الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

جار الحبيب على الكئيب ببعده

محمد المعولي·العصر العثماني·29 بيتًا
1جارَ الحبيب على الكئيب ببُعدهفغَدا حليفَ صبابةٍ من بَعْده
2وغدا يعذَّبُ قلبه وفؤادُهبغرامهِ وبهجره وبصدِّه
3فالجسم منه في تهامةَ نازلٌوالقلبُ منه غائبٌ في نجده
4نُورٌ إذا رأتِ الغزالةِ وجههترتدُّ منه مثلَ فاحِم جَعْده
5ظبْيٌ مراعيه الحشا عجباً لهردَّ الشموس بنوره وبِسَعده
6هذا الذي يَسْبِى العقولَ بلفظهوبلحظِه وبدرِّه وبوَرْدهِ
7وبخَصْره وبنحرِه وبثغرِهوبهجرِه وببُعدِه وبقدِه
8وبدلِّه ودلاله وجمالهومَلالِه وكماله وبِنَهدِه
9وبنُبله وبمَطْله وبعَدلهوبجوره وبنور جَوهر عِقْده
10وبجيدِه وبحُسْنه وبطرْفهوبخاله وبفَوْدِه وبجُنده
11عجباً لطرفٍ يَكْلُم الأحشاءَوالأكبادَ وهْو مزمَّلٌ في غِمْده
12يُصْمِى قلوب العاشقين إذا بداأو إن نثنَّي في غلائل بُرْدِه
13حازَ المحاسنَ كلَّها في وصفِهوأنا أهيمُ بحبِّه وبوجدِه
14لا زالَ يمنحنى البعادَ ولم يَجُدْللصبِّ من هزلِ الكلام وجدِّه
15ماذا يضيرُ حبيبنا وخليلَنالو كان يا ذَا صادقا في وَعْده
16كم عاذلٍ قد لامني في حُبِّهوأتى إليَّ بنُصْحه وبرُشْدِه
17وأنا أقولُ فما أميلُ عن الهوَىمثلَ السخيِّ فلم يَمِلْ عن رِفْدِه
18لا تعذلنَّ فتى أذابَ فؤادهحبٌّ عظيم وهْو باذِلُ جَهدِه
19أتلومُني وأنا حلفت أليَّةًفوربه لا أَنْثني عن وُده
20وأحب طلعته وحسنَ طباعهأحببتُه يا صاحبي في مَهْدِه
21كيف الخلاصُ ولبُّ عقلى عندهلا زلت طولَ زمانه في رفده
22أخذ الفؤادَ سوادُه وبياضُهماضَرَّه لو أن يجود بردِّه
23إن كان هذا قاتلي ومُعذِّبيفأنا الذي راضٍ عليه بقصدِه
24فلتقض يا ذا ما تشاءُ مِن القضافاللهُ يفعلُ ما يشاءُ بعبده
25لا خير في حرٍّ يدوم على الخَنالو كان يملك ذا الزمان بجُنده
26إذْ صار عن نهج الهدى متكبراًلا خير في هذا ولا في مجدِه
27خيرُ الرياسة من أطاعَ إلههوغدَا له متوضِعاً في زُهده
28إن الذي قد صدَّ عن نهج الهدىيجفوه في دنياهُ أو في لَحْده
29وسألت ربي أنْ يمن بفضلهللمؤمنين القائمين بحمدِه
العصر العثمانيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
م
محمد المعولي
البحر
الكامل