الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

حي مغنى الهوى بوادي الشآم

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·45 بيتًا
1حَيِّ مَغْنَى الْهَوَى بِوَادِي الشَّآمِوَادْعُ بِاسْمِي تُجِبْكَ وُرْقُ الْحَمَامِ
2هُنَّ يَعْرِفْنَنِي بِطُولِ حَنِينِيبَيْنَ تِلْكَ السُّهُولِ وَالآكَامِ
3فَلَقَدْ طَالَمَا هَتَفْنَ بِشَدْوِيوَتَنَاقَلْنَ مَا حَلا مِنْ هُيَامِي
4وَلَكَمْ سِرْتُ كَالنَّسِيمِ عَلِيلاًأَتَقَرَّى مَلاعِبَ الآرَامِ
5فِي شِعَارٍ مِنَ الضَّنَى نَسَجَتْهُبِخُيُوطِ الدُّمُوعِ أَيْدِي الْغَرَامِ
6كُلَّمَا شِمْتُ بَارِقاً خِلْتُ ثَغْراًبَاسِماً مِنْ خِلالِ تِلْكَ الْخِيَامِ
7وَالْهَوَى يَجْعَلُ الْخِلاجَ يَقِينَاًوَيَغُرُّ الْحَلِيمَ بِالأَوْهَامِ
8خَطَرَاتُ لَهَا بِمِرْآةِ قَلْبِيصُوَرٌ لا تَزُولُ كَالأَحْلامِ
9مَا تَجَلَّتْ عَلَى الْمَخِيلَةِ إِلَّاأَذْكَرَتْنِي مَا كَانَ مِنْ أَيَّامِي
10ذَاكَ عَصْرٌ خَلا وَأَبْقَى حَدِيثاًنَتَعَاطَاهُ بَيْنَنَا كَالْمُدَامِ
11كُلَّمَا زَحْزَحَتْ بَنَانَةُ فِكْريَعَنْهُ سِتْرَ الْخَيَالِ لاح أَمَامِي
12يَا نَسِيمَ الصَّبَا فَدَيْتُكَ بَلِّغْأَهْلَ ذَاكَ الْحِمَى عَبِيرَ سَلامِي
13وَاقْضِ عَنِّي حَقَّ الزِّيَارَةِ وَاذْكُرْفَرْطَ وَجْدِي بِهِمْ وَطُولَ سَقَامِي
14أَنَا رَاضٍ مِنْهُمْ بِذُكْرَةِ وُدٍّأَوْ كِتَابٍ إِنْ لَمْ أَفُزْ بِلِمَامِ
15هُمْ أَبَاحُوا الْهَوَى حَرِيمَ فُؤَادِيوَأَذَلُّوا لِلْعَاذِلِينَ خِطَامِي
16أَتَمَنَّاهُمُ وَدُونَ التَّلاقِيقُذُفَاتٌ مِنْ لُجِّ أَخْضَرَ طَامِي
17صَائِلُ الْمَوْجِ كَالْفُحُولِ تَرَاغَىمِنْ هِيَاجٍ وَتَرْتَمِي بِاللُّغَامِ
18وَتَرَى السُّفْنَ كَالْجِبَالِ تَهَادَىخَافِقَاتِ الْبُنُود وَالأَعْلامِ
19تَعْتَلِي تَارَةً وَتَهْبِطُ أُخْرَىفِي فَضَاءٍ بَيْنَ السُّهَا وَالرَّغَامِ
20هِيَ كَالدُّهْمِ جَامِحَاتٌ وَلَكِنْلَيْسَ يُثْنَى جِمَاحُهَا بِلِجَامِ
21كُلُّ أُرْجُوحَةٍ تَرَى الْقَوْمَ فِيهَاخُشَّعَاً بَيْنَ رُكَّعٍ وَقِيَامِ
22لا يُفِيقُونَ مِنْ دُوَارٍ فَهَاوٍلِيَدَيْهِ وَرَاعِفُ الأَنْفِ دَامِي
23يَسْتَغِيثُونَ فَالْقُلُوبُ هَوَافٍحَذَرَ الْمَوْتِ وَالْعُيُونُ سَوَامِي
24فِي وِعَاءٍ يَحْدُونَهُ بِدُعَاءٍلِجَلالِ الْمُهَيْمِنِ الْعَلَّامِ
25ذَاكَ بَحْرٌ يَلِيهِ بَرٌّ تَرَامَىفِيهِ خُوصُ الْمَضِيِّ مِثْلَ النَّعَامِ
26فَسَوَادِي بِمِصْرَ ثَاوٍ وَقَلْبِيفِي إِسَارِ الْهَوَى بِأَرْضِ الشَّآمِ
27أَخْدَعُ النَّفْسَ بِالْمُنَى وَهْيَ تَأْبَىوَخِدَاعُ الْمُنَى غِذَاءُ الأَنَامِ
28فَمَتَى يَسْمَحُ الزَّمَانُ فَأَلْقَىبِشَكِيبٍ مَا فَاتَنِي مِنْ مَرَامِ
29هُوَ خِلٌّ لَبِسْتُ مِنْهُ خِلالاًعَبِقَاتٍ كَالنَّوْرِ فِي الأَكْمَامِ
30صَادِقُ الْوُدِّ لا يَخِيسُ بِعَهْدٍوَقَلِيلٌ فِي النَّاسِ رَعْيُ الذِّمَامِ
31جَمَعَتْنَا الآدَابُ قَبْلَ التَّلاقِيبِنَسِيمِ الأَرْوَاحِ لا الأَجْسَامِ
32وَبَلَغْنَا بِالْوُدِّ مَا لَمْ يَنَلْهُبِحَيَاةِ الْقُرْبَى ذَوُو الأَرْحَامِ
33فَلَئِنْ لَمْ نَكُنْ بِأَرْضٍ فَإِنَّالاِتِّصَالِ الْهَوَى بِدَارِ مُقامِ
34وَائْتِلافُ النُّفُوسِ أَصْدَقُ عَهْدَاًمِنْ لِقَاءٍ لَمْ يَقْتَرِنْ بِدَوَامِ
35أَلْمَعِيٌّ لَهُ بَدِيهَةُ رَأْيٍتُدْرِكُ الْغَيْبَ مِنْ وَرَاءِ لِثَامِ
36وَقَرِيضٌ كَمَا وَشَتْ نَسَمَاتٌبِضَمِيرِ الأَزْهَارِ إِثْرَ الْغَمَامِ
37هَزَّنِي شِعْرُهُ فَأَيْقَظَ مِنِّيفِكْرَةً كَانَ حَظُّهَا فِي الْمَنَامِ
38سُمْتُهَا الْقَوْلَ بَعْدَ لأْيٍ فَبَضَّتْبِيَسِيرٍ لَمْ يَرْوِ عُودَ ثُمَامِ
39فَارْضَ مِنِّي بِمَا تَيَسَّرَ مِنْهَارُبَّ ثَمْدٍ فِيهِ غِنىً عَنْ جِمَامِ
40وَلَوْ أَنِّي أَرَدْتُ شَرْحَ وِدَادِيوَاشْتِيَاقِي لَضَاقَ وُسْعُ الْكَلامِ
41أَنَا أَهْوَاكَ فِطْرَةً لَيْسَ فِيهَامِنْ مَسَاغٍ لِلنَّقْضِ وَالإِبْرَامِ
42وَإِذَا الْحُبُّ لَمْ يَكُنْ ذَا دَوَاعٍكَانَ أَرْسَى قَوَاعِداً مِنْ شَمَامِ
43فَتَقَبَّلْ شُكْرِي عَلَى حُسْنِ وُدِّرُحْتُ مِنْهُ مُقَلَّدَاً بِوِسَامِ
44أَتَبَاهَى بِهِ إِذَا كَانَ غَيْرِييَتَبَاهَى بِزِينَةِ الإِنْعَامِ
45دُمْتَ فِي نِعْمَةٍ تَرِفُّ حُلاهَافَوْقَ فَرْعٍ مِنْ طِيبِ أَصْلِكَ نَامِي
العصر الحديثالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الخفيف