1هَزِئتُم بنفسٍ تجهلونَ خِلالَهافهلّا رأيتم نقصَكم وكمالَها
2وقلتم تُسِرُّونَ الأحاديثَ في الدُّجىتعالوا نُخَفِّف زَهوها واختِيالها
3كصاعقةٍ نَفسي فخافوا انقِضاضَهاوقُولوا بيأسٍ ما أعزَّ منالها
4فكم منيةٍ قد نلتُها بمنيّةٍوكم ذروةٍ شماءَ عَزمي أمالها
5أما أحرقَتكُم نارُها حيثُ نورُهاهَداكم فبتُّم تُكبروُن فِعالها
6فما هي إلا مهرةٌ عربيَّةٌتُقَطِّعُ في مجرى الجيادِ شِكالها
7جرى دَمُها ناراً فحنَّت إلى الوَغىوقد عَشِقَت بعدَ الجروحِ نبالها
8لئن سَقَطت بينَ الرِّماحِ صريعةًفذلكَ موتٌ ما تمنّت أنالها
9تَتُوقُ الى مَرعى خصيبٍ ومرتعٍرحيبٍ وتَشتاقُ المساءَ رمالها
10فكم صهلاتٍ في النَّوى تَستفزُّنيوكم نظراتٍ أستحبُّ اشتِعالها
11وذاتِ دلالٍ قابَلتني ببسمةٍفقابلتُ بالوجهِ العبوسِ دلالها
12لها بسماتُ البرقِ في ليلِ مِحنتيفليتَ لحظِّي في الجهادِ كما لها
13فأظفرَ من دنيايَ بالحبِّ والغِنىوأملكَ حيناً مالها وجمالها
14تُسائلني عن صفرتي فأُجيبُهانضارةُ هذا الوجهِ همِّي أزالها
15جَبيني عليهِ مسحَةُ الحِكمةِ التيتميزُ بتَصفيرِ الجباهِ رِجالها
16إذا قلتِ دعها وانعَمَنَّ بوصلِناأقولُ دَعيني قد عبدتُ جَلالها
17رويدكِ يا حسناءُ ليست نفوسُناتُحِبّ من الأجسام إلا نصالها
18خُلِقنَ كبيراتٍ لهّمٍ ومطمعٍفما رَضيت نفسي الكبيرةُ حالها
19ولا تَنفَعُ الأموالُ نفساً فقيرةًولا تجمعُ النفسُ الغنيةُ مالها
20فنفسي لجسمي كاللّهيبِ لِشَمعةٍوكم حلَّ همٌّ مهجةً فأسالها
21فهل راحةٌ تُرجى لمن سارَ والعُلىتُشيرُ إليهِ وهوَ يَبغي نوالها
22وإني لجوّادُ على المجدِ والهوىبنَفسي وما طيفُ المنيَّةِ هالها
23لكِ اللهُ كم نفسٍ حَصانٍ تألمتلِمرأى شرورٍ لا تُطيقُ احتمالها
24لها وثباتُ الضوءِ قبلَ انطفائهِوعِقدَتُها يأبى الزمانُ انحلالها
25لئن تكُ زلاتُ الكبارِ كبيرةفأكبرُ منها من عَفا وأقالها
26وما روضةٌ قد نوَّرت زَهراتُهاوفضَّضَ نورٌ رَملها وزلالها
27وغنّت سواقيها قصائدَ حبِّنالتودعَ شكوى العاشقينَ ظلالها
28بأجملَ من وجهٍ تُرفرِفُ نفسُهُعليهِ وفي العَينَينِ تُلقي خيالها
29بعيشكَ هل شاقَتكَ دارُ حبيبةٍتنشَّقتَ ريّاها ونلتَ وصالها
30فأبكاكَ في بَلواكَ تذكارُ نعمةٍكحلمٍ ترى إقبالها وارتحالها
31فما أقتلَ التذكارَ في نفسِ عاشقٍتحاول من كلِّ الأمورِ عضالها
32لئن تسألِ العشّاقَ عن دمعاتهمأروكَ على صفرِ الوجوهِ انهمالها