1حيّا الصِبا ونعيمَهإِذ نحنُ نَرتعُ في فِنائِه
2أيامَ نسترقُ المنىوالدهرُ يَبِسمُ عن رَخائه
3والجوُّ معطورُ الهواءِ تخال روضاً في سمائه
4والروضُ نديانُ الثرىفينان يشرقُ في رُوائه
5ونسيمه اللَّدنُ العطِيرُ يكاد يعْثَرُ في ردائه
6والغصنُ يقطر طلّهُوالنَّور يلمعُ في ازدهائه
7والطيرُ يَحكِي الموصليَّإِذا تأنقَ في غنائه
8والنهر خلت به الحصىحَبَباً تنكَّسَ من ورائه
9ينسابُ في سُرُرٍ وأَعكانٍ تَمُوجُ على التوائه
10والورد فرْوَزَهُ البهار فزاد معنىً في بهائه
11والعيشُ مخضرّ الأراكةِ والصبا يَندَى بمائه
12حيثُ الهوى كأسٌ يُحثُّونحنُ نكرعُ في صفائه
13يَسعى بها رشأٌ كأَنَّالغُصْنَ يَمْرَحُ في قَبَائِهْ
14تَرِفٌ غريرٌ يرجحنمن الغضارة في مُلائه
15قد خفّرته يدُ النعيمِ وحَنثتْهُ يد انتشائه
16نرعى رخيم الدُلّ منأعطافه عند انثنائه
17ونرى دقيق الحسن منأطوافه عند اجتلائه
18حيّا بها والورد يحكيما تَحدَّر من حيائه
19واللهوُ مُقتِربُ الجناوالعودُ مُقتَرِنٌ بنائه
20فحبا المحبُّ كفاءهمنها وزاد على كفائه
21حتى تمشت في مشاش عظامِه مَجرى دمائه