1جاءتك أولادُ الوجيه ولاحقِفأرَتْكَ في الخَلقِ ابتداعَ الخالقِ
2نينانُ أمواه وفُتْخُ سباسبٍوظباءُ آجامٍ وعُصْمُ شواهقِ
3بمؤلَّلاتٍ تستديرُ كَأَنّهاأقلامُ مُبتدعِ الكتابةِ ماشقِ
4قد وَقّعتْ لك بالسعود وما جَرَتْبسوادِ نِقْسٍ في بياض مَهارِقِ
5غُرٌّ محجَّلَةٌ تكامَلَ خلقهابمجانسٍ من حسنها ومطابقِ
6وكأنّما حَيّتْ عُلاكَ وجوههافأسال فيها الصبحُ بيضَ طَرائقِ
7كرّت ذخائر عربها في عتقهاوَشَأتْ بفضلة عَدوِها المُتلاحِقِ
8وإذا الجلال تجرّدَت عن جردهالبست غلالةَ كلّ لونٍ رائقِ
9من كلّ طِرْفٍ يستطيرُ كَطَرْفِهِجَرْياً فوثبَتُه غِلابُ السابِقِ
10وَرْدٌ تَمَيَّعَ فيه عَنْدَمُ حُمْرَةٍكالورد أُهْدِيَ في الرّبيع لناشقِ
11وكأَنَّهُ وكأنَّ غُرَّةَ وَجهِهِشفقٌ تألّقَ فيه مطلَعُ شارِقِ
12وَكَأَنَّ صبحاً خصَّ فاه بِقُبلَةٍفابيضّ موضعها لِعَيْن الرامقِ
13مُتَصيِّدٍ برياضةٍ وطلاقةٍفي تيه معشوقٍ وطاعة عاشقِ
14وإذا تَغَنّى بالصهيل مطرِّباًأنسى أغانِيَ مَعْبَدٍ ومخارقِ
15ومزعفرٍ لونَ القميص بِشُقْرَةٍكالرّيح تعصفُ في التِهاب البارقِ
16وتَراهُ يدبرُ كالظليمِ بِرِدفِهِعُجْباً ويُقبِلُ كانتصابِ الباشقِ
17وإِذا طَرَقت به انتَهى بكَ غايَةأبداً تشقّ على الخيال الطارقِ
18كَادَ الكميتُ يَنوبُ عَن لَعسِ اللمىويسوغُ كالخمر الكُمَيْتِ لذائقِ
19ويَمدُّ فَوْقَ البحرِ عِندَ عُبورِهِجسراً بهادٍ للسماءِ معانقِ
20خَيلٌ كَأنَّ الرّكضَ من خيلائهافي قلب كلّ معاندٍ ومنافقِ
21وكَأَنَّما اقتَسَمَتْ عيونَ أَجادلٍوشدوقَ غربانٍ وسوقِ نقانِقِ
22قُدْها تخب بكلّ ذِمْرٍ أبلهٍبخداعِ أبطال الوقائِعِ حاذِقِ
23وإِذا أثَرْنَ بِنَقعِهِنَّ سحائِباًصبَّتْ على الأعداءِ صَوْبَ صواعِقِ
24أصبحتَ في السادات ناصرَ دَوْلَةٍتصفُ العُلى عدل مناطقِ
25بطلاً يطول بذكره في سلمهِكصياله بحسامِهِ في المازقِ
26مُتَرَحِّلاً نحوَ المعالي ساكِناًبالجيش في ظلِّ اللواءِ الخافِقِ
27شَدّتْ عزائمُهُ مهالكَهُ كماشُدّتْ فرازينٌ بعقدِ بيادِقِ