الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · قصيدة عامة

عجلت بحطك فيها الرحالا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·67 بيتًا
1عجِلتَ بحطّك فيها الرِّحالاأثِرها أمنتُ عليك الكَلالا
2وقُدْها محدّبهً كالقسيِّمن الضّال تسبي الفيافي نِضالا
3كما انتحل الشدّنيُّ الحنينَبطوناً خماصاً وسُوقاً خِدالا
4ركائب من لا يخاف النهار يَعلَى ولا طارقَ الليل عالا
5أعذني فقد كدّني في اللّئام سومي بها حاجةً لن تُنالا
6وإنّ بواسطَ جوداً يكونلرأسٍ عِقالاً ورجلٍ شكالا
7ومجداً إذا المجد كان الغريبَلقيتَ به منه حيّاً حِلالا
8وإلا فصفْ أنت حالي وقلإِنِ الدهرُ دون مُنَى النفس حالا
9أيا جامعاً فِرقَ الخافقيْنأوانسَ كنَّ شِماساً مَلالا
10خلتْ تتوافقُ فيها البلادُفها هي فيك اختصاماً تَقالى
11وإنّ لبغدادَ دَيناً عليكوقد ضعُفَتْ أن تُطيق المِطالا
12وفيها وفي أهلها عزّةٌأساء الولاةُ لها الإبتذالا
13تسرَّعْ لإصلاح قومٍ ترىخلالَ أمورهمُ الإختلالا
14سوامٌ تطاوَلَ نومُ الرعاة عن هديهم فتفانوا ضلالا
15تداركْ بعدلك أرماقَهمفما أبقت النارُ إلا الذُّبالا
16غرائس إحسانك الأولونبجودك أُعْطُوا الحيا والظِّلالا
17ومذ لم تزل تبعث المكرمات بينهمُ وتبُثُّ النوالا
18وترعى لهم حرمةَ الإختلاطِبهم والمزارَ لهم والوصالا
19عبيدٌ وأنت بحكم الوفاءتخالهمُ لك عمّاً وخالا
20ودار ندىً لك بل ندوةٌنحرت البدورَ بها لا الفِصالا
21مراتع يرتادها القانصون صادوا غزالتها والغزالا
22تفانَى الملوكُ على حبّهاوعقَّ لها ابنٌ أباه قتالا
23أما اشتقت مغنى الهوى حيث طابومنبِتَ غصنِ الهوى حيثُ طالا
24أما آن من نازحٍ أن يحنَّوللوصل من هاجرٍ أن يُذالا
25وبعدك قد أنكرتْ حسنَهاوحالت على الطِّيب حالاً فحالا
26وكانت بعيداً عن الحادثاتفقد أخذ الدهرُ منها ونالا
27أعِرْها بقربك من دائهاشفاءً وإن كان داءً عُضالا
28وكذِّب على الرغم من حاسديكأحاديثَ تحسبُ منها المُحالا
29ومعتبرين بعجز الولاة عنها نُكولاً ومنها نَكالا
30يسوّون في البطش كلتا اليدينوينسون فضلَ اليمين الشِّمالا
31فظنّوك تعيا بحمل العراقكأنْ لم يَرَوك حملتَ الجبالا
32وأنزلتَ بالعُصُم العازبات عنها وما طاولتك النزالا
33وكم زاحمتْها صروفُ الزمان قبلُ فكانت عليها ثقالا
34ولو لم تكن في العلوّ السماءَلما كان غُنمُك منها هلالا
35سريتَ إليه فكنتَ السّرارَلهُ ولبدرٍ أبيه الكمالا
36جديد التجارب غِرّ اللقاءِ ما ردّدته الحروب انتقالا
37وأعجبَه عددٌ زادهغداة تولى هزيماً خبالا
38رأى حربَك النارَ تُذكَي فساقَ حَشْداً ليُطْفئَها واحتفالا
39ولم يدرِ مختبطاً أَنّهابفضل الوَقود تزيد اشتعالا
40بعثتَ سيوفاً إذا الدهرُ زلل جِئن به صاغراً فاستقالا
41فداويتَه من سَقام العقوقِوعلَّمتَه الصبرَ والإحتمالا
42وبدّلتَ من حلقاتِ الدروعِخفافاً له الحلقاتِ الثقالا
43فقصَّر مشيتَه مكرهاًنتيجةَ أدهمَ بالأمسِ حالا
44تؤمل رجلاه جدوَى يديهإذا رَفع الخيطَ فِتْراً فشالا
45ومذخورة من كنوز الزمان جرّ عليها السنينَ الطّوالا
46وأودعَها الحقَّ مستظهرٌتوثّق ما اسطاع جهداً وعالى
47أقام الكواكبَ حرّاسَهاعيوناً له لا تخاف اغتيالا
48وباعَ بها نفسه والنفوسَزماناً فأرخصَ منها وغالى
49شجاً قائماً في حلوقِ الملوكإذا حلَموا أبصروه خَيالا
50إلى أن بعثتَ لها آيةًنسختَ بهَدْيك فيها الضلالا
51وعلّمتَ فيها البخيلَ السماحَوحسّنت للكادح الإتكالا
52فلا حصَّن الناسُ من بعدهامآلاً ولا ادخروا قطُّ مالا
53وكائن ببغدادَ من آملٍومن زاجرٍ فيك فالاً ففالا
54ومن عاطشٍ فمُه فاغرٌيراقب واديك من أين سالا
55يعدّ النهارَ بساعاتهيسائلُ عنك الضحى والزوالا
56ومثليَ من خادمٍ خاملٍولو طاول النجم بالفضل طالا
57ومن جامعٍ حسناتِ الخِلالوقد قبّح الفقر تلك الخِلالا
58لعلّك تحيى الحظوظَ الرفاتَوتُسمن هذي الجدودَ الهِزالا
59تلاشى مع الكرماء الثناءُفلا قول معناه أن لا فعالا
60وما زال مسؤولهم جافياًوحاشاك حتى جفونا السؤالا
61سكتُّ طويلاً إلى أن وجدتُمقاماً أُصدَّق فيه مَقالا
62لسانٌ حسامٌ ولا مضربٌفلو ذاب سيفٌ لذاب انفلالا
63أعَدَّ لوصفك آياتِهليُظهر صفواً له وانتخالا
64وقدَّمَ مستقبلاً هذهشبيه مدحك واقتبالا
65تُزاحمُ حولك وفدَ الثناءوإن عدمتْ في الزحام المَنالا
66فلا تجعلنَ كثرةَ الزائرينلها فترةً وعليها اعتلالا
67فمن كان لا غيره في الزمان كان الأنامُ عليه عيالا
العصر العباسيالمتقاربقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
المتقارب