الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

هز اللواء بعزك الإسلام

أحمد شوقي·العصر الحديث·47 بيتًا
1هَزَّ اللِواءُ بِعِزِّكَ الإِسلامُوَعَنَت لِقائِمِ سَيفِكَ الأَيّامُ
2وَاِنقادَتِ الدُنيا إِلَيكَ فَحَسبُهاعُذراً قِيادٌ أَسلَسَت وَزِمامُ
3وَمَشى الزَمانُ إِلى سَريرِكَ تائِباًخَجِلاً عَلَيهِ الذُلُّ وَالإِرغامِ
4عَرشُ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ جَنَباتُهُنورٌ وَرَفرَفُهُ الطَهورُ غَمامُ
5لَمّا جَلَستَ سَما وَعَزَّ كَأَنَّماهارونُ وَاِبناهُ عَلَيهِ قِيامُ
6البَحرُ مَحشودُ البَوارِجِ دونَهُوَالبَرُّ تَحتَ ظِلالِهِ آجامُ
7نَعَمَ الرَعِيَّةُ في ذَراكَ وَنَضَّرَتأَيّامَهُم في ظِلِّكَ الأَحكامُ
8في كُلِّ ناحِيَةٍ وَكُلِّ قَبيلَةٍعَدلٌ وَأَمنٌ مورِفٌ وَوِئامُ
9حَمَلَ الصَليبُ إِلَيكَ مِن فِتيانِهِجُنداً وَقاتَلَ دونَكَ الحاخامُ
10وَالدينُ لَيسَ بِرافِعٍ مُلكاً إِذالَم يَبدُ لِلدُنيا عَلَيهِ نِظامُ
11بِاللَهِ قَد دانَ الجَميعُ وَشَأنُهُمبِاللَهِ ثُمَّ بِعَرشِكَ اِستِعصامُ
12يا اِبنَ الَّذينَ إِذا الحُروبُ تَتابَعَتصَلَّوا عَلى حَدِّ السُيوفِ وَصاموا
13المُظهِرينَ لِنورِ بَدرٍ بَعدَماخيفَ المَحاقُ عَلَيهِ وَالإِظلامُ
14عِشرونَ خاقاناً نَمَوكَ وَعَشرَةٌغُرُّ الفُتوحِ خَلائِفٌ أَعلامُ
15نَسَبٌ إِذا ذُكِرَ المُلوكُ فَإِنَّهُلِرَفيعِ أَنسابِ المُلوكِ سَنامُ
16لا تَحفَلَنَّ مِنَ الجِراحِ بَقِيَّةًإِنَّ البَقِيَّةَ في غَدٍ تَلتامُ
17جَرَتِ النُحوسُ لِغايَةٍ فَتَبَدَّلَتوَلِكُلِّ شَيءٍ غايَةٌ وَتَمامُ
18تَعِبَت بِأُمَّتِكَ الخُطوبُ فَأَقصَرَتوَالدَهرُ يُقصِرُ وَالخُطوبُ تَنامُ
19لَبِثَت تَنوشُهُمُ الحَوادِثُ حِقبَةًوَتَصُدُّها الأَخلاقُ وَالأَحلامُ
20وَلَقَد يُداسُ الذِئبُ في فَلَواتِهِوَيُهابُ بَينَ قُيودِهِ الضِرغامُ
21زِدهُم أَميرَ المُؤمِنينَ مِنَ القُوىإِنَّ القُوى عِزٌّ لَهُم وَقَوامُ
22المُلكُ وَالدُوَلاتُ ما يَبني القَناوَالعِلمُ لا ما تَرفَعُ الأَحلامُ
23وَالحَقُّ لَيسَ وَإِن عَلا بِمُؤَيَّدٍحَتّى يُحَوِّطَ جانِبَيهِ حُسامُ
24خَطَّ النَبِيُّ بِراحَتَيهِ خَندَقاًوَمَشى يُحيطُ بِهِ قَناً وَسِهامُ
25يا بَربَروسُ عَلى ثَراكَ تَحِيَّةٌوَعَلى سَمِيِّكَ في البِحارِ سَلامُ
26أَعَلِمتَ ما أَهدى إِلَيكَ عِصابَةٌغُرُّ المَآثِرِ مِن بَنيكَ كِرامُ
27نَشَروا حَديثَكَ في البَرِيَّةِ بَعدَ ماهَمَّت بِطَيِّ حَديثِكَ الأَيّامُ
28خَصّوكَ مِن أُسطولِهِم بِدَعامَةٍيُبنى عَلَيها رُكنُهُ وَيُقامُ
29شَمّاءُ في عَرضِ الخِضَمِّ كَأَنَّهابُرجٌ بِذاتِ الرَجعِ لَيسَ يُرامُ
30كانَت كَبَعضِ البارِجاتِ فَحَفَّهالَمّا تَحَلَّت بِاِسمِكَ الإِعظامُ
31ما ماتَ مِن نُبُلِ الرِجالِ وَفَضلِهِميَحيا لَدى التاريخِ وَهوَ عِظامُ
32يَمضي وَيُنسى العالَمونَ وَإِنَّماتَبقى السُيوفُ وَتَخلُدُ الأَقلامُ
33وَتَلاكَ طُرغودُ كَما قَد كُنتُماجَنباً لِجَنبٍ وَالعُبابُ ضِرامُ
34أَرسى عَلى بابِ الإِمامِ كَأَنَّهُلِلفُلكِ مِن فَرطِ الجَلالِ إِمامُ
35جَمَعَتكُما الأَيّامُ بَعدَ تَفَرُّقٍما لِلِقاءِ وَلِلفُراقِ دَوامُ
36سَيَشُدُّ أَزرَكَ وَالشَدائِدُ جُمَّةٌوَيُعِزُّ نَصرَكَ وَالخُطوبُ جِسامُ
37ما السُفنُ في عَدَدِ الحَصى بِنَوافِعٍحَتّى يَهُزَّ لِواءَها مِقدامُ
38لَمّا لَمَحتُكُما سَكَبتُ مَدامِعيفَرَحاً وَطالَ تَشَوُّفٌ وَقِيامُ
39وَسَأَلتُ هَل مِن لُؤلُؤٍ أَو طارِقٍفي البَحرِ تَخفُقُ فَوقَهُ الأَعلامُ
40يا مَعشَرَ الإِسلامِ في أُسطولِكُمعِزٌّ لَكُم وَوِقايَةٌ وَسَلامُ
41جودوا عَلَيهِ بِمالِكُم وَاِقضوا لَهُما توجِبُ الأَعلاقُ وَالأَرحامُ
42لا الهِندُ قَد كَرُمَت وَلا مِصرٌ سَخَتوَالغَربُ قَصَّرَ عَن نَدىً وَالشامُ
43سَيلُ المَمالِكِ جارِفٌ مِن شِدَّةٍوَقُوىً وَأَنتُم في الطَريقِ نِيامُ
44حُبُّ السِيادَةِ في شَمائِلِ دينِكُموَالجِدُّ روحٌ مِنهُ وَالإِقدامُ
45وَالعِلمُ مِن آياتِهِ الكُبرى إِذارَجَعَت إِلى آياتِهِ الأَقوامُ
46لَو تُقرِؤونَ صِغارَكُم تاريخَهُعَرَفَ البَنونُ المَجدَ كَيفَ يُرامُ
47كَم واثِقٍ بِالنَفسِ نَهّاضٍ بِهاسادَ البَرِيَّةَ فيهِ وَهوَ عِصامُ
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الكامل