاءَ عَلى مِصرَ آمالَها
11رَوى ظُلُّهُ عَن شَبابِ الزَمانِرَفيفَ الحَواشي وَإِخضالَها
12مَشَت مِصرُ فيهِ تُعيدُ العُصورَوَيَغمُرُ ذِكرُ الصِبا بالَها
13وَتَعرِضُ في المِهرَجانِ العَظيمِضُحاها الخَوالي وَآصالَها
14وَأَقبَلَ رَمسيسُ جَمَّ الجَلالِسَنِيَّ المَواكِبِ مُختالَها
15وَما دانَ إِلّا بِشورى الأُمورِوَلا اِختالَ كِبراً وَلا اِستالَها
16فَحَيّا بِأَبلَجَ مِثلِ الصِباحِوُجوهَ البِلادِ وَأَرسالَها
17وَأَوما إِلى ظُلُماتِ القُرونِفَشَقَّ عَنِ الفَنِّ أَسدالَها
18فَمَن يُبلِغُ الكَرنَكَ الأَقصُرِيَّوَيُنبِئُ طَيبَةَ أَطلالَها
19وَيُسمِعُ ثَمَّ بِوادي المُلوكِمُلوكَ الدِيارِ وَأَقيالَها
20وَكُلَّ مُخَلَّدَةٍ في الدُمىهُنالِكَ لَم نُحصِ أَحوالَها
21عَلَيها مِنَ الوَحيِ ديباجَةٌأَلَحَّ الزَمانُ فَما اِزدالَها
22تَكادُ وَإِن هِيَ لَم تَتَّصِلبِروحٍ تُحَرِّكُ أَوصالَها
23وَما الفَنُّ إِلّا الصَريحُ الجَميلُإِذا خالَطَ النَفسَ أَوحى لَها
24وَما هُوَ إِلّا جَمالُ العُقولِإِذا هِيَ أَولَتهُ إِجمالَها
25لَقَد بَعَثَ اللَهُ عَهدَ الفُنونِوَأَخرَجَتِ الأَرضُ مَثّالَها
26تَعالَوا نَرى كَيفَ سَوّى الصَفاةَفَتاةً تُلَملِمُ سِربالَها
27دَنَت مِن أَبي الهَولِ مَشيَ الرَؤومِإِلى مُقعَدٍ هاجَ بَلبالَها
28وَقَد جابَ في سَكَراتِ الكَرىعُروضَ اللَيالي وَأَطوالَها
29وَأَلقى عَلى الرَملِ أَرواقَهُوَأَرسى عَلى الأَرضِ أَثقالَها
30يُخالُ لِإِطراقِهِ في الرِملِسَطيحَ العُصورِ وَرَمّالَها
31فَقالَت تَحَرَّك فَهمَ الجَمادكَأَنَّ الجَمادَ وَعى قالَها
32فَهَل سَكَبَت في تَجاليدِهِشُعاعَ الحَياةِ وَسَيّالَها
33أَتَذكُرُ إِذ غَضِبَت كَاللُباةِوَلَمَّت مِنَ الغيلِ أَشبالَها
34وَأَلقَت بِهِم في غِمارِ الخُطوبِفَخاضوا الخُطوبَ وَأَهوالَها
35وَثاروا فَجُنَّ جُنونُ الرِياحِوَزُلزِلَتِ الأَرضُ زِلزالَها
36وَباتَ تَلَمُّسُهُم شَيخَهُمحَديثَ الشُعوبِ وَأَشغالَها
37وَمَن ذا رَأى غابَةً كافَحَتفَرَدَّت مِن الأَسرِ رِئبالَها
38وَأَهيَبُ ما كانَ يَأسُ الشُعوبِإِذا سَلَّحَ الحَقُّ أَعزالَها
39فُوادُ اِرفَعِ السِترَ عَن نَهضَةٍتَقَدَّمَ جَدُّكَ أَبطالَها
40وَرُبَّ اِمرِئٍ لَم تَلِدهُ البِلادُنَماها وَنَبَّهَ أَنسالَها
41وَلَيسَ اللَآلِئُ مِلكَ البُحورِوَلَكِنَّها مِلكُ مَن نالَها
42وَما كَعَلِيٍّ وَلا جيلِهِإِذا عَرَضَت مِصرُ أَجيالَها
43بَنَوا دَولَةً مِن بَناتِ الأَسِنَّةِ لَم يَشهَدِ النيلُ أَمثالَها
44لَئِن جَلَّلَ البَحرَ أُسطولُهالَقَد لَبِسَ البَرُّ قِسطالَها
45فأَمّا أَبوكَ فَدُنيا الحَضارَةِ لَو سالَمَ الدَهرُ إِقبالَها
46تَخَيَّر إِفريقيا تاجَهُوَرَكَّبَ في التاجِ صومالَها
47رِكابُكَ يا اِبنَ المُعِزِّ الغُيوثُوَيَفضُلنَ في الخَيرِ مِنوالَها
48إِذا سِرنَ في الأَرضِ نَسَّينَهارِكابَ السَماءِ وَأَفضالَها
49فَلَم تَبرِحِ القَصرَ إِلّا شَفيتَجُدوبَ العُقولِ وَإِمحالَها
50لَقَد رَكَّبَ اللهُ في ساعِدَيكَيَمينَ الجُدودِ وَشيمالَها
51تَخُطُّ وَتَبني صُروحَ العُلومِوَتَفتَحُ لِلشَرقِ أَقفالَها
العصر الحديثالمتقاربرومانسية
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
المتقارب