الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · عتاب

جد في وجده بكم فعلاما

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·158 بيتًا
1جَدَّ في وَجْده بكم فَعَلاماعَذَلَ العاذِلُ المحبّ ولاما
2ما درى لا درى بصبوة عانٍوَجَدَ الوجدَ في هواكم فهاما
3يستلذُّ العذابَ من جهة الحبّويحتار في الشّفاء السّقاما
4أيُّها النازحون عنَّا بقلبٍأخلَقَ الصَّبر واستجدَّ الهياما
5عَلِّلونا منكم ولو بنسيمٍيحملُ الشّيح عنكم والخزامى
6وأْذَنوا للخيال يطرقُ ليلاًأن يزور الخيالُ منكم مناما
7لستُ أدري ولا المفنّد يدريأمَلاً ما يزيدني أم غراما
8أينَ عهدُ الهوى بآرام نجدٍوبلوغ المَشوق فيها المراما
9ذَكِّراني بها مسرَّات عيشٍليته عادَ بعد ذاك وداما
10وابكِياها معي وإنْ كنتُ أولىعَبْرَةً منكما عليها انسجاما
11ربَّما يَنْفَعُ البكاء غليلاًأو تبلُّ الدُّموعُ منا أُواما
12وبنفس أحبَّةً أوقَدوهالوعةً في الحشا فشَبَّتْ ضراما
13حرموا عَينَيَّ الكرى يوم بانواواستباحوا دمي وكانَ حراما
14يا لقومي وكلّ آية عذرتعذر المستهام من أنْ يُلاما
15كيفَ ينجو من الصَّبابة صبٌّفَوَّقَتْ نحوه العيونُ سهاما
16ورَمَتْهُ بسهمِها فأصابتْحين أصْمَتْ فؤاده المستهاما
17هل عَرَفْتَ الدّيارَ من آل ميٍّبعد أن أصْبَحَت طلولاً رماما
18ليتَ شعري وأينَ أيَّام فروىأفكانت أيَّامها أحلاما
19ينْبِتُ الحُسن في ثراها غُصوناًكلّ غصن يُقِلُّ بدراً تماما
20مَن لصادٍ ظامي الحشا يتلظَّىغُلَّةً في فؤاده واضطراما
21لو رشفْنا الحياة من ريق أَلمىما شكوْنا من الجوى آلاما
22لا تنوبُ المدام عن رشفاتٍمن شفاهٍ تعافُ فيها المداما
23حبَّذا العيش والمدام مدامٌذلك العصر والندامى ندامى
24فسقاها الغمامُ أربُعَ لهوٍكلَّما استسقَتِ الدِّيار الغماما
25كانَ صَحبي بها وكنَّا جميعاًنُشْبِهُ العِقْد بهجةً وانتظاما
26فإذا عنَّ ذكرهم لفؤاديقَعدَ الوجدُ بالفؤادِ وقاما
27أَترى في الأَنجاب كابن عليٍّوهو عبد الرَّحمن شهماً هماما
28ناشئٌ في الشَّباب في طاعة الله فكان الصَّوام والقوَّاما
29لا ينال الشيطانُ منه مراماًثقةً منه بالتقى واعتصاما
30يرتَقي في الكمال يوماً فيوماًويسود الرِّجال عاماً فعاما
31فطنة تكشفُ الغوامض في العلم ظهوراً وترفع الإِيهاما
32فتراه إذا تأَمَّلْتَ فيهألهمَ العلمَ والحجى إلهاما
33زانه الله بالتقى وحباهعفَّةً في طباعه واحتشاما
34طاهرٌ لا يمسّه دنس السُّوءِ عفافاً ولا يداني أثاما
35فيه من جدِّه مناقب شتَّىمُدْهِشات الأَفكار والأَفهاما
36مَنْ أراه الترياق من ضرر السّمّ أراه على العدوّ سماما
37فرع آل البيت الَّذي شرَّف الله وأعلاهُمُ لديه مقاما
38فتمَسَّكْ بهم ولذْ بحماهمفهُمُ العروة الَّتي لا انفصاما
39يبعثُ الله منهم كلّ عصرٍعلماء أفاضلاً أعلاما
40يمحقون الضلالَ من ظلمة الكفرِ كما يمحقُ الضّياء الظَّلاما
41يُنفقون الأَموال حبًّا لوجه الله منهم ويطعمون الطَّعاما
42دَحَضوا الغيَّ بالرَّشاد فمازالوا إلى الله يرشدون الأَناما
43كلَّما استبشروا بميلادِ طفلٍنشّر المسلمين والإِسلاما
44وينال الوليدُ منهم علاءًقبل أن يبلُغَ الوليد الفطاما
45نوَّلوا وابلاً وجادوا غيوثاًواستهلّوا بشاشة وابتساما
46لو سألتَ العُلى أجابَتْكَ عنهمأو سأَلتَ السُّيوفَ والأَقلاما
47لا يُضام النزيلُ فيهم بحالٍوأبى الله جارَهم أن يُضاما
48بلَغوا غاية المعالي قعوداًتعجزُ الرَّاغبون فيها قياما
49بأبي سيِّداً تهلّل طفلاًوزكا عنصراً وسادَ غلاما
50وكأنِّي به وقد وَلِيَ الأَمرَوأَضحى للعارفين إماما
51هكذا تُخْبِرُ السَّعادة عَنْهُويُطيلُ العرفانُ فيه الكلاما
52يتَحلَّى من فضله بِحُلْيٍنَظَمَتْهُ غرُّ القوافي نظاما
53وقال أيضاً:الخفيف
54جَدَّ في وَجْده بكم فَعَلاماعَذَلَ العاذِلُ المحبّ ولاما
55ما درى لا درى بصبوة عانٍوَجَدَ الوجدَ في هواكم فهاما
56يستلذُّ العذابَ من جهة الحبّويحتار في الشّفاء السّقاما
57أيُّها النازحون عنَّا بقلبٍأخلَقَ الصَّبر واستجدَّ الهياما
58عَلِّلونا منكم ولو بنسيمٍيحملُ الشّيح عنكم والخزامى
59وأْذَنوا للخيال يطرقُ ليلاًأن يزور الخيالُ منكم مناما
60لستُ أدري ولا المفنّد يدريأمَلاً ما يزيدني أم غراما
61أينَ عهدُ الهوى بآرام نجدٍوبلوغ المَشوق فيها المراما
62ذَكِّراني بها مسرَّات عيشٍليته عادَ بعد ذاك وداما
63وابكِياها معي وإنْ كنتُ أولىعَبْرَةً منكما عليها انسجاما
64ربَّما يَنْفَعُ البكاء غليلاًأو تبلُّ الدُّموعُ منا أُواما
65وبنفس أحبَّةً أوقَدوهالوعةً في الحشا فشَبَّتْ ضراما
66حرموا عَينَيَّ الكرى يوم بانواواستباحوا دمي وكانَ حراما
67يا لقومي وكلّ آية عذرتعذر المستهام من أنْ يُلاما
68كيفَ ينجو من الصَّبابة صبٌّفَوَّقَتْ نحوه العيونُ سهاما
69ورَمَتْهُ بسهمِها فأصابتْحين أصْمَتْ فؤاده المستهاما
70هل عَرَفْتَ الدّيارَ من آل ميٍّبعد أن أصْبَحَت طلولاً رماما
71ليتَ شعري وأينَ أيَّام فروىأفكانت أيَّامها أحلاما
72ينْبِتُ الحُسن في ثراها غُصوناًكلّ غصن يُقِلُّ بدراً تماما
73مَن لصادٍ ظامي الحشا يتلظَّىغُلَّةً في فؤاده واضطراما
74لو رشفْنا الحياة من ريق أَلمىما شكوْنا من الجوى آلاما
75لا تنوبُ المدام عن رشفاتٍمن شفاهٍ تعافُ فيها المداما
76حبَّذا العيش والمدام مدامٌذلك العصر والندامى ندامى
77فسقاها الغمامُ أربُعَ لهوٍكلَّما استسقَتِ الدِّيار الغماما
78كانَ صَحبي بها وكنَّا جميعاًنُشْبِهُ العِقْد بهجةً وانتظاما
79فإذا عنَّ ذكرهم لفؤاديقَعدَ الوجدُ بالفؤادِ وقاما
80أَترى في الأَنجاب كابن عليٍّوهو عبد الرَّحمن شهماً هماما
81ناشئٌ في الشَّباب في طاعة الله فكان الصَّوام والقوَّاما
82لا ينال الشيطانُ منه مراماًثقةً منه بالتقى واعتصاما
83يرتَقي في الكمال يوماً فيوماًويسود الرِّجال عاماً فعاما
84فطنة تكشفُ الغوامض في العلم ظهوراً وترفع الإِيهاما
85فتراه إذا تأَمَّلْتَ فيهألهمَ العلمَ والحجى إلهاما
86زانه الله بالتقى وحباهعفَّةً في طباعه واحتشاما
87طاهرٌ لا يمسّه دنس السُّوءِ عفافاً ولا يداني أثاما
88فيه من جدِّه مناقب شتَّىمُدْهِشات الأَفكار والأَفهاما
89مَنْ أراه الترياق من ضرر السّمّ أراه على العدوّ سماما
90فرع آل البيت الَّذي شرَّف الله وأعلاهُمُ لديه مقاما
91فتمَسَّكْ بهم ولذْ بحماهمفهُمُ العروة الَّتي لا انفصاما
92يبعثُ الله منهم كلّ عصرٍعلماء أفاضلاً أعلاما
93يمحقون الضلالَ من ظلمة الكفرِ كما يمحقُ الضّياء الظَّلاما
94يُنفقون الأَموال حبًّا لوجه الله منهم ويطعمون الطَّعاما
95دَحَضوا الغيَّ بالرَّشاد فمازالوا إلى الله يرشدون الأَناما
96كلَّما استبشروا بميلادِ طفلٍنشّر المسلمين والإِسلاما
97وينال الوليدُ منهم علاءًقبل أن يبلُغَ الوليد الفطاما
98نوَّلوا وابلاً وجادوا غيوثاًواستهلّوا بشاشة وابتساما
99لو سألتَ العُلى أجابَتْكَ عنهمأو سأَلتَ السُّيوفَ والأَقلاما
100لا يُضام النزيلُ فيهم بحالٍوأبى الله جارَهم أن يُضاما
101بلَغوا غاية المعالي قعوداًتعجزُ الرَّاغبون فيها قياما
102بأبي سيِّداً تهلّل طفلاًوزكا عنصراً وسادَ غلاما
103وكأنِّي به وقد وَلِيَ الأَمرَوأَضحى للعارفين إماما
104هكذا تُخْبِرُ السَّعادة عَنْهُويُطيلُ العرفانُ فيه الكلاما
105يتَحلَّى من فضله بِحُلْيٍنَظَمَتْهُ غوقال أيضاً:
106الخفيفجَدَّ في وَجْده بكم فَعَلاما
107عَذَلَ العاذِلُ المحبّ ولاماما درى لا درى بصبوة عانٍ
108وَجَدَ الوجدَ في هواكم فهامايستلذُّ العذابَ من جهة الحبّ
109ويحتار في الشّفاء السّقاماأيُّها النازحون عنَّا بقلبٍ
110أخلَقَ الصَّبر واستجدَّ الهياماعَلِّلونا منكم ولو بنسيمٍ
111يحملُ الشّيح عنكم والخزامىوأْذَنوا للخيال يطرقُ ليلاً
112أن يزور الخيالُ منكم منامالستُ أدري ولا المفنّد يدري
113أمَلاً ما يزيدني أم غراماأينَ عهدُ الهوى بآرام نجدٍ
114وبلوغ المَشوق فيها المراماذَكِّراني بها مسرَّات عيشٍ
115ليته عادَ بعد ذاك وداماوابكِياها معي وإنْ كنتُ أولى
116عَبْرَةً منكما عليها انسجاماربَّما يَنْفَعُ البكاء غليلاً
117أو تبلُّ الدُّموعُ منا أُواماوبنفس أحبَّةً أوقَدوها
118لوعةً في الحشا فشَبَّتْ ضراماحرموا عَينَيَّ الكرى يوم بانوا
119واستباحوا دمي وكانَ حرامايا لقومي وكلّ آية عذر
120تعذر المستهام من أنْ يُلاماكيفَ ينجو من الصَّبابة صبٌّ
121فَوَّقَتْ نحوه العيونُ سهاماورَمَتْهُ بسهمِها فأصابتْ
122حين أصْمَتْ فؤاده المستهاماهل عَرَفْتَ الدّيارَ من آل ميٍّ
123بعد أن أصْبَحَت طلولاً رماماليتَ شعري وأينَ أيَّام فروى
124أفكانت أيَّامها أحلاماينْبِتُ الحُسن في ثراها غُصوناً
125كلّ غصن يُقِلُّ بدراً تمامامَن لصادٍ ظامي الحشا يتلظَّى
126غُلَّةً في فؤاده واضطرامالو رشفْنا الحياة من ريق أَلمى
127ما شكوْنا من الجوى آلامالا تنوبُ المدام عن رشفاتٍ
128من شفاهٍ تعافُ فيها المداماحبَّذا العيش والمدام مدامٌ
129ذلك العصر والندامى ندامىفسقاها الغمامُ أربُعَ لهوٍ
130كلَّما استسقَتِ الدِّيار الغماماكانَ صَحبي بها وكنَّا جميعاً
131نُشْبِهُ العِقْد بهجةً وانتظامافإذا عنَّ ذكرهم لفؤادي
132قَعدَ الوجدُ بالفؤادِ وقاماأَترى في الأَنجاب كابن عليٍّ
133وهو عبد الرَّحمن شهماً هماماناشئٌ في الشَّباب في طاعة الل
134ه فكان الصَّوام والقوَّامالا ينال الشيطانُ منه مراماً
135ثقةً منه بالتقى واعتصامايرتَقي في الكمال يوماً فيوماً
136ويسود الرِّجال عاماً فعامافطنة تكشفُ الغوامض في الع
137لم ظهوراً وترفع الإِيهامافتراه إذا تأَمَّلْتَ فيه
138ألهمَ العلمَ والحجى إلهامازانه الله بالتقى وحباه
139عفَّةً في طباعه واحتشاماطاهرٌ لا يمسّه دنس السُّو
140ءِ عفافاً ولا يداني أثامافيه من جدِّه مناقب شتَّى
141مُدْهِشات الأَفكار والأَفهامامَنْ أراه الترياق من ضرر السّ
142مّ أراه على العدوّ سمامافرع آل البيت الَّذي شرَّف الل
143ه وأعلاهُمُ لديه مقامافتمَسَّكْ بهم ولذْ بحماهم
144فهُمُ العروة الَّتي لا انفصامايبعثُ الله منهم كلّ عصرٍ
145علماء أفاضلاً أعلامايمحقون الضلالَ من ظلمة الكف
146رِ كما يمحقُ الضّياء الظَّلامايُنفقون الأَموال حبًّا لوجه الل
147ه منهم ويطعمون الطَّعامادَحَضوا الغيَّ بالرَّشاد فما
148زالوا إلى الله يرشدون الأَناماكلَّما استبشروا بميلادِ طفلٍ
149نشّر المسلمين والإِسلاماوينال الوليدُ منهم علاءً
150قبل أن يبلُغَ الوليد الفطامانوَّلوا وابلاً وجادوا غيوثاً
151واستهلّوا بشاشة وابتسامالو سألتَ العُلى أجابَتْكَ عنهم
152أو سأَلتَ السُّيوفَ والأَقلامالا يُضام النزيلُ فيهم بحالٍ
153وأبى الله جارَهم أن يُضامابلَغوا غاية المعالي قعوداً
154تعجزُ الرَّاغبون فيها قيامابأبي سيِّداً تهلّل طفلاً
155وزكا عنصراً وسادَ غلاماوكأنِّي به وقد وَلِيَ الأَمرَ
156وأَضحى للعارفين إماماهكذا تُخْبِرُ السَّعادة عَنْهُ
157ويُطيلُ العرفانُ فيه الكلامايتَحلَّى من فضله بِحُلْيٍ
158نَظَمَتْهُ غرُّ القوافي نظامارُّ القوافي نظام
العصر الأندلسيالخفيفعتاب
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الخفيف