الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · رومانسية

جلا في الكأس جالية الهموم

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·58 بيتًا
1جلا في الكأسِ جاليَة الهمومِوقامَ يمِيسُ بالقَدِّ القَويمِ
2يحضُّ على مسرَّات النَّدامىويأمُرُ في مُصافاة النَّديم
3وقد فرش الربيعُ لنا بساطاًمن الأزهار مختلف الرقوم
4بحيث الأُفق مغبرّ الحواشيووجه الأرض مخضر الأديم
5هنالك تطلعُ الأقمار فيهاشموس الراح في اللَّيل البهيم
6كأنَّ حَبابها نُظِمَت نجوماًرَجَمتْ بها شياطين الهموم
7وأرشفني لماه العذب ألمىمراشفه شفاء للسقيم
8وأعذب ما أرى فيه عذابيفما أشكو الظلامة من ظلوم
9وأحبابٌ كما أهوى كرامٌتنادمني على بنت الكروم
10ويسعدنا على اللذات عودٌيكرِّرُ نغمة الصوت الرخيم
11يخصّ بما يعمّ أخا التصابيفيشجي بالخصوص وبالعموم
12فيالك لوعة في الحبّ باحتبما في مضمر القلب الكتوم
13وما أهرقت من دمع كريمجرى من لوعة الوجد اللئيم
14أُلام على هواك وليت شعريفما للاّئمين من الملوم
15وما سالتْ دموعُ العين إلاَّلما في القلب من حرّ السُّموم
16وهل ينجو من الزفرات صبٌّرَمَتْهُ بالغرام لحاظُ ريم
17وقد حان الوداع وحانَ فيهرحيلُ الصَّبر عن وجدٍ مقيم
18إلاَّ لله من زَمَنٍ قَضَيْنابه اللّذّات في العصر القديم
19وقد كانت تُدارُ عليَّ راحٌتُعيدُ الرُّوح في الجَسَدِ الرَّميم
20أخَذْتُ بكأسها وطربت فيهافسَلْني كيف شئتَ عن النعيم
21بحيث الشمس طالعة مداميوبَدْرُ التّمِّ يومئذٍ نديمي
22تصَرَّمتِ الصّبابة والتصابيوصارَمني الهوى ظبيُ الصَّريم
23ومفريَّة الفدافد والفيافيلها في البيد إجفالُ الظَّليم
24سريت بها أقدُّ السَّيرَ قدًّابضربِ الوخد منها والرَّسيم
25إذا مرَّتْ على أرضٍ فَرَتْهامرور العاصفات على هشيم
26وقفتُ على رسوم دارساتوما يُغني الوقوفُ على الرُّسوم
27أُكفْكفُ عبرة الملهوف فيهاوتحتَ أضالعي نار الجحيم
28أُطوِّفُ في البلاد وأنتحيهاوإنْ شَطَّتْ إلى حرٍّ كريم
29لئنْ سَعِدَتْ به الكوماءُ يوماًحسمت نحوس أيَّام حسوم
30أُنيخت في رحاب بني عليٍّنياقي لا بمنعرج الغميم
31وأغناني عن الدُّنيا جميعاًندى سلمان ذي القلبِ السَّليم
32وما زالت مطايانا سراعاًإلى نادي الكريمِ ابنِ الكريم
33رعيت النَّدى به غضًّا نضيراًفما أدنو إلى المرعى الوَخيم
34أقبِّل منه راحة أريحيٍّتَصوبُ بصيّب الغيثِ العميم
35وإنِّي والهموم إذا اعترتنيوجَدْتُ به النجاة من الغموم
36ويحمي المنتمين إلى عُلاهمُحاماة الغيورِ عن الحريم
37إذا ذُكِرتْ مناقبُه بنادٍتَضَوَّعَ عن شذا مسكٍ شميم
38يروقُ نَضارةً ويَروقُ ظرفاًأرقَّ إذا نَظَرْتَ من النَّسيم
39وما يُبديه من شَرَفٍ ومجدٍيَدُلُّ به على شَرَفِ الأُروم
40وما برحت مكارمُه تريناوُجُوه السَّعد بالزَّمن المشوم
41وتَطْلُعُ من مَعاليه فتزهومناقبُ أَشْهَتْ زَهر النجوم
42ولِمْ لا يرتقي دَرَج المعاليبما يُعطاه من شيمٍ وخِيم
43بوار الخصم في بأسٍ شديدونيلُ البرِّ من بَرٍّ رحيم
44له فينا وإنْ رَغِمَتْ أُنوفيدا موسى بن عمران الكليم
45أَنوءُ بشكرها وأَفوزُ منهابما يوفي الثراءَ إلى العديم
46وذو الحظّ العظيم فتًى بَرَتْهُيَدُ الباري على خلقٍ عظيم
47وفيه منعة لا زالَ فيهاامتناع الحادثات من الهجوم
48ويدرك فكره من كلِّ معنىيدقّ على المكالم والفهوم
49هو القرم الَّذي افتخرت وباهتبه الأَشرافُ أشراف القروم
50تحومُ على مناهله العطاشىوثمَّةَ مَنْهلٌ عَذْبٌ لِهيمِ
51وتصدُرُ عن موارد راحتيهوقد بلغ المرام من المروم
52لعبد القادر الجيلي يُنمىوقطب الغوث والنبأ العظيم
53إلى من تفرج الكربات فيهوينجي المستغيث من الهموم
54إلى بيت النُّبوَّة منتماهمرفيع دعائم الحسب الصميم
55هُداةُ العالمين ومقتداهمإلى نهج الصراط المستقيم
56رياض محاسن وحياض فضلتَدفَّقُ بالمكارم والعلوم
57وما أدري إذا طاشتْ رجالرجالٌ أمْ جبال من حلوم
58نظمتُ بمدحهم غُرَرَ القوافيفما امتازت عن الدّرّ النظيم
العصر الأندلسيالوافررومانسية
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الوافر