الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · رومانسية

عجبي من سكينتي ووقاري

ابن حمديس·العصر الأندلسي·59 بيتًا
1عَجَبي من سكينتي وَوَقَاريبعد صَيْدِ المها وَخَلْعِ العِذارِ
2واجتلائي منَ الشموشِ عروساًنَقّطَتْ خَدّها بزُهْرِ الدراري
3بنتُ ما شئتَ من زمانٍ قديمٍيَنْطوِي عُمْرُها على الأعصارِ
4في صَمُوتٍ أقرّ بالنشر منهاوهوَ تَحتَ الصَّعيدِ نائي القرارِ
5فإذا فُضَ خاتَمٌ عنه أهْدَتأرَجَ المِسكِ وهيَ في ثَوبِ نارِ
6قهوةٌ مَزّقَتْ بكفِّ سناهابُرْقُعَ اللَّيلِ عَن مُحَيّا النَّهارِ
7عَدَلَتْ بَعدَ سِيرَةِ الجورِ لمّانَرْجَسَ المزجُ لونَها الجُلّناري
8وحكى نَشْرَها النسيمُ ولكنبعدما نامَ في حُجورِ البهارِ
9وهي ياقوتةٌ تُبَرْقعُ خدّاًمن جُمانٍ منظَّم بِعِجارِ
10كُلَّما صافحتْ يداً من لجينٍمَنَحتها أناملاً مِن نضارِ
11جوهرٌ يَبْعَثُ المسرَّة منهعَرَضٌ في لطائِفِ الجِّسمِ سارِ
12وكأنّ العيونَ تلحظُ منهصورةً روحها مِنَ الجِسمِ عارِ
13أنكِحوا عِندَ مَزجِها الماءَ ناراًفَارتَمَت عِندَ لَمسِهِ بِالشرارِ
14وانبرَتْ منهما ولائدُ دُرٍّطائرِ الوَثبِ عَنهُما بالنّفارِ
15في قَميصِ الشَّرابِ مِنهُما شعاعٌيُبْرِدُ الهَمَّ وهوَ عَيْنُ الأوارِ
16في رياضٍ تَنَوَّعَ النَّوْرُ فيهاكاليواقيتِ في حِقاقِ التِّجارِ
17فكأنّ البنفسجَ الغضّ منهزرقةُ العَضّ في نهودِ الجَواري
18وَكَأنَّ الشقيقَ حُمْرُ خدودٍنقّطَ المسكُ فوقها بانتِثارِ
19مُطْرِبٌ عندها غناءُ الغوانيفي سَنا الصُّبحِ أَو غِناءُ القَماري
20كانَ ذا كلّه زمانَ شبابٍكنتُ فيه على الدُّمَى بالخيارِ
21هل تَردُّ الأيّامُ حُسني ومَنْ ليبكمالِ الهلال بعد السّرارِ
22نَحنَ قَومٌ ما بَينَنا نتَناجىبِالأَحاديثِ في الملوكِ الكبارِ
23مَلِكٌ في حمايَةِ المُلْكِ منهُدَخَلَ النَّاسِ في حَديثِ البحارِ
24وَوَجدنا فَخرَ ابنِ يَحيى عَريضاًظُنّ ما شئت غيرَ ضيقِ الفخارِ
25مَلكٌ في حِمايَة المَلكِ مِنهُقَسْوَرٌ شائكُ البراثِنِ ضارِ
26عادلٌ يتَّقي الإِلهَ ويَعفوعن ذوي السيِّئاتِ عَفْوَ اقتِدارِ
27أسكَنَ اللَّهُ رأفةً مِنهُ قلباًوَرَسَا طودُ حِلمِهِ في الوقارِ
28لا تزالُ الأبرارُ تأمَنُ منهسَطْوَةً تُتّقَى على الفُجّارِ
29أَريَحِيٌّ حُلْوُ الشَّمائِلِ تَجريبَينَ أَخلاقِهِ شَمُول العقارِ
30لا يُجَارَى لِسَبقِهِ فَلِهذالم يَجِدْ في مَدَى العُلى من يُجاري
31كُلُّ فَضلٍ مُقسَّمٍ في البَرايامنه والشمسُ عُنْصُرُ الأَنوارِ
32فالقٌ هامةَ الشُّجاعِ بعَضْبٍمطفئٌ روحَهُ بإيقادِ نارِ
33وإِذا الحربُ أَقبَلَت بالمَناياكَرَّ والذِّمرُ لائِذٌ بالفرارِ
34لم تَنَمْ عِندَهُ الظُبا في جُفُونٍفَالهُدى بانتِباهِها ذو انتِصارِ
35وهوَ في حميَرَ الملوكِ عريقٌفي صَميمِ العلى ومحْضِ النّجارِ
36سادةٌ يُطْلعُ الدراريَّ منهمفلَكٌ في العلى قَديمُ المدارِ
37هم أقاموا زَيْغَ العدى بذكورٍتَكتَسي بِالدِّماءِ وهيَ عَوَارِ
38حيث يَلْقَوْنَهُمْ بوضعِ خدودٍلَهم في الثَّرى ورفع عَمَارِ
39عدِّ عن غيرهم وعَوِّلْ عَلَيهمْفهمُ في الوَغى حُمَاةُ الذِّمارِ
40وإذا ما قَدَحْتَ نارك فاخْتَرْزَنْدَ مَرْخٍ لقَدْحِها أو عَفارِ
41مُعْلَمٌ في الوغى إذا خاف غفلٌشُهرَةً مِنهُ للإِلالِ الحرارِ
42واليعابِيبُ حَولَهُ تَتَعادىكَالسراحينَ بِالأُسودِ الضَّواري
43كُلُّ بَحرٍ يَسطو بِجَدولِ غَمرٍجامد فيه وهوَ بالسَّيلِ جَاري
44والأساطيلُ في الزواخر يرميبلدَ الروم غَزْوُها بالدَّمارِ
45يابساتُ العيدانِ تُثْمِرُ بالغيدِ إذا أوْرَقَتْ بِبِيضِ الشفارِ
46راعِفاتُ القنا تَلَوّنُ فيهاعَذَبَاتٌ كَمِثلِ مُصْحَفِ قاري
47مِحْرَبٌ يَقهَرُ العداةَ ويُلْقيكَلْكَلَ الحَربِ منهمُ في الدِّيارِ
48والمنايا كالمُشْفِقاتِ تُناديبِبَنيها حَذارِ منه حذارِ
49في خَميسٍ تُغَمِّضُ الشمسُ عيناًفوقه من مَهيلِ نَقْعٍ مُثارِ
50تَحسِبُ الطَّيرَ وهيَ وَقفٌ عَلَيهِرُقِمَتْ منه في مُلاء الغبارِ
51عَمَّنَا في جواره خفضُ عيشٍفَذَكرنا بِذاكَ حُسنَ الجِوارِ
52نَنتَقي لَفظَ وَصفِهِ ونُرَوِّيمُدَداً في خواطِرِ الأَفكارِ
53وَنَداهُ كَما تَراهُ ارتِجالٌجابِرٌ في الفَقيرِ كَسْرَ الفَقارِ
54يا ابن يَحيى الَّذي ينيل الغِنى بَينَ حياءٍ من رِفْده واعتِذارِ
55لَكَ يَدعو بِمَكَّةَ كُلُّ بَرٍّحَولَ بيتِ الإِلهِ ذي الأَستارِ
56ومُطلٌّ على مِنَى بَعد حَجٍّلِبُلوغِ المُنى ورميِ الجمارِ
57والَّذي زارَ أرضَ طِيبَةَ يَغْشىخدُّهُ قَبْرَ أحمدَ المُختارِ
58فهنيئاً للعيد عزَّةُ ملكٍباتَ يرمي العدى بِذُلِّ الصَّغارِ
59وابقَ في المُلْكِ لابتِناءِ المَعاليوَلِصَوْنِ الهدى وبَذْلِ النّضَارِ
العصر الأندلسيالخفيفرومانسية
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الخفيف