1هَزيعُ دُجاً في الرَأسِ بادَرَهُ بَدرُوَلَيلٌ جَلاهُ لا صَباحٌ وَلا فَجرُ
2وَلِمَّةُ مُشتاقٍ أَلَمَّ مَشيبُهاعَلى حينِ لَم يودِ الشَبابُ وَلا العُمرُ
3فَقَصرَكِ إِنَّ الشَيبَ مِن عَدلِ حُكمِهِوَإِن كانَ جَوراً أَن يُقالَ لَكِ القَصرُ
4فَما جارَ في تِلكَ المَدامِعِ دَمعُهالِنازِلَةٍ إِلّا وَحادِثُها نُكرُ
5عَلى أَنَّهُ يَعتادُني مُتَأَوِّبٌمِنَ الشَوقِ ما يَخبو لَهُ في الحَشا جَمرُ
6وَما ظَلَمَ الشَوقُ الجَوانِحَ إِنَّماغَدا ظالِماً لِلشَوقِ شَيبِيَ وَالدَهرُ
7أَما وَأَبي الأَيّامِ ما خافَ مُعلِقٌبِأَسبابِ خِضرٍ صَرفَ حادِثَةٍ تَعرو
8وَلا ضَرَّ أَرضاً جادَها جودُ كَفِّهِفَأَمرَعَها أَلّا يَصوبَ بِها القَطرُ
9وَلَمّا حَبا أَرضَ العِراقِ بِقُربِهِطَما بَحرُهُ فيها وَنائِلُهُ الغَمرُ
10وَصابَت بِأَكنافِ الحِجازِ غَمامَةٌتَنائِفَ لا خِمسٌ لَدَيها وَلا عِشرُ
11وَلَم يَخلُ مِن جودٍ وَلا صَوبِ عارِضِلَهُ أُفُقٌ في الأَرضِ ناءٍ وَلا قُطرُ
12فَغيثَت رِفاقُ المُحرِمينَ بِحَيثُ لاغِياثٌ يُرَجّى لا بَكِيٌّ وَلا نَزرُ
13شَهِدتُ لَقَد شاهَدتُ ذاكُم وَإِنَّهُلَيَقصُرُ عَن مِقدارِ ذالِكُمُ الأَجرُ
14وَلَمّا قَصَدنا سُرَّ مَن را تَضاءَلاوَلا خِضرَ يَقري فيهِما البَدوُ وَالحَضرُ
15وَحُصَّت أَماني المُعتَفينَ بِحَيثُ لايُحاذَرُ بَأساءُ الحَياةِ وَلا الفَقرُ
16وَحَيثُ يُذَمُّ الغَيثُ وَالغَيثُ حافِلٌوَتُستَقصَرُ الدُنيا وَيُستَخلَجُ البَحرُ
17وَحَيثُ تَرى الآمالَ يَسرَحنَ في المُنىوَلا الرَوضُ مَرعاها هُناكَ وَلا الزَهرُ
18لَدى مَلِكٍ أَثرى مِنَ المَجدِ وَالغِنىبِأَن لَم يَرَ الإِثراءَ أَن يَفِرَ الوَفرُ
19عَميدُ وُلاةِ الأَمرِ مِن آلِ هاشِمٍإِذا جَلَّتِ الجُلّى أَوِ اِنثَغَرَ الثَغرُ
20يُؤَيِّدُ مِنها كُلَّ ما ضاقَ أَيدُهابِهِ وَيُداوي كُلَّ ما عَزَّ أَن يَبرو
21هُوَ الجَبَلُ الراسي الَّذي اِعتَرَفَت لَهُرِجالُ نِزارٍ وَهيَ راغِمَةٌ صُفرُ
22إِذا ما اِشرَأَبَّت حَطَّ مِن غُلَوائِهامَكارِمُهُ اللاتي لَها يَسجُدُ الفَخرُ
23فَأَقسَمتُ بِالرَكبِ الَّذينَ تَدَرَّعوامِنَ اللَيلِ إِقطاعَ السُرى وَهُمُ سَفرُ
24عَلى أَينُقٍ مِثلِ القِسِيِّ سَواهِمٍضَوامِرِ لاحَتها الهَواجِرُ وَالقَفرُ
25بِكُلِّ مُعَرّاةِ السَباريتِ سَملَقٍوَمَجهولَةٍ تيهٍ مَخارِمُها غُبرُ
26إِلى أَن أَطافوا بِالحَطيمِ وَضَمَّهُمغَداةَ الطَوافِ البَيتُ وَالرُكنُ وَالحِجرُ
27لَوِ الأَمرُ يَضحى في سِوى آلِ هاشِمٍلَكانَ بِلا شَكٍ يَكونُ لَهُ الأَمرُ
28بِكَ اِطَّأَدَت أَركانُ وائِلَ وَاِغتَدىلَهُ المَسمَعُ الموفي عَلى الناسِ وَالذِكرُ
29فَلَو أُنشِرَ الشَيخانُ بَكرٌ وَتَغلِبٌلَما عَدَّدا مَجداً كَمَجدِكَ يا خِضرُ
30وَما رامَ مَسعاكَ اِمرُؤٌ في اِرتِقائِهِإِلى سُؤدُدٍ إِلّا تَغَوَّلَهُ بُهرُ
31وَأَقعَدَهُ عَن نَيلِ مَجدِكَ إِنَّهُتَضاءَلُ عَن لَألائِهِ الأَنجُمُ الزُهرُ
32إِذا جالَتِ الأَفكارُ فيكَ تَبَيَّنَتبِأَنَّكَ لا تَحوي مَكارِمَكَ الفِكرُ
33وَكَيفَ يُطيقُ الشِعرُ ذاكَ وَإِنَّماعَنِ الفِكرِ يُنبي القَولُ أَو يَنطِقُ الشِعرُ