1جِهَادُ هَوىً لَكِنْ بِغَيْرِي ثَوَابيوَشَكْوَى جَوىً لَكِنْ بِغَيْرِي جَوَابِي
2وَعُمْرٍ تولى في لَعَلَّ وَفي عَسىوَدَهْرٍ تَقَضَّى فِي نَوى وَعِتَابِ
3أَمَا آنَ لِلْمُنْبَتِّ فِي سُبُلِ الْهَوَىبِأَنْ يَهْتَدِي يَوْماً سَبِيلَ صَوَابِ
4تَأَمَّلْتُهَا خَلْفِي مَرَاحِل جُبْتُهَايُنَاهِزُ فِيهَا الأَرْبِعيِنَ حِسَابِي
5جَرَى بِيَ طِرْفُ اللَّهْوِ حَتَّى شَكَا الْوَجَىوَأَقْفَرَ مِنْ زَادِ النَّشَاطِ جِرَابِي
6وَمَا حَصَلَتْ نَفْسي عَلَيْهَا بِطَائِلٍوَلاَ ظَفِرَتْ كَفِّي ببَعْضِ طِلاَبِ
7نَصِيبِيَ مِنْهَا حَسَرةٌ كَوْنُهَا مَضَتْبِغَيْرِ زَكَاةٍ وَهْيَ مِثْلُ نِصَابِ
8وَمَا رَاعَنِي وَالدَّهْرُ رَبُّ وَقَائِعٍسِجَالٍ عَلَى أَبْنَائِهِ وَغِلاَبِ
9سِوَى شَعَرَاتٍ لُحْنَ مِنْ فَوْقِ مَفْرَقِيقَذَقْنَ لِشَيْطَانِ الصَّبَا بِشِهَابِ
10أبَحْنَ ذِمَاري وَانْتَهَبْنَ شَبِيبَتِيأَهْنَّ نُصُولٌ أَمْ فُصًولُ خِضابِ
11وَقَدْ كُنْتُ يَهْوَى الرَّوْضُ نشر شَمَائِليوَيَمْرَحُ غُصْنُ الْبَانِ طَيَّ ثِيَابِي
12فَمُذْ كَتَبَ الْوَخْطُ المُلِمُّ بِعارِضيحروفاً أتى فيها بمحض عتاب
13نسخت بما قد خطه سُنَّةَ الْهَوَىوَكَمْ سُنَّةٍ مَنْسُوخَةٍ بِكِتَابِ
14سَلاَمٌ عَلَى تِلْكَ الْمَعَاهِدِ إِنَّهَامَرَابِعُ أُلاَّفِي وَعَهْدُ صِحَابِي
15وَيَا آسَةَ الْعَهْدِ انْعَمِي فَلَطَالَمَاسَكبْتُ عَلَى مَثْوَاكِ مَاءَ شَبَابِي
16كَأَنَّي بِذَاتِ الضَّالِ تَعْجَبُ مِنْ فَتَىتَذَكَّرَ فِيهَا اللَّهْوَ بَعْدَ ذَهَابِ
17تَقُولُ أَذِكْرِى بَعْدَمَا بَانَ جِيرَتِيوَصَوَّحَ رَوْضِي وَاقْشَعَرَّ جَنَابِي
18وَأصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِ الأَوَانِسِ كَالدُّمَىيَهُولُ حُدَاةَ الْعِيسِ جَوْبُ يَبَابِي
19تَغَارُ الرِّيَاحُ السَّافِيَاتُ بطَارِفِيفَمَا إِنْ تَرِيمُ الرَّكْضَ حَولَ هِضَابِي
20فَإِنْ سَجَعَ الرُّكْبَانُ فِيَّ بِمِدْحَةٍحَثَتْ في وُجُوهِ الْمَادِحِينَ تُرَابِي
21أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ الْوَفَاءَ سَجَّيتِيإِذَا شَحَطتْ دَارِي وَشَطَّ رِكَابِي
22سَقَاكَ كَدَمْعِي أَو كَجُودِكَ وَابِلٌيُقَلِّدُ نَحْرَ الْحَوْضِ دُرَّ حَبَابِ
23وَلاَ بَرِحَتْ تَهْفُو لِمَعْهَدِكَ الصَّبَاوَيَسْحَبُ فِيهِ الْمُزْنُ فَضْلَ سَحَابِ
24سِوَايَ يَرُوعُ الدَّهْرُ أَوْ يَسْتَفِزُّهُبِيَوْمِ فِرَاقٍ أَوْ بِيوْمِ إِيَابِ
25وَغَيْرِيَ يَثْنِي الْحْرِصُ ثِنْيَ عِنَانِهِإِلَى نَيْلِ رِفْدٍ وَالتِمَاسِ ثَوَابِ
26تَمَلَّأتُ بالدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ خِبْرَةًفَأَعْظَمُ مَا بِالنَّاسِ أَيْسَرُ مَا بِي
27وَأَيْقَنْتُ أنَّ اللهَ يَمْنَحُ جَاهِداًوَيَرْزُقُ أَقْوَاماً بِغَيْرِ حِسَابِ
28فَيَاذُلَّ أّذْنٍ همُّهَا إِذْنَ حَاجِبٍوَيَا هُونَ وَجْهٍ خَلْفَ سُدَّةِ بَابِ
29وَقَدْ كَانَ هَمِّي أَنْ تُعَانِي مطيّتيبِبَعْضِ نَبَاتِ النّيلِ خَوْضَ عُبَابَ
30وَأُضْحِي وَمِحْرَابُ الدُّجَى مُتَهَجَّدِيوَأَمْسِي وَمَاءُ الرَّافِديْنِ شَرَابِي
31وَتَضْحَكُ مِنْ بَغْدَادَ بيضُ قِبَابهاإِذَا مَا تَرَاءَتْ بِالسَّوَادِ قِبَابِي
32وَلَكِنْ قَضَاءٌ يَغْلِبُ الْعَزْمَ حُكْمُهُوَيَضْرِبُ مِنْ دُونِ الْحِجَا بِحجَابِ
33يَقُولُونَ لِي حَتَّامَ تَنْدُبُ فَائِتاًفَقُلْتُ وَحُسْنُ الْعَهْدِ لَيْسَ بِعَابِ
34إِذَا أَنَا لَمْ آسفْ عَلَى زَمَنٍ مَضَىوَعَهْدٍ تَقَضَى فِي صِباً وَتَصَابِي
35فَلاَ نَظمَتْ دُرَّ الْقِريضِ قَرِيحَتيوَلاَ كَانَتِ الآدَابُ أَكْبَرَ دَابِي