1جاريةٌ مرهفةُ القدِّظالمةٌ مظلومةُ الخَدِّ
2كالقمر الطالع لكنّهافي حسنها كالرَّشأ الفَرْد
3في ليلها البدرُ وفي دِعْصهاغصنٌ به رُمَّانَتا نهد
4تَبْسم عن بَرْق وعن لؤلؤمُنَظَّم أحلى من الشَّهد
5بتنا معاً تحت ظلال الدّجىمن مَفْرَش الوَرْد على مهد
6أَجْنِي ثمارَ الخمر من مَضْحكشفاهُه من ورق الوردِ
7كأنّني ليثُ وغىً خادِرٌمَعْ شادن أحورَ في بُرْد
8تُكتُمني ما عندها من جوىًمنّي كما أكتمُ ما عندي
9تُخْفِي وتُبدي بيّ وجداً كماأُخفِي من الحبّ وما أُبدي
10أَصُدّ عنها ظالماً كلَّمازادتْ من الوصل على الصَّدّ
11لا نِدَّ في الحسن لها مثل ماأّنّيّ في الحبِّ بلا نِدّ
12لا زالت الجيزة معمورةبكل مخطوف الحشا نهد
13إني ألذُّ العيشُ فيها بماأولى عزيز الدين من رِفد
14المجد بسّامٌ إلى ماجدٍأروعَ بسّامٍ إلى المجد
15كأنما راحتُه مُزْنَةتبْدا بلا بَرْق ولا رعد
16كأنّما في الحزم آراؤهمشتقّة من قُضُب الهند
17المُلكْ ذو عِقْد ولكنَّهفي عصره واسطةُ العِقْد
18ما السيف أمضى منه في عزمهفي غِمده إذ سُلَّ من غِمد
19يا أيها البدر الذي جَدّهمحمدٌ أُكْرِمَ من جَدّ
20قصّرتُ في مدحك لكنّنيأُواصِل المدح كما أُبدِي
21فإن تُسامِحْني فيا نعمةيَقْصُر عن حمدي لها جَهْدي