1جَدِّدوا الذّكرى لأهلِ المشرقِوصِفوا المجدَ لشعبٍ شيِّقِِ
2يَعشَقُ المجدَ فإنْ لجّتْ بهِلَوْعةُ الوَجدِ تَنحَّى يتَّقي
3عَلِّموهُ كيف يقضِي حَقَّهُنابِهَ الموقفِ حُرَّ المَصدقِ
4وأَرُوهُ السُّبْلَ ناراً ودماًمَن يَهَبْ فيها المنايا يُصعَقِ
5مزِّقوا الأوهامَ عنه إنّهلَيظُنُّ السُّبْلَ من إسْتَبرقِ
6لا وربّي ما لشعبٍ رازحٍمن سبيلٍ في الشُّعوبِ السُّبَّقِ
7تلك أشلاءُ الضحايا عندهاأصدقُ الأنباءِ للمُستوثقِ
8في سبيلِ السُّؤدُدِ الصّافي دَمٌلا يُصافي الدّمُ إن لم يُهرَقِ
9هو في الإشراقِ كالنُّور الذيسالَ في بدرٍ ويومَ الخندقِ
10وهو في الطِّيبِ وفي الطُّهر معاًعَبَقُ الفِردوسِ للمُستنِشقِ
11يا شهيدَ النّيلِ لو ناجيتَهُلَشفاهُ منكَ عَذْبُ المنطقِ
12شَاقهُ الصَّوتُ البعيدُ المُرتَمىوالمقامُ الكِسْرَويُّ الرَّونَقِ
13وشَجاهُ أن يرى صَمْصَامهُغيرَ وضّاحِ السَّنا في المأزِق
14جاشَتِ الأحداثُ تَسْتَقْصِي المدىوَارتْمَتْ من كلِّ صَوْبٍ تلتقي
15فاقشعرَّتْ مِصرُ من أهوالِهاوتمنَّتْ أنّها لم تُخْلقِ
16وأرى الشَّعبَ على أُرجوحةٍتارةً تهوِي وأخرى ترتقي
17سائلِ الأحزابَ ماذا عندهاغير تَرجافٍ وهمٍّ مقلقِ
18وتأمّلْ هل ترى اليومَ سِوَىدَولةٍ فوضى وحُكمٍ أخرقِ
19فات نِيرُونَ رجالٌ رُزِقوامن فنون الظُّلمِ ما لم يُرزقِ
20لو جرى فرعونُ أو هامانُهيتعاطى شأوَهم لم يَلْحَقِ
21سجنوا الدُّستورَ طفلاً ناعماًواستبدّوا بالسّجين الموثَقِ
22لا جرى النّيلُ على الوادي ولابُوركَ الشَّعبُ إذا لم يُطلقِ
23تلك ذكرى النيلِ للنّفسِ التيعَكَفَ النّيلُ عليها يستقي
24وهي عَيْنٌ من حَياةٍ عَذبةٍفي يَفاعِ من سناءٍ مُشرقِ
25لا يذوقُ الموتَ من يطعَمُهافَاصْبَحِ القومَ بها ثمَّ اغْبِقِ
26واعْرِفِ الخُلدَ فإن أدركتهفابتهِجْ منهُ بِمُلكٍ مُونِقِ
27والْبَسِ التَّاجَ رفيعاً يزدهيمن ذوي التِّيجانِ أعلى مَفْرقِ
28إن تَحرَّيْتَ اللُّبابَ المُنتقَىفاجعلِ الأخلاقَ ممّا تنتقي
29هي تيجانُ القويِّ المُزْدَهِيوَهْيَ أكفانُ الضّعيفِ المُرهَقِ
30فَزِعَتْ مِصرُ إلى أبطالهافالبَسِ النَّقْعَ وسرْ في الفيلقِ
31سائلِ القومَ أما من غضبةٍلِذمامٍ صادقٍ أو مَوْثِقِ
32لا أرى النّجدةَ إلا في الأُلىهُمْ أولو العهدِ الأبرِّ الأَصدقِ
33ننصُرُ اللهَ ونحمِي أُمّةًنحن منها في الصَّميمِ المُعرقِ
34هِمَّةُ المِقدَامِ مِن آلائهاوبَيانُ العبقريِّ المُفلِقِ