قصيدة

جــاء الرّبــيـعُ واطَّبـاكَ المَـرْعـى

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·25 بيتًا
1جــاء الرّبــيـعُ واطَّبـاكَ المَـرْعـى
2واسـتَـنَّتـِ الفِـصـالُ حـتـى القَـرْعَى
3مـن بَـعـدِ مـا جـاهـدتُ قُـرّاً بِـدْعا
4يَــجُــدّ أخــلافَ العِــشــارِ قَــطْـعـا
5قــالت سُـلَيْـمـى والكَـريـمُ يَـنْـعـى
6لو كـنْـتَ مـجْـدوداً لبِـعْـتَ الدّرْعا
7تَــبْــغــي بــذاكَ للعِــيـالِ نَـفْـعـاً
8كــيــفَ أُلاقـي الحَـرْبَ يـومَ أُدْعَـى
9لأمْــنَــعَ السّــرْبَ لُيُــوثــاً فُـدْعـا
10ألَمْ تَــرَيْهــا كــالسّــرابِ لَمْــعــا
11تَـغُـرّ فـي القـيْـظِ العُـيـونَ خَـدْعا
12كـالنَّقـْعِ والخـيْـلُ تُـثِـيرُ النَّقْعا
13كـادَ الفَـتـى يَـعُـبّ فـيـهـا جَـرْعـا
14يَـحْـسَـبُهـا تَـسْـعـى وليـسـتْ تَـسْـعـى
15كـمـا تَـسِـيـرُ فـي الكثيبِ الأفْعَى
16ضِــقْــتِ بــأحْــداثِ الزمــانِ ذَرْعــا
17لا والذي أطْـــبَـــقَهُـــنّ سَـــبْــعــا
18لا أشْـتـري بـالسَّرْدِ يـومـاً ضَـرْعا
19أأتْــرُكُ الرَّجْــعَ وأبـغـي الرَّجْـعـا
20مِـثْـلَ غَـديـرِ الحَـزْنِ جِـيـدَ شَـفْـعـا
21وافَـى جَـنُـوبـاً أو شَـمـالاً مِـسْـعا
22رَدَّ شَــبَــا النَّبــْعِ وخِــيـلَ نَـبْـعـا
23جِيبَ على ذي السَّمْعِ تحْكي السِّمعا
24فـي الطّـبْـعِ مـنـهـا أن تُظَنّ طَبْعا
25كـالثَّغـْبِ أعـطَـتْهُ السـيـولُ جَـرْعـا