قصيدة · الرجز · قصيدة عامة

جام حوى في الظرف كل باب

ظافر الحداد·العصر الأندلسي·18 بيتًا
1جامٌ حَوَى في الظَّرْفِ كلَّ بابِمُستملَحٍ منه ومستطابِ
2فالحسنُ فيه واضحُ الأسبابِمنقِطع الأشكالِ والأَضْراب
3يُعجِز في الوصفِ ذوى الأَلْبابمع التَّغالي فيه والإطْناب
4له غِشاءٌ صيغ من إهابحُرِّر بالأيدي وبالألباب
5حتى أتى في غاية الصوابليس بذي مَيْل ولا اضطراب
6مُزَعفَرٌ محبَّب الْجِلْبابكظاهِرِ النارَنجُ والعُنّاب
7أو مثلُ دينارٍ كِرا ضَرّابِثم يُعرَّى منه باسْتِلاب
8مثلُ حُسامٍ سُلَّ من قِرابأو بدرُ تِمٍّ لاحَ من سَحاب
9أو غادةٍ تُسْفِر من نِقابشَفٍّ كماءٍ راقَ في ثِعاب
10كأنما صُوِّر من شَرابصُفَّ على ساحاتِه الرِّحاب
11قَطائفٌ لَطائفٌ رَوابِلم تُحْشَ بل صُفَّت على اصْطِحاب
12في المسكِ والفُسْتقِ والْجُلاَّبكأنها أَلسِنة الأحباب
13في الشَّكْل والنَّكْهة والرُّضابمَلْمَسُهاَ كوَجْنَةِ الكَعاب
14وطعمُها كلَذَّة العِتابمن بعدِ صَدٍّ طالَ واجْتنابِ
15تَنزل في الْحَلْق بلا حِجابفهْي طعامٌ وهْي كالشَّراب
16فالنّابُ عنها الدهرَ غيرُ نابِوالقلبُ في حرصٍ وفي طِلاب
17واليدُ بين السَّيْرِ والإيابفي نَقْلِها للفم كالدُّولابِ
18كأنها زيارةُ الإغْبابِوالعُمرُ في الصحة والشَّباب