قصيدة · البسيط · مدح
جلا الكؤوس فجلى ظلمة السدف
1جَلا الكؤوسَ فجلّى ظلمةَ السَدفبدرٌ كلِفتُ به حاشاه من كَلَفِ
2سمت وقد أَشرَقت راح براحتهِكأَنَّها الشَمسُ حلَّت منزلَ الشَرَفِ
3وَضاعَ نشرُ شذاها وهيَ في يدهكأَنَّها وردةٌ في كفِّ مُقتَطفِ
4بكرٌ تحلَّت بدُرٍّ من فواقعهاوأَقبلت وهيَ في وشح وفي شَنَفِ
5يا سحبَ نيسان روّي الكرم من كرمفَفي الحَباب غنىً عَن لؤلؤ الصَدفِ
6شتّانَ ما بين دُرٍّ راح مُرتَشَفاًرشفَ الثغور ودرٍّ غير مُرتَشفِ
7لَم أَنسَ ليلة أُنسٍ بتُّ معتنقاًفيها الحَبيبَ اِعتناق اللام للألفِ
8أَمنتُ من رَيب دَهري في خفارتهوَمن يَبت في ضَمان الحبِّ لم يَخفِ
9وَرحتُ فيها من الهجران مُنتصِفاًمن بعد ما كُنتُ منه غير مُنتصفِ
10أَسطو عليهِ برمحٍ من مَعاطِفِهِوَصارمٍ من ظُبى أَجفانِه الوُطُفِ
11لِلَّه طيب وصالٍ نلتُ من رشأبالحسن متَّسمٍ بالطيب متَّصفِ
12إِذا ضَممت إلى صَدري ترائبَهكادَت تَذوبُ تَراقيهِ من التَرفِ
13يا محسنَ الوصف إِن رمت النسيبَ فصِفلنا محاسنَ هَذا الشادن الصَلِفِ
14أَو رمتَ تنسبُ يوماً سيِّداً لعُلاًفاِنسب إِلى مُنتَهاها سادَة النَجفِ
15واِخصُص بني شرفِ الدين الألى شرفتبهم بيوتُ العُلى وَالمَجدِ وَالشَرَفِ
16قوم يحلُّونَ دون الناسِ قاطبةًبحبوحةَ المجد والباقون في طَرفِ
17القائلونَ لدى المعروف لا سرفٌفي الخير يَوماً كما لا خيرَ في السرفِ
18رَووا حديثَ المَعالي عن أَبٍ فأَبٍوَساقَه خلفٌ يرويه عن سلفِ
19هُمُ نجومُ الهدى لَيلاً لمدَّلجٍوهم بحارُ الندى نَيلاً لمغترفِ
20منهم حسينٌ أَدام اللَهُ بهجتَهوأَيُّ وصفٍ بإحسان الحسين يَفي
21هو الشَريفُ الَّذي فاق الورى شرفاًسل عن مفاخره من شئت يعترفِ
22كَم من جَميلٍ له في الخلق مُجملُهيَلوح كالكَوكب الدرّيّ في السدفِ
23فالخَلقُ من خلقه في نزهةٍ عجبٍومن خلائقه في روضةٍ أُنفِ
24أَمسى النَدى وَالهُدى وَالمجد مكتنفاًبه وأَصبح منه الدين في كنفِ
25سَعى إلى الغاية القُصوى الَّتي وقفتعنها الورى فتعدّاها ولم يَقِفِ
26فَحازَ ما حازه أَقرانُه وَحَوىما شذَّ عن سَلفٍ منهم وعَن خلفِ