الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط

حــيــيـت مـن زائر قـد جـاء مـنـدفـعـا

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·55 بيتًا
1حــيــيـت مـن زائر قـد جـاء مـنـدفـعـايــســيــر مـنـخـفـضـاً طـوراً ومـرتـفـعـا
2مـؤمـلاً أن يـرى بـالعـيـن مـا سـمـعـالَقَـــد تـــجــرد مــن أوراقــه الشــجــرُ
3فـي الغـيـط فـاليـوم لا ظـل ولا ثمرُحــيــيــت مــن كـاتـب أثـرى بـه الأدبُ
4عـليـك فـي الشـرق تبني فخرها العربُقــد جـئت بـغـداد إذ بـغـداد تـضـطـربُ
5نـــزلت بـــالروض والأزهـــار ذاويـــةهـــنـــاك والروض لا غـــضّ ولا نـــضــرُ
6حــيــيــت مــن شــاعــر للحــق مـكـتـنـهِلشــعــره الشـرق ألقـى سـمـع مـنـتـبـهِ
7أتـــى فـــرحــب أهــل الرافــديــن بــهبـكـيـت والشـعـر حـتـى فـاضَ دمـعـكـمـا
8فَـــيـــا لَهــا عــبــرات كــلهــا عــبــرُالشـعـر أنـت وأنـت الشـعـر فـيـه هدى
9بـل شـعرك الزهر في روق الرَبيع بدافــطــلُّهُ عــنــد غــيـدان الصـبـاح نـدى
10شــعــر هـو السـحـر مـنـثـوراً بـدائعـهكـــأَنَّمـــا هـــي فـــي أســلاكــهــا دررُ
11شــعـر قـد ازدانَـت الأمـصـار قـاطـبـةبــــه وقــــد بــــدت الآراء صـــائبـــة
12فــيــه وأَصــبــحــت الأمــثــال ذاهـبـةكـالمـاء يـجـري مـن الأطـواد منحدراً
13فــيــنــفــذ النـور فـيـه ثـم يـنـكـسـرُالشــعــر ســيـف وأَنـتَ اليـوم تـصـقـله
14الشــعــر بــنـد وأَنـت اليـوم تـحـمـلهالشــعــر روض وأَنــت اليــوم بــلبــله
15وأَنــت ريــحـانـه المـهـدي لنـا أرجـاًجــو العــراقــيــن مــن أرواحــه عَـطِـرُ
16يــرحـب الشـعـب بـابـن الذادة العـربِبـابـن الدواويـن والأقـلام والكـتـبِ
17بــالعــبـقـريـة بـالإبـداع فـي الأدبِالشـعـر أَصـبـح بـالأسـتـاذ مـغـتـبـطـاً
18وَبــالحــضــور مــن الأسـتـاذ يـفـتـخـرُأمــــا العـــراق فـــإنـــا آمـــلون لهُ
19تــــقـــدمـــاً قـــد أَرانـــا اللَه أَوَّلهُمــكــللاً بــالســنــى والشــعــر كــلله
20وَالشـعـر يَـرجـو لَه مـسـتـقـبـلاً نـضراًوَأَول الغــيــث قــطــر ثــم يــنــهــمــرُ
21كـابـدتُ فـيـه كُـلوحَ الليـل والغـسـقاحــتــى رأَيــتُ ضــيــاء للدجــى خــرقــا
22يَــلوح فــي الأفـق الشـرقـي مـؤتـلقـاإن لم يــكــن مــا أَراه فــي دجــنـتـه
23ســحــراً فــظــنــيَ فــيــه أنــه السـحَـرُقــابــلتُ لَيــلى فَـلَم تـمـدد إليّ يـدا
24يــا وَيـلتـا إن أتـعـابـي ذهـبـن سـدىلا كــنـتُ مـن شـاعـر لمـا أَهـيـن شـدا
25أَزور لَيـلى إليـهـا الوجـد يـدفـعـنـيوإن حـــظـــيَ مــن لَيــلى هــو النــظــر
26بــانـت عـشـيـاً ومـا للبـيـن مـن سـبـبِفَـسـاء مـن بـعـد ذاك البـيـن مـنقلبي
27يا لَيتَني كنت أَطوي الأرض في الطلبإذا اِجـتـمـعـت وَلَيـلى عـنـد رجـعـتـها
28فَــقَــد تــعــاتــبــنــي لَيــلى وأعـتـذرلمـا رأى الشـمـس تـخـفـى صاحبي نشجا
29يـا صـاحـبـي إن بـعـد الشـدة الفـرجاما زالَ لي في انعكاسات الشعاع رجا
30إن غـابَـت الشـمـس أبـقـت خلفها شفقاًفــيــه لمــن هــي غــابــت عـنـه مـدَّكـر
31إن الأمــانــيّ حــاجــات لصــاحــبــهــايَــلهــو بــصــادقـهـا طـوراً وكـاذبـهـا
32وَهَــل خــلت قــط نــفــس مــن مــآربـهـامــا إن قــضــى وطـراً فـي نـفـسـه أَحـدٌ
33إلا تـــجـــدد فـــيـــهــا مــثــله وطــرقـد كـنـت أَقـدر أَن أَسـعـى عـلى قـدمي
34وأن أغــيــر ســيــر الشــعــب بـالقـلمِحــتــى إذا نـالَت الأيـام مـن هـمـمـي
35عــجــزت عــمــا عــليـه كـنـت مـقـتـدراًوالمــرء يــعــجــز أَحـيـانـاً وَيـقـتـدرُ
36وَكـنـت حـيـنـاً عـن الأحـداث مـبـتـعداكـــمـــوســـرٍ راح فـــي لذّاتـــه وغـــدا
37لكـنـمـا الدهـر لا يؤتي المُنى أَحداجــرت حــوادث مــثــل الســيــل جـارفـة
38ودَّ الفَــتــى أنــه فــي جـنـبـهـا حـجـروكــنــت جـلداً عـلى الأيـام مـقـتـدرا
39أغــالب الدهــر والأحــداث والقــدراوَاليـوم إذ بـتّ أَشكو السمع والبصرا
40عِـنـدي بَـقـايا قوى ألقى الخطوب بهاوإنـــمـــا هـــي أَجـــنــاد ســتــنــدحــر
41حــاولت مــجــتـهـداً أن يـنـهـض العـربُوأن يــقــوم بــأعــبـاء الهـدى الأدبُ
42طــلبــت أَمــراً ولمــا يــنــجـح الطـلبُمــاذا يــريــدون مــنــي أَن أَقـوم بـه
43مـن بـعـد مـا بـان فـيّ الوهن والكبرُمـن كـان حراً إلى المجد الأثيل صبا
44وَالحـر إن سـيم خسفاً في الحياة أَبىتــبــاً لمــن نــاله ضـيـم ومـا غـضـبـا
45البــعــض يَـرجـو سـلامـاً مـن ضـراعـتـهوَالنــفــع إِن جـاءَ مـن ذل هـو الضـرر
46أَقــول للغــرب وهــو اليــوم ذو قــدرِيُـلقـي عـلى الشـرق كف القاهر البطرِ
47كــفــاك مــا أَنـت تـأَتـيـه مـن الضـررللشــرق أرهــقــت لا تــخـشـى حـزازتـه
48يـــا غـــرب إنـــك مـــغــرور بــه أشَــرُيــا أَيُّهـا الغـرب إن الشـرق مـضـطـرب
49يـا أَيُّهـا الغـرب إِنَّ الشـرق مـغـتـصـبخــفــف مــن الوطـء فـالأيّـام تـنـقـلب
50الشــرق يــشــبــه بــركــانـاً بـه حـمـمٌأَخــاف مــن أَنــه يــا غــرب يــنــفـجـر
51مـا جـاز أن يـهـضـم الإنـسـان أخـوتهوأن يـــجـــرب فــي الإذلال قــدرتــه
52فـالعـدل إن يـحـسـن الإنـسـان سـلطتهكـن فـي سـلوكـك يـا إنـسـان مـعـتـدلا
53إلى مــتــى أَنــت للإِنــســان تـحـتـقـرُيـا سـرحـة المـاء أَنـت اليـوم وافرة
54وأنـــت نـــاعـــمـــة خــضــراء نــاضــرةلا تـأمـنـي الدهـر فـالأيـام قـاهـرة
55يـا سـرحة الماء إن جاء الخَريف غداًفـــإنـــمــا هــذه الأوراق تــنــتــثــرُ
العصر العثمانيالبسيط
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
البسيط