الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

عجبت لمر النفس كيف يضام

مهيار الديلمي·العصر العباسي·43 بيتًا
1عجبتُ لمُرّ النفسِ كيفَ يُضامُوحرٍّ يخاف العتبَ وهو ينامُ
2وراضٍ بأوساطِ الأمور فقاعدٌوفيه إلى غاياتهنَّ قيامُ
3سقى الله حرّاً عارفا بزمانهتجاربُهُ قد شِبنَ وهو غلامُ
4يخاطر من علياه خُبْراً بنفسهوإن شَلَّ أقدامٌ وطُؤطىءَ هامُ
5يُسمّون عيشا في الخمول سلامةًوصحّةُ أيام الخمول سَقامُ
6ويستعذبون الرزقَ طالت يدٌ بِهِإذا أسمنَ الأجسام وهوَ سِمامُ
7دع الناسَ فيما أجمعوا وامض واحدافنقصُك ممن لا يعدُّ تمامُ
8وغِظْهم لعلّ الغيظ أن يتنَّبهواعليك به فالغافلون نِيامُ
9تقدّمْ إذا ما أخَّروك عليهمُولا تك مأموما وأنت إمامُ
10تغرَّب وراء العارفين فربّماأفاد رحيلٌ ما أفاد مُقامُ
11عسى هذه الأرضُ الولودُ بماجدٍتُطَرِّقُ واذكر كيف ساد عِصامُ
12فإن التي جاءت بمثل محمّدٍلَيَخرُجُ منها طيبون كرامُ
13رويدَك بي يا رائدي إن مرتَعاإذا صدَق الوُرَّاد فيه أقاموا
14جميمٌ على قدْر المشافرِ نابتٌوماءٌ على حكم السُّقاة جِمامُ
15نشَدتُك قرِّبْ لي معوَّدةَ الطَّوىعليها سوى الماء العليق حرامُ
16إذا ظهر طرف لم يطق غير فارسففُرسانُها المستبطنون زحامُ
17تَسَرَّبُ شَقَّ الأَيْمِ في التُّربِ طَرْقَهُلها زبَدٌ من شدّها ولُغامُ
18كأن صفاءَ الماء ينفرج القَذَىبها عنهُ وجهٌ عُطّ عنه لثامُ
19من الحبشيات اللواتي إذا انتمتأسَّر لها سامٌ وأظهرَ حامُ
20إذا رحلَتْ بالشُّرْع مرَّت كأنّهاجوافلُ من طَرْد الشَّمال نَعامُ
21فإمّا ركِبناها فبلَّ غليلَهفؤادٌ به إلى الكرام أوامُ
22وإما عدانا للمقادير عائقٌفما تمنع الأقدارُ كيف ترامُ
23وإِن تتقدَّمني فصِلْ وهديَّتيصلاةٌ إلى سمع العلا وسلامُ
24فبلِّغْ وقل لا طامعا في رجوعهإلامَ على فرط السماح تلامُ
25وكم يطمع الأعداءُ فيك بهزِّهموقد جلَّ عن شَمِّ التراب شَمامُ
26ألم يكفهم يوم رجوه فخيبواويوم وعام جربوه وعامُ
27وما أعلم الحسَّادَ للشمس أنهمفناءٌ على الأيّام وهي دوامُ
28أبى اللهُ والفضل الذي فيك والتُّقَىوكفٌّ إذا جفَّ السحابُ سِجامُ
29وسيفانِ هذا حاسم الغيِّ ما جرىوقُطَّ وهذا كيف قَطَّ حسامُ
30وعارضةٌ من عارض الغيث أُرضعتْخواطرُها فما لهنّ فِطامُ
31إذا ترجمتْ عن بحر علمك أعجمتلها ألسن عُربٌ وناب كلامُ
32وكُتْبٌ تفضُّ الروضَ نَشرا ومنظراإذا فُضَّ من مَطْوِيِّهنَّ خِتامُ
33أبا حسنٍ أمطرتَ منّيَ دوحةًتطولُ وتنمِي والغمَامُ جَهَامُ
34مباركة تجنَى لأوّلِ حَوْلِهَاويذَوي أراكٌ حَولَها وبَشامُ
35وضعتُ سِنانا دون عِرضك والغادَماً ولسانا إن أُجِدَّ خصامُ
36وأسمنتَ أيّامي فعدن بدائناوهنّ جلودٌ من ضَناً وعظامُ
37وكم مُدّ بين المجدِ لمّا دعوتُهموإيّاك في الجُلَّى شرقتَ وعاموا
38فلا يُعدِمنك الحمدُ مني شواردالهنّ على بعد المسير مُقامُ
39من الكَلِم المختصِّ يعلم ما أتىوفيه كما فيه قائليه طَغامُ
40مولّدة ما بين كسرى ويعرُبٍوفي السيف ماء كامن وضرامُ
41أصولٌ لها قصرُ المدائن خُطَّةٌوفرعٌ بها بالأبطحين خيامُ
42فمُلِّيتَها كفئاً عَروفا بحقّهالها منك كِفْلٌ ناهضٌ وقِوامٌ
43وعشتَ وعاش الحاسدوك بدائهمفإن حياة الحاسدين حِمامُ
العصر العباسيالطويلعتاب
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الطويل