الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · فراق

حياة أسر العيش فيها مذمم

إبراهيم اليازجي·العصر الحديث·36 بيتًا
1حياةٌ أَسرَّ العَيش فيها مَذمَّموَناسٌ بِها قَلبُ الخليِّ متيَّمُ
2سَقَت كُلَّ قَلبِ كُلّ يَومٍ مَشارِباًتوهَّمَ فيها لَذةً وَهِيَ عَلقَمُ
3تَشاغَلَتِ الأَلبابُ فيها مِن الصِّبىوَلَم تَكُ أَدنى صَبوةً حينَ تحلمُ
4تَبطَّلَ كُلٌ بالأَماني وَلَم يَزَليَروحُ وَيَغدو وَهوَ لِلمَوتِ مَغنَمُ
5وَما الأَرضُ إِلّا قَفرةٌ زَأَرَتْ بِهاأَسودُ المَنايا حَولنا وَهِيَ حوَّمُ
6لَها كُلّ يَومِ بَيننا كُلّ مُنذِرٍيُنادي عَلينا مُسمِعاً وَهوَ أَبكمُ
7تَنَبِّهُنا بَعضاً بِبَعضٍ فَنَنثَنيوَأَجفانُنا في غَفلةِ اللَهو نوَّمُ
8خَلَت دونَها شُمُّ الحُصون فَلَم تَكُنلِساكِنها مِن غارةِ البينِ تعصمُ
9وَأَصبَحَ مَن قَد كانَ يُرهَبُ بَأسُهُيُناحُ عَلَيهِ بَعدَ حينٍ وَيُرحَمُ
10تُرابٌ مِنَ الأَرض اِستوى تَحتَ صورةٍتَلوحُ عَلَيها مُدةً ثُم تهدمُ
11أَحبَّتَنا ما أَعذَبَ الهَجرَ بَينَناإِذا كانَ حَبلُ الوَصلِ لا بُدَّ يَفصمُ
12أَنِسنا بِطيبِ الوَصلِ في الأَرضِ مُدةًوَما طيبُ وَصلٍ بِالتَفرُّقِ يَشؤمُ
13سَلامٌ عَلى قَبرٍ تَوسَّدَ تربَهُحَبيبٌ عَلَيهِ مِن بَعيدٍ أَسلِّمُ
14وَما كانَ يُجدي لَو تَدانى وَدونَهُمِن الرَمسِ قَد أَمسى حِجابٌ مُخيِّمُ
15لَئن لَم تُصِب عَينِي ثَراهُ فَإِنَّ ليهُنالك قَلباً مِنهُ قَد قَطر الدَّمُ
16وَما جَفَّ دَمعي بَعدَهُ غَيرَ أَنَّهُيُدبِّجُ خَضراءَ الرُبَى حينَ يَسجمُ
17نَعاهُ لَنا الناعِي فَفِي كُل مِسمَعٍكَلامٌ وَلَكن في الأَضالعِ أَسهُمُ
18تَنوحُ عَلى فَقَدِ الأَميرِ مُحَمدٍرِجالٌ عَلَيهِ بِالدِّما تَتَلَثَّمُ
19عَزيزٌ لَهُ في كُلِّ عَينٍ مَدامِعٌوَفي كُلِّ قَلبٍ جَمرةٌ تَتَضَرَّمُ
20وَكَم مِن جُيوبٍ بَل قُلوبٌ تَشَقَّقَتعَلَيهِ وَكَم مِن أَوجُهٍ فيهِ تُلطَمُ
21وَلمَّا نَعى في أَرضِ لُبنانَ أَوشَكَتجَنادِلُهُ مِن حَسرةٍ تَتَألَّمُ
22كَريمٌ لَهُ مِن آلِ رَسلانَ مَحتِدٌوَمِن نَفسِهِ مَجدٌ سَنيٌّ مُعَظَّمُ
23وَمِن ذكرِهِ ما يَعجَزُ الدَهرُ سَلبَهُوَمِن شُكرهِ في كُلِّ ذي مَنطقٍ فَمُ
24أَيا مَن قَضى في غَربةِ الدارِ نازِحاًفَكُلُّ فُؤادٍ نازحٍ مُتَصَرِّمُ
25رُوَيدَكَ ما لِلصَبر بَعدَك مِن يَدٍإِذا ما اِقتَضى الصَبرَ المُصابُ العرمَرَمُ
26تَرَحَّلتَ في شَرخِ الشَبابِ مُغادِراًمِنَ الحُزنِ ما يُودي الشَبابَ وَيَهرمُ
27وَمِثلَكَ مَن حُقَّ التَأسُّفُ بَعدَهُوَغَيركَ مَخلوفٌ وَمِثلكَ يُعدمُ
28تَنوحُ القَوافي بَعد يَومِكَ حَسرةًفنُوشِكُ نَخشى نَثرَها حينَ تُنظَمُ
29وَتَندُبكَ الأَقلامُ مِن حَيثُ رَدَّدَتحَنيناً وَأَجرَت عَبرةً حينَ ترقمُ
30وَبَينَ المَذاكي وَالسُيوفِ مَناحةٌوَبَينَ الحِجى وَالعلمِ وَالمَجدِ مَأتَمُ
31إِلا يا بَني رَسلانَ صَبراً لِفَقدِهِفَذَلِكَ مِمَّا يَقتَضيهِ التَكَرُّمُ
32إِذا ما دَفَعنا لِلبَليَّةِ مَرةًوَلَم نَنتَفع بِالحُزنِ فَالصَبرُ أَحزمُ
33جَرى قَدرُ المَولَى بِما شاءَ وَاِستَوىلَدَيهِ جَزوعٌ في الأَسى وَمُسلِّمُ
34وَلَيسَ لَنا مِن مَطمَعٍ فاتَ نَيلُهُإِذا كانَ ما نَبغيهِ ما لَيسَ يَغنَمُ
35وَما كانَ ما لا بُدَّ مِنهُ مُؤخَّراًيَهونُ لَدَيهِ الرزءُ وَهوَ مُقدَّمُ
36وَما الفَرقُ في الحالَينِ إِلا هُنَيهَةٌتَمرّ سَريعاً وَالقَضا مُتَحَتَّمُ
العصر الحديثالطويلفراق
الشاعر
إ
إبراهيم اليازجي
البحر
الطويل