الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · قصيدة عامة

جدد اللذة حتى نتجدد

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·50 بيتًا
1جَدِّد اللّذَّة حتَّى نتجدَّدْواسقنيها من لجين الكأس عَسْجَدِ
2وخُذِ اليوم بها لذَّتناوأعدها يا نديمي لي في غد
3بين ندمانٍ كأزهار الرُّبىكلُّ فرد منهم بالفضل مفرد
4نظمت شملهم كأس الطّلافهو كالعقد وكالدّرّ المنضد
5برزَ الروض بأبهى هيبةٍفتهيَّا للسرور اليوم واعتدِ
6ولقد جرّد من غمد الدُّجىصارم الفجر عياناً فتجدُّد
7وبقايا غلس أبصرتهاما تبقى من دخان العود والغد
8نبّه الورقاء حتَّى نبّهتللحُميَّا أعيُناً للشرب هجّد
9أطرَبتْنا الوُرقُ في ألحانهايا فدتها في الغواني أُمُّ معبد
10في رياضٍ نضراتٍ أنبتتورق الياقوت من قضب الزبرجد
11ولكم عدنا إلى أمثالهابعد حينٍ فوجدنا العَوْدَ أحمد
12وشهدنا مشهد الأُنس بهاوقعدنا للهوى في كل مقعد
13وقضينا جباً من روضةٍشرب الغصنُ فما للطير عربد
14ومُدير الكأس في أرجائهاقمر يبدو وغصن يتأوّد
15إنَّ أشهى الرَّاح ما تأخذهمن يَدَيْ ساق نقي الخدّ أمرد
16خِلْتُ ما في يده في خدِّهفسواء بين ما في اليد والخدّ
17بابليُّ الطَّرف حلويّ اللّمىليِّن الجانب قاسي القلب جلمد
18ألعسٌ مُذْ بردتْ ريقتهأورثتنا نار شوقٍ تتوقَّد
19فشربنا خدّه من يدهواقتطفنا منه غصن الآس والورد
20واتَّخذناه وإنْ يأبَى التُّقىصنماً لكنَّه للحُسن يعبد
21يبعث الوجد إلى كلّ حشالِخَلِيٍّ من هواه حيث لا وجد
22لو رآه تائب من ذنبهقد تبدَّى وهو مثل البدر لارتد
23جحدت أعينُه سفك دميوعليه حدّه في الوجه يشهد
24لستُ أدري أيّما أمضي شباًفي فؤادي ذلك الطرف أم القد
25إنَّ هاروت وماروت لقدأخذا عنه حديث السَّحر مسند
26ليِّن الأَعطاف حتَّى إنَّهكادَ من شدَّة ذاك اللِّين يعقد
27يا له من مطربٍ يعجبنيغزلي فيه ومدحي لمحمد
28ذي يدٍ طولى فشكراً ليدٌمن عريق في المعالي الغرِّ ذي يد
29ضمَّ برداه تقيًّا ماجداًوجد التّقوى مزاداً فتزوَّد
30قد نظرنا جدَّه أو جَدَّهفنظرنا بالعلى ما يصنع الجدّ
31يقتفي آثار آباءٍ لهأثر المجد اقتفى عنهم وقلَّد
32وعلى ما عُوِّدت آباؤُهعوّدته من قديم فتعوَّد
33علماءٌ عملوا في علْمِهممَهَّدوا الدِّين من المهد إلى اللّحد
34ولكم حُلَّ بهم من مشكلوهم إذ ذاك أهل الحلّ والعقد
35رفعت آثاره أعلامَهمفبنى بي معاليهم وشيّد
36ماجدٌ يعلو على أقرانهوقد احتلَّ رعان العزّ والمجد
37ليس يخفى فهمه أو علمهلاح للعالم مثل العلم الفرد
38قَصَدَتْ وُفَّاده إحسانَهقلَّ من يُرجى لإحسانٍ ويُقْصَدِ
39غير بدعٍ إنْ تحرّينا لهمكرمات من كريم الأَب والجد
40فإذا أفسد حالاً زمنٌأصْلَحَتْ ما أقصد الدهر وأفسد
41وأمدَّتْني يداه بالنَّدىوكذاك البحر يوم الجزر والمدّ
42إذ حلَلْنا نادياً حلَّ بهلم نحلّ إلاَّ بغاب الأسدِ الورد
43وإلى ناديه في يوم النَّدىأدبٌ يُجبى ومال يتبدّد
44عارض من فضله ممطرنالا كما العارض إنْ أبرقَ أو أرعد
45فَلَكَ الأَيدي على طول المدىأبداً بيضٌ بجنح الخطب أسود
46فتولَّ من ثنائي مدحةًأيُّها المولى فقد لاذَ بك العبد
47قد مضى الشَّهر صياماً وتقًىفابقَ واسلمْ دائم العزِّ مخلّد
48واهنأ بالعيد فقد عاد بماتشتهيه أنت من عزٍّ وسؤدد
49لستُ أدري أؤهَنِّيك بهأمْ أُهنِّي بك في إكرامك الوفد
50وجزاك الله عنِّي خير ماجُوزيَ المنعِمُ بالشّكران والحمد
العصر الأندلسيالرملقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الرمل