الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

جهد الحزين إذا صرف القضا نزلا

إبراهيم اليازجي·العصر الحديث·50 بيتًا
1جُهدُ الحَزينِ إِذا صَرَفَ القَضا نَزلاأَن يُجزي مِن حَشاهُ بِالَّذي فَعَلا
2وَيَبتَلِي مُقلَتَيهِ بِالبُكا وَكَفىبِمَن بَكى قَبلَنا ناهٍ لَو اِمتَثَلا
3سَلا المحبُّونَ بَعدَ اليَأسِ فَاِتَّخَذواتِلكَ الشُجونُ إِلى سَلوانهم سُبُلا
4قَد أَوجَبَ الفَقَدُ حُزناً لِلفَتى فَبَكىوَأَوجَب الحُزنُ صَبراً بَعدَهُ فَسَلا
5اِستغفرُ اللَه ما دَمعي بِممتَسِكٍوَلا فُؤادي عَنِ الأَشجانِ مُشتَغِلا
6وَلا يُطاوعُني صَبري فَأَصحَبُهُعَلى الَّذي بي وَلو طاوَعتُهُ عَذلا
7طَويلُ لَيلٍ بِهِ أَمسى يُؤرِّقُنييَومَ تَسَربل مِن أَذيالِهِ حُلَلا
8يَومَ نَعَى ليَ مِن أَهوى بِبكرتِهِفَخِلْتُ شَمسَ الضُحى في مُقلَتي زُحَلا
9في ذمَّةِ اللَهِ مَن عِندي لَهُ ذِممٌفي الحُبِّ لَيسَ يَفيها مَدمَعٌ هَطلا
10لَقَد تَرحَّلَ عَن عَيني وَأَودعَهاشَخصاً يَلوحُ خَيالاً لَيسَ مُرتَحِلا
11فَظَلَّ يُوسِعُها شَجواً وَتُوسِعُهُغُسلاً بِعارضِ دَمعٍ فَوقَهُ اِنهَمَلا
12يا صافيَ الوُدِّ ما أَوفاكَ تارِكهُوَإِن بَغى تَرْكَهُ قَلبي فَما عَدَلا
13قَد جرَّعتْكَ المَنايا مِن مناهِلِهاكَأساً بِها ملت بَل مَيَّلْتَني ثَمِلا
14ما كُنتُ أَحسَبُ أَن البينَ عَن أُمَمٍيَبتُّ مِن شَملِنا ما كانَ مُتَّصِلا
15وَأَنَّنِي لَكَ راثٍ بِالقَريضِ وَمايَقضي القَريضُ لَعَمري حَقّكَ الجَلَّلا
16وَإِنَّ ساعةَ أنسٍ قَبلَ فُرقَتِناتَكونُ آخرَ عَهدٍ بَيننا حَصَلا
17وَيُكحلُ الجفنُ منِّي بَعدَها بِدَمٍمِن حَيثُ جفنكَ وَيْحِيي بِالبِلَى اِكتَحَلا
18هَجَرتَ لذَّةَ أَيامي فَلا وَصَلَتوَواصل الغَمُّ أَحشائي فَلا رَحَلا
19وَاِنحَلََّ الحُزنُ اضلاعاً بِكَ اِضطَرَمَتوَجداً فَلا لَقِيَت مِن سلوةٍ بَلَلا
20يا رَحمةَ اللَهِ حِلِّي فَوقَ رابيةٍبِسَفحِ لُبنانَ وَارَت طيَّها جَبَلا
21وَيا ثِقالَ الغَوادي جاوِري حَرَماًمُكرَّماً فيهِ ذاكَ البَدرُ قَد أَفَلا
22لِلّهِ ما ضَمَّ مِن حِلمٍ وَمِن كَرَمٍمَثوى عَلى جسمه الباهي قَد اِشتَمَلا
23وَمِن مَناهِلِ علمٍ راقَ مَورِدُهاوَمِن فضائلَ سارَت في الوَرى مَثَلا
24وَمِن ذَخائِرِ أَسرارٍ لَو اِنتَصَفَتلَزارَها كُلُّ قاصي الدّارِ مُحتَفِلا
25بَكَت عَلى فَقدِهِ الأَقلامُ نادِبةًكَفا لَهُ طالَما أَزرَت بِها الأَسَلا
26وَودّتِ الصُحْفُ إِذ وَلَّى لَو اِتَخَذَتلَون المِدادِ لَها مِن لَونِها بَدَلا
27وَأَصبَحَ الطِّبُّ مُعتَلَّا لِمَصرَعِهِوَكانَ مِمَّن بِهِ حَيثُ اِشتَكى نَصَلا
28يا نازِلاً في زَوايا الرَمْسِ مُعتَزِلاًما كانَ يَعهدُكَ العافونَ مُعتزِلا
29وَتارِكاً دارَهُ كَالقَفرِ خاليةًوَلَم تَكُن تَسَعُ الضِّيفانَ وَالنُّزَلا
30وَمُودِعاً كُلَّ جسمٍ بَعدَهُ سَقماًوَكُنتُ أَجدرُ مَن نَشفي بِهِ العِلَلا
31أَعيا الرَدى فيكَ ما نَبغيهِ مِن حِيَلٍوَطالَما كُنتَ تُعيي عِندَهُ الحِيَلا
32فَمَن تَركْتَ سقاكَ العَفوُ صَيِّبَهُلِمن تَرَكت عَليلاً فيكَ مُنتَحِلا
33وَمَن تَرَكْتَ لِفعلِ المُكرَماتِ تُرىإِذا الأَكُفُّ شَكَت مِن دونِهِ شَلَلا
34وَمَن تَرَكْتَ لَنا بَعدَ ابنِ بجدتِهايَحلُّ مُستَغلِقَ المَعنى إِذا اِشتَكَلا
35أَنا المُحبُّ وَلَكنِّي بِوَصفكَ قَدقَصَّرتُ وَاُعذِرْ فَقَلبي بِالأَسَى ذُهِلا
36ذَكَرتُ شَيئاً وَلو أَني وَفيتُ بِهِأَطَلتُ وَاللَهُ أَدرى بِالَّذي فَضَلا
37يا يوسُفَ الحَسَنِ قَد أَنشَبَتَ في كَبِدِيمن قَلبِ يَعقوبَ جُرحاً لَيسَ مُندَمِلا
38أَطلَقتَ مِن أَسرِ هَذا العَيشِ مُنصَرِفاًوَباتَ قَلبيَ بِالأَحزانِ مُعتَقَلا
39روحي فِداؤُكَ يا مَن قَد رُزِئتُ بِهِفَما تواصل روحي بَعدَه جَزَلا
40جاوَزتُ ما بي إِلى عَرشٍ نعمتُ بِهِوَعاهَدَتْ أَدمُعِي الأَسحارَ وَالأَصَلا
41وَما أَفيكَ بِها يَوماً وَقَد قَطَرَتحُمراً لِأَنَّ بِها دونَ الوَفا خَجَلا
42وَيلاهُ مِن وَصلِنا في الأَرضِ مُعتَقِباًبالبينِ حُزناً طَويلاً لَيسَ مُنفَصِلا
43قَد سَوَّدَتْ غِيَرُ الأَحداثِ أَوُجُهَهاوَطالَما شَيَّبت مِن دونِها القَذَلا
44وَما العِتابُ عَلى غَدرِ الزَمانِ وَفِييَد النَوازِلِ سَيفٌ يَسبِقُ العَذَلا
45هَذا الَّذي كُلُّ شَملٍ باتَ يَحذَرُهُفَلا يَزالُ لَدَيهِ خائِفاً وَجِلا
46وَلَيسَ يَعرفُ خَلفاً في مَواعِدِهِدونَ النِّجازِ وَلَكنْ رُبَّما مَطَلا
47قَد كُنتُ أَحسبُ أَنَّ الأَرضَ عامِرةفَاِستَوحَشَتْ إِذ رَأتها مُقلَتي طَللَا
48وَكُنتُ أَحسبُ أَنّا أَهلُها فَإِذاكُلٌّ يَزمَّ المَطايا قَبلَما نَزَلا
49بئسَ الديارُ ديارٌ للا ثَباتَ بِهاوَلا سَرورٌ بِهِ عَيشُ النَزيلِ حَلا
50وَإِنَّما حظُّنا مِنها أَحبَّتَنافَإِن تَوَلَّوا قَطَعنا عِندَها الأَمَلا
العصر الحديثالبسيطحزينة
الشاعر
إ
إبراهيم اليازجي
البحر
البسيط