1هي نفحةٌ هبت من الأنصارِأهدتك فتحَ ممالك الأمصارِ
2في بشرها وبشارة الدنيا بهامستمتع الأسماع والأبصارِ
3هبَت على قطر الجهاد فروّضتأرجاءه بالنفحة المعطارِ
4وسرت وأمر الله طيَّ برودهايهدي البرية صنع لطف الباري
5مرّت بأرواح المنابر فانبرتخطباؤها مفتنّة الأطيارِ
6حنّت معارجها إلى أعشارهالما سمعن بها حنين عِشارِ
7لو أنصَفَتْكَ لكلَّلت أدواحهاتلك البشائرُ يانع الأزهارِ
8فتح الفتوح أتاك في حلل الرضىبعجائب الأزمان والأعصارِ
9فتح الفتوح جنيت من أفنانهما شئت من نصر ومن أنصارِ
10كم آيةٍ لك في السعود جليةٍخلّدتَ منها عبرة استبصارِ
11كم حكمةٍ لك في النفوس خفيةٍخفيت مداركها عن الأفكارِ
12كم من أمير أمَّ بابكَ فانثنىيُدعى الخليفةَ دعوة الإكبارِ
13أعطيتَ أحمد رايةً منصورةًبركاتها تسري من الأنصارِ
14أركبتَه في المنشآت كأنماجهزته في وجهة لمزارِ
15من كل خافقة الشراع مصفّقٍمها الجناحُ تطير كل مطارِ
16ألقت بأيدي الريح فضلَ عِنانهافتكاد تسبق لمحة الأبصارِ
17مثل الجياد تدافعت وتسابقتمن طافح الأمواج في مضمارِ
18للهِ منها في المجاز سوابحٌوقفت عليك الفخر وهي جواري
19لما قصدت لها مراسِيَ سبتةٍعطفت على الأسوار عطف سوارِ
20لما رأت من صبح عزمك غُرةًمحفوفة بأشعة الأنوارِ
21ورأت جبيناً دونه شمس الضحىلَبَّتْكَ بالإِجلال والإِكبارِ
22فأقضت فيها من نداك مواهباًحسنت مواقعها على التكرارِ
23وأريتَ أهل الغرب عزم مُغَرَّبقد ساعدته غرائب الأقدارِ
24وخطبت من فاسَ الجديدِ عقيلةًلَبَّتْكَ طوع تسرّع وبدارِ
25ما صدّقوا مَتْنَ الحديث بفتحهاحتى رأوه في متون شِفارِ
26وتسمّعوا الأخبار باستفتاحهاوالخُبْرُ قد أغنى عن الأخبارِ
27قولوا لقردِ في الوزارة غرَّهُحلم مَنَنْتَ به على مقدارِ
28أسكنتَه من فاسَ جنَّة ملكهامتنعماً منها بدار قرارِ
29حتى إذا كفر الصَّنيعةَ وازدرىبحقوقها ألحقته بالنارِ
30جرَعتَ نَجْلَ الكاس كأساً مُرْةًدَسَّتْ إليه الحتف في الإسكارِ
31كفر الذي أوليته من نعمةلا تأنْسُ النَّعماء بالكفّارِ
32فطرحتَه طرح النواة فلم يَفُزْمن عزِّ مغربِهِ بغير فرارِ
33لم يتفق لخليفة مثلُ الذيأعطى الإلهُ خليفةَ الأنصارِ
34لم أدرِ والأيام ذات عجائبِتردادها يحلو على التذكارِ
35ألِواءُ صبحٍ في ثنيّة مشرقأمْ رايةٌ في جحفل جرَّارِ
36وشهاب أفق أم سنانٌ لامعينقضُّ نجْماً في سماء غبارِ
37ومناقب المولى الإمام محمدٍقد أشرقت أمْ هنَّ زُهرُ درَاري
38فاق الملوك بهِمة عُلويّةٍمن دونها نجم السماء الساري
39لو صافح الكفَّ الخضيبَ بكفهفخرت بنهر للمجرة جاري
40والشهب تطمع في مطالع أفقهالو أحرزت منه منيع جوارِ
41سلْ بالمشارق صبحَها عن وجههيفتر منه عن جبين نهارِ
42سلْ بالغمائم صوبَها عن كفهتُنْبئْكَ عن بحر بها زخّارِ
43سلْ بالبروق صفاحها عن عزمهتُخْبِرْكَ عن أمضى شباً وغِرارِ
44قد أحرز الشيمَ الخطيرةَ عندماأمطى العزائم صهوة الأخطارِ
45إن يلق ذو الإجرام صفحة صفحِهِفسح القبول لهُ خُطا الأعمارِ
46يا من إذا هبّت نواسمُ حمدهأزرتْ بعَرف الروضة المِعْطارِ
47يا من إذا افترّت مباسم بِشرهِوهب النفوس وعاث في الإقتارِ
48يا من إذا طلعت شموس سعودهتُعشي أشعتها قُوى الإبصارِ
49قسماً بوجهك في الضياء وإنهشمسٌ تمدُّ الشمس بالأنوارِ
50قسماً بعزمك في المضاء فإنهسيفٌ تجرّده يدُ الأقدارِ
51لسماح كفك كلما استوهبتُهيُزري بغيث الديمة المدرارِ
52للهِ حضرتك العليّة لم تزلْيُلقي الغريبُ بها عصا التسيارِ
53كم من طريد نازحٍ قذفت بهأيدي النوى في القفر رَهُنَ سفارِ
54بلّغتَه ما شاء من آمالهفَسَلا عن الأوطان بالأوطارِ
55صيَّرت بالإحسانِ دارك دارَهُمُتّعتَ بالحسنى وعُقبى الدارِ
56والخَلْقُ تعلم أنك الغوث الذييُضفي عليها وافيَ الأستارِ
57كم دعوةٍ لك في المُحول مُجابةٍأَغْرَت جفون المزن باستعبارِ
58جاءت مجاري الدمع من قطر الندىفرعى الربيع لها حقوق الجارِ
59فأعاد وجه الأرض طلقاً مُشرقاًمتضاحكاً بمباسم النوّارِ
60يا من مآثره وفضل جهادهتُحدي القطار بها إلى الأقطارِ
61حُطتَ البلاد ومن حوته ثغورهاوكفى بسعدك حامياً لذمارِ
62فلرب بكر للفتوح خطبتهابالمشرفية والقنا الخطّارِ
63وعقيلة للكفر لما رُعْتَهاأخرست من ناقوسها المهذارِ
64أذهبت من صفح الوجود كيانَهاومحوتَها إِلاَّ من التّذكارِ
65عمروا بها جناتِ عدن زُخرفتثم انْثَنَوْا عنها ديار بَوارِ
66صبَّحْتَ منها روضةً مطلولةًفأعدتها للحين موقدَ نارِ
67واسودْ وجه الكفر من خزي متىما احْمَرَّ وجه الأبيض البتّارِ
68ولرُبَّ روضٍ للقنا متأوّدٍناب الصهيل به عن الأطيارِ
69مهما حكت زُهرُ الأسنةِ زَهرَهُحكتِ السيوف معاطف الأنهارِ
70متوقِّدٌ لهب الحديد بجوهتصلى به الأعداء لفح أوارِ
71فبكلِّ ملتفت صقالٌ مشهرٌقدّاح زندٍ للحفيظة واري
72في كف أوعَ فوق نهدٍ سابحمتموّج الأَعطاف في الإحضارِ
73من كل منْحفز بلمحة بارقحمل السلاح به على طيار
74من أشهب كالصبح يطلع غرةًفي مستهل العسكر الجرّارِ
75أو أدهمٍ كالليلِ إلاَّ أنهلم يرضَ بالجوزاء حلي عِذارِ
76أو أحمر كالجمر يذكي شعلةًوقد ارتمى من بأسه بشرار
77أو أشقرٍ حلَّى الجمالُ أديمَهُوكساهُ من زهو جلال نُضارِ
78أو أشعلٍ راق العيون كأنهغَلَسٌ يخالط سُدفةً بنهارِ
79شهبٌ وشقرٌ في الطراد كأنهاروض تفتح عن شقيق بهارِ
80عَوَّدْتَهَا أنْ ليس تقربُ منهلاًحتى يُخالَطَ بالدم الموْارِ
81يا أيّها الملك الذي أيامُهُغُررٌ تلوح بأوجه الأعصارِ
82يهني لواءك أنّ جَدَّكَ زاحفبلواء خير الخلق للكفارِ
83لا غروَ أنْ فُقْتَ الملوكَ سيادةًإِذْ كان جَدُّكَ سيِّدَ الأنصارِ
84السابقون الأولون إلى الهدىوالمصطَفَوْنَ لنصرة المختارِ
85متهللون إذا النزيل عراهمسفروا له عن أوجه الأقمارِ
86من كل وضاح الجبين إذا اجتبىتلقاه معصوباً بتاج فخار
87قد لاث صبحاً فوق بدر بعدمالبس المكارمَ وارتدى بوقارِ
88فاسألْ ببدرٍ عن مواقف بأسهمفهم تَلافَوْا أمره ببدارِ
89لهم العوالي عن معالي فخرهانقلَ الرواةُ عواليَ الأخبارِ
90وإذا كتاب اللهِ يتلو حمدهمأودى القصور بمِنّةِ الأشعارِ
91يا ابن الذين إذا تُذوكر فخرهمفخروا بطيب أرومة ونجارِ
92حقاً لقد أوضحتَ من آثارهملما أخذت لدينهم بالثارِ
93أصبحت وارث مجدهم وفخارهمومشرْف الأعصار والأمصارِ
94يا صادراً في الفتح عن وِردِ المنىرِدْ ناجح الإيراد والإصدارِ
95واهنأ بفتح جاء يشتمل الرضىجذلان يرفل في حلى استبشار
96وإليكها ملء العيون وسامةًحَيَّتْكَ بالأبكار من أفكاري
97تُجري حُداةُ العيس طيبَ حديثهايتعلَّلون به على الأكوارِ
98إن مسَّهم لفح الهجير أبلّهممنه نسيم ثنائكَ المعطارِ
99وتُميل من أصغى لها فكأنّنيعاطيته منها كؤوس عُقار
100قذفت بحورُ الفكر منها جوهراًلما وصفت أناملاً ببحارِ
101لا زلت للإسلام ستراً كلماأمّ الحجيج البيت ذا الأستار
102ويقيت يا بدر الهدى تجري بماشاءت علاك سَوابقُ الأقدار