الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

جاءتك خاضعة أعناقها الأمم

ابن دراج القسطلي·العصر العباسي·39 بيتًا
1جاءَتْكَ خاضِعَةً أَعناقُها الأُمَمُمُسْتَسلِمِينَ لِمَا تُمْضِي وتَحْتَكِمُ
2واسْتَرْهَنَتْكَ ملوكُ الأَرضِ أَنْفُسَهامَا استنفَدَ البَأْسُ أَوْ مَا اسْتَدْرَكَ الكَرَمُ
3فَلْيَهْنِ سَيْفَكَ أَنَّ الكُفْرَ مُنْقَصِمٌبهبَّتَيْهِ وأَنَّ الدينَ مُنتظِمُ
4فهل تَرى لِلْعِدى فِي الأَرضِ باقيَةًإِلّا حُشاشَةَ من يَبْكِي ويَلْتَدِمُ
5هذِي قَوَاصِي ملوكِ الشِّرْكِ مُذْعِنَةٌتُنْبَا وتُعْلَمُ أَنَّ الشِّرْكَ يُصطَلَمُ
6وراسياتُ جِبالِ الكفْرِ يُخْبِرُناهُوِيُّها أَنَّ ذَاكَ الطودَ مُنْهَدِمُ
7فَلٌّ لسَيْفِكَ فِي أَقصى بلادِهِمُبكَ استعاذُوا ومن كَرَّاتِكَ انْهَزَمُوا
8فَشَلَّهُمْ طارِدُ الذُّعْرِ المُطِيفُ بِهِمْحَتَّى أَجارَهُمُ فِي ظِلِّكَ الحَرَمُ
9مُعْتَسِفِينَ سُهوبَ الأَرضِ قَدْ جَهِلُوامن كلِّ آنِسَةِ الأَقطارِ مَا عَلمُوا
10معاهِدٌ قُدْتَ فِيهَا الخيلَ فانْقَلَبَتْمثلَ الرُّبوعِ مَحا آثارَها القِدَمُ
11عَفَتْ معالِمها من بعْدِهِمْ سُحُبٌصوبُ الصَّوارِمِ مِنها والقَنا دِيَمُ
12لا يسأَلُونَ لَهَا رَسْماً بقاطِنِهِإِلّا أَجابَتْهُمُ الأَشلاءُ والرِّمَمُ
13ولا تَخُبُّ مطاياهُمْ عَلَى بَلَدٍإِلّا استُنيرَتْ بأَدنى وَخْدِها اللِّمَمُ
14غادَرْتَها مُوحِشاتٍ بعدَ آنِسِهاوالأَرضُ خاوِيَةٌ منهم بما ظَلَمُوا
15لئِنْ تناهى بِهِمْ أُفْقٌ فَشَطَّ بِهِمْلَشَدَّ مَا حَمَلَتْهُمْ نحوَكَ الهِمَمُ
16حَتَّى رَمَوا بعصا التَّسيارِ فامْتَسكواحبلاً من الملِكِ المنصورِ واعتصموا
17أَلقَوْا إِلَيْكَ بأَيدِي الذُّلِّ فاعتقدواعهداً من الأَمنِ مَحفوظاً لَهُ الذِّمَمُ
18وجاهدُوا عفوَهُ عن أَنْفُسٍ عَلِمَتْأَنَّ الحياةَ لَهَا من بعضِ مَا غَنِمُوا
19يمشونَ فِي ظُلَلِ الرَّاياتِ تُذْكِرُهُمْأَيامَ تغشاهُمُ العِقْبانُ والرَّخَمُ
20من كُلِّ أَغلبَ محذورٍ بوادِرُهُيساوِرُ الرِّيحَ أَحياناً ويَلْتَهِمُ
21وكلِّ فتخاءَ ماضٍ حَدُّ مِنْسَرِهاكَأَنَّهُ نحوَ أَكبادِ العِدى قَرِمُ
22وأَرقَمٍ يتلَوَّى نحو أَرْؤُسِهِمْحَتَّى يكادُ لَهَا فِي الجو يَلْتَقِمُ
23والأُسْدُ تزْأَرُ والراياتُ خافِقَةٌكَأَنَّها مُثْبَتاتٌ فِي قُلُوبِهِمُ
24والخيلُ منظومَةٌ بالخيلِ لا كتبٌمنها لغايَةِ ذِي سَعْيٍ ولا أَمَمُ
25والأَرضُ من رهبةِ الأَبطالِ مائِدَةٌوالجوُّ من رَهَجِ الفرسانِ مُزْدَحِمُ
26والسُّمْرُ فِي هَبَواتِ النقعِ ثاقبةٌوالبِيضُ فِي قُرُبِ الأَغْمادِ تضطرِمُ
27كَأَنَّما ملأَتْ رَحْبَ الفضاءِ لَهُمْغُلْبُ الضَّراغِمِ والغاباتُ والأَجَمُ
28وأَولياءُ الهُدى والدينِ قَدْ سَتَرُوامن أَوْجُهٍ بِسَناها الخطبُ يَبْتَسِمُ
29تَعَمَّمُوا بإِياةِ الشمسِ واشتملوارقراقَ نَهْيِ سرابِ البيدِ والْتَثمُوا
30كَأَنَّما تَتلالا فِي رُؤُوسِهِمُوَقَدْ توافَوْا أَيادٍ منكَ أَوْ شِيَمُ
31وشيعَةُ الكفرِ فِي مَثْنَى حبائِلِهِمْتُصَدِّقُ العيشَ أَحياناً وتَتَّهِمُ
32حَتَّى تراءاكَ من أَقصى السِّماطِ وَقَدْشِيمَ الحِمامُ وسَيْفُ العفوِ مُحتكِمُ
33مُمثَّلٌ فِي هوادِيهِمْ وأَرْؤُسِهِمْمَا عُوِّدَتْ منهُمُ المصقولَةُ الخُذُمُ
34لما انتضَيْتَ سناها فِي مفارِقِهِمْخرَّتْ سُجُوداً لَكَ الأَعناقُ والقِمَمُ
35وأَوْجُهٌ عفَّروها التُّرْبَ خاضِعَةًكَأَنَّ كلَّ جبينٍ منهُمُ قَدَمُ
36فإِنْ يَفِضْ بحرُكَ المُحْيِي لَهُمْ فلقدجازُوا الصُّفوفَ وموجُ الذُّعْرِ يَلْتَطِمُ
37أَوْ عايَنُوا البدرَ فِي أَعلى منازِلِهِفقد أَحاطَتْ بِهِمْ من دونِهِ ظُلَمُ
38فإِنْ عفوتَ ففي الرَّحمنِ مؤتَلَفٌوإِنْ سَطَوْتَ ففي الرحمنِ مُنْتَقَمُ
39واسْلَمْ ولا بَرِحَتْ فيهمْ لَنَا نِقَمٌتَتْرى بِهِمْ ولكَ الآلاءُ والنِّعَمُ
العصر العباسيالبسيطمدح
الشاعر
ا
ابن دراج القسطلي
البحر
البسيط