1عَجبتُ لقلبي كيف يصبو ويَكلَفُوبُرْدُ شبابي بالمشيب مُفَوَّفُ
2أحِنُّ إلى مَن لا يَحنُّ وليتَهلِمَنْ كان محنوناً محبّيهِ يعرفُ
3يباعدني عن كلّ ما كنتُ أرتجيويوسعنِي من كلّ ما أتخوّفُ
4ويَمطُلُنِي بالوعد منه وإنّمايماطل بالميعاد مَن ليس يُخلفُ
5ويُصبح منّي ساكنَ القلب والحَشاوفي كلّ يومٍ منه قلبِيَ يرجُفُ
6وقد كنتُ أغريتُ الهوى يوم غرّبوافعاد به داعٍ على الغُصنِ يهتفُ
7ينوح وقلبي للهوى دون قلبهوعينِيَ دمعاً دون عينيه تذرِفُ
8أَلا قاتل اللَّهُ الهوى فطِلابُهُمتاعٌ من الدّنيا قليلٌ وزُخرُفُ
9يروم الرّضا مَن لا يدوم على الرّضاويطلب فيه النَّصْفَ مَن ليس يُنْصِفُ
10أقول لمرتاحٍ إلى الفضلِ والعُلايخُبُّ على ظهرِ المطيِّ ويوجِفُ
11أنخْ في ذُرا الشيخ الرئيس فإِنّماإلى مثله في المجد كنتَ تَشَوَّفُ
12إلى الغَمْرِ معروفاً وعلماً وسُؤدُداًوبأْساً إذا هاب الرّجالُ ووقّفوا
13حلفتُ بما لفّ الحطيمُ وزَمْزَمٌوما ضَمّهُ خَيْفَا مِنىً والمُعَرَّفُ
14وشُعثٍ أتَوْا عارين من كلّ لُبْسَةٍفعاذوا بأركان الإلهِ وطوّفوا
15لَهَنُّكَ أوْلانا بكلّ فضيلةٍوأعشقُ للمعروف فينا وأشعفُ
16وأنّك لمّا أنْ جرى النّاسُ في مَدىًتُلُقِّيتَ فيه سابقاً وتخلّفوا
17فيا أيّها القَرْمُ الرّئيسُ ومَن لهعلى قِمَّةِ النَّسْرَيْنِ في العزِّ موقفُ
18ليُهْنِكَ أنّ اللَّهَ فَوَّقَك العِداوقد طالعوا فيك الرّجاء وأشرفوا
19وعاد إليهمْ ناكياً في جلودهمْمن الكيد ما حدّوا ظُباه وأرهفوا
20وَلَم يُغنِهمْ واللَّهُ حِصنُك منهُمُمِنَ القولِ زورٌ لفّقوه وحرّفوا
21وودّوا وقد طاشتْ إليك سهامهمْبأنّهُمُ لم يفعلوا ما تكلّفوا
22أَلا فَاِغفر الأجرامَ رِفقاً بأهلهافلَلْعفو أولى بالكرامِ وأشرفُ
23وحتّى يقولَ النّاسُ أسرف مُفضِلاًعليهمْ كما قالوا أساؤوا فأسرفوا
24فللّهِ ما تُغِضي وأصبح آمناًغداً مَن تراه يومَه يتخوّفُ
25فلم يُعطَ مكنونَ الضّمائر بيننامنَ النّاس إلّا المُنعِمُ المتألِّفُ
26وَأمّا أَبو سفيان فاِشدُدْ به يداًفَفي الكفّ منه إن تأمّلتَ مُرهَفُ
27أَليس الّذي واساكَ ودّاً بنفسهولم يَثْنِهِ عنك العدوُّ المخوِّفُ
28ولمّا تعسّفْتَ الطّريقَ وجدتَهوراءَك منقدّاً من النّاس يَعْسِفُ
29ومثلُك من يولِي الحقوقَ رعايةًوغيرك لا يَرعى ولا يتعطّفُ
30وإنّيَ ممّنْ لا يواليك رغبةًوأين من الرغبات من ليس يُنْطَفُ
31وقد كنت لولا أنّ فضلك باهرٌأَصُدُّ إذا ما سِيمَ مدحي وأصدِفُ
32فدونك نَظْماً ما تكلّف ناظمٌمعانِيَهُ والحقُّ لا يُتَكَلَّفُ