1حيث التفتّ فكُثبانٌ وقضبانُشجَتْكَ يَبْرينُ واستهوتْكَ نَعمانُ
2يثني ويقْنونَ من أعطافِهم طرباًلقد تشاكلَتِ الورقاءُ والبانُ
3فانظُرْ الى جُلّنارٍ في خُدودِهمتعلَمْ بأن ثِمارَ الصدرِ رُمانُ
4ولا يغرّك عذبٌ في ثغورِهمُفإنّها دُرَرٌ فيه ومَرْجانُ
5طالبتَهُم بالتفاتٍ عندما رحلواأما شَكَكْتَ بأن القومَ غِزْلانُ
6وقلت قلبُك يطوي صُحْفَ سرِّهُمُفكيف فاتَك أنّ الدمعَ عُنوانُ
7رُسْلُ العيونِ وكُتْبُ العُذْرِ حاكمةٌإنّ الفؤادَ له بالحُسْنِ إيمانُ
8لا يدّعي الطيفُ أنّ الليلَ يُتلِفُهأما هدَتْهُ من الأشواقِ نيرانُ
9بَلى هدَتْهُ ولكنْ من سجيّتهأنْ ليسَ يطرقُ طَرفاً وهو يَقظانُ
10قال العذولُ آسلُ عنهم قلتُ نُصحُك ليما صادفَ القلبَ إلا وهو ملآنُ
11لو استعرْتَ فؤاداً واستعنْتَ بهما كان يُمكنُني في الحبّ سُلْوانُ
12خُذْها وهاتِ ومن عينيكَ ثانيةًهي الكؤوسُ ولكنْ قيلَ أجفانُ
13سُكْراً فلا عُذْرَ للصاحي وأنت لهُراحٌ وروْحٌ وراحاتٌ ورَيْحانُ
14نفسي فداؤك من غصن شمائلُهُإذا ذُكِرْنَ طوى نَيسانَ نِسيانُ
15عطفْتَهُ بيدِ الصهْباءِ طوْعَ يديهل يُعطَفُ الغصنُ إلا وهْوَ ريّانُ
16إن راقَ أو راعَ قلبي صلُّ عارضِهفقد تحقَقْتُ أنّ الخدّ بُسْتانُ
17عسى بلالٌ لمن يرجو لعلّتهما قد رَجا في بلالٍ قبلُ غَيْلانُ
18أوليتَ عوجاءَ مِرْقالاً رمَتْ كبِديبسهْمِ بينهُمُ عوجاءُ مِرْنانُ
19سُمْرٌ هي السُمْرُ والأحداقُ أنصُلُهافلا تقُلْ أردتِ الفُرسانُ خُرْصانُ
20هي الدُمى والهوى سيفُ ابنُ ذي يزَنِوالخِدْرُ محرابُها والعيسُ غَمدانُ
21يا هلْ لقلبكَ من ثانٍ يَحيدُ بهعن اعتقادِك فيها فهي أوثانُ
22ماذا الضلالُ نورُ الدينِ متّقدُيكادُ يُبصِرُ منه النورَ عِميانُ
23نجم هو الصبحُ إلا أنه أسدكالغيثِ في حلم طود وهو إنسان
24حلوُ السماحةِ مُرُّ البأسِ مجتمعٌمفرقٌ فهو شهدٌ وهو خُطْبانُ
25تلك الشمائلُ لو خُصّ الشَمولُ بهايوماً لما قيلَ للنُدْمانِ نُدْمانُ
26أغربتُ في نيل حظّي غيرَ مُغْرِبٍفاستجمعَتْ لي أوطارٌ وأوطانُ
27لا تطلُبِ المالَ صُلْحاً من خزائِنهفإنما بلفظةِ شعرٍ منه غسّانُ
28ولو أتاهُ عُبيدٌ في العبيد لماأودى به أن ثَنى نُعْماهُ نُعمانُ
29ولو كسا حيَّ عدوانِ بشاشَتهما صالَ بينَهم للدهر عُدوانُ
30لو تحمّلَ منهُ باقلٌ سَبَباما كان سحّبَ ذيلَ النُطْقِ سَحْبانُ
31ولو حوى البدرُ جُزْءاً من محاسنِهلم يعترضْ لكمالِ البدرِ نُقصانُ
32حلّى به الله أجيادَ الزمانِ فلاتقُلْ لُجَيْنٌ بلَيْتَيْهِ وعُقبانُ
33من معشرٍ كلّما خفّوا لمعترَكٍفقلْ أسودٌ أو الأرماحُ خُفّانُ
34الحالبونَ من اللّباتِ ما بخِلَتْبه الضُروعُ وحامتْ عنه ألبانُ
35والمطعمون الجفانَ البيضَ ساطعةًتُردُّ عنهنّ أحداقٌ وأجفانُ
36ومَنْ كمثل بليٍّ في ندىً وردىًإن عُدّ في القومِ مِطعامٌ ومِطعانُ
37قلْ في زهيرٍ وعدِّدْ من مواقفِهتَقُلْ مَعَدُّ شهدناها وعنانُ
38هو الذي ضعضَعَ ابنَيْ وائلٍ وسَمافيها بموجِ الوغى مذْ يوم ثَهْلانُ
39وكان من شأنِه في آلِ أبرهَةٍما لم يكُنْ لسواهُ مثلَهُ شانُ
40وهل حوى اليُمْنَ إلا الصيدُ من يَمَنٍبذاكَ قد جاءَ إسلامٌ وإيمانُ
41هم بالقَطاقِطِ منّوا في تَميمِهُمُمن بعدِ حول وما منّوا ولا ماتوا
42بيضُ المَفارِقِ تستَعْلي عمائمُهُمكأنّما هي والتيجانُ تَيجانُ
43وسائلٌ قلتُ ابراهيمُ فرّعَهُموللفُروعِ على الأعراقِ بُرْهانُ
44لا تغْتَرِرْ نارُ ابراهيم مُحرِقةًهذا وراحتُهُ بالجودِ طوفانُ
45كم لابنِ شاذيِّ من شادٍ بمُدحتِهفي حيثُ يُسعدُهُ حسنٌ وإحسانُ
46تقولُ فيه فكلّ الناسِ ألسنةٌوإن أردْتَ فكلّ الناسِ آذانُ