الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

هي ما علمت فهل ترد همومها

الشريف الرضي·العصر العباسي·36 بيتًا
1هِيَ ما عَلِمتَ فَهَل تُرَدُّ هُمومُهانُوَبٌ أَراقِمُ لا يُبِلُّ سَليمُها
2أَرواحُنا دَينٌ وَما أَنفاسُناإِلّا قَضاءٌ وَالزَمانُ غَريمُها
3فَلِأَيِّ حالٍ تَستَلِذُّ نُفوسُنانَفَحاتِ عَيشٍ لا يَدومُ نَعيمُها
4يَمضي الزَمانُ وَلا نُحِسُّ كَأَنَّهُريحٌ تَمُرُّ وَلا يُشَمِّ نَسيمُها
5لَم يَشفَعِ الدَهرُ الخَؤونُ لِمُهجَةٍفي العُمرِ إِلّا عادَ وَهوَ خَصيمُها
6وَكَأَنَّما الدُنيا الغَرورَةُ بُردَةٌبِيَدَي بِلىً وَيَروقُنا تَسهيمُها
7يا دَهرُ كَم أَسهَرتَني مِن لَيلَةٍقَد كُنتُ فيكَ أَنامُها وَأُنيمُها
8وَالأَرضُ دارٌ لا يَلَذُّ نَزيلُهاعُمرَ الزَمانِ وَلا يَذيمُ مُقيمُها
9كَم باعِ أَبّاءٍ تَفُلَّ بُطونُهاوَأَديمِ جَبّارٍ يَقُدُّ أَديمُها
10قَبرٌ عَلى قَبرٍ لَنا وَأَواخِرٌيَلقى رَميمَ الأَوَّلينَ رَميمُها
11إِنَّ الوَزيرَ وَإِن تَطَرَّقَهُ الرَدىوَعَدا عَليهِ مِنَ الخُطوبِ ذَميمُها
12مُستَلئِمٌ لَقِيَتهُ أَو لَم تَلقَهُبِنَوائِبٍ بيضُ المَنونِ وَشيمُها
13الدَمعُ أَعظَمُ مَن تُحارِبُ جُرأَةًفَاِنظُر لِعَينٍ ما أُبيحَ حَريمُها
14وَتَعَزَّ إِن مِنَ العَزاءِ شَجاعَةًوَأَعَزُّ ما عَزّى نُفوساً خيمُها
15بِمَكارِمٍ غُرَّ الوُجوهِ تُنيلُهاوَمَقاوِمٍ غُلبِ الرِقابِ تَقَومُها
16كَم ذاهِبٍ أَبكى النَواظِرَ مُدَّةًوَمَضى وَطابَ لِمُقلَةٍ تَهويمُها
17أَو ثَغرِ مَحزونٍ تَبَسَّمَ سَلوَةًوَالعَينُ لَمّا يَرقَ بَعدُ سُجومُها
18إِنّي لَأَرجو أَن يَكونَ مَقامُهافي حُفرَةٍ خَضَلُ الغَمامِ نَديمُها
19مِن كُلِّ غادِيَةٍ سُلافَةُ بارِقٍوَمِنَ الرِياضِ رَطيبُها وَعَميمُها
20في رِفقَةٍ لا يَستَطيلُ سَفيفُهاأَبَداً وَلا يَدري المَقالَ حَليمُها
21مِثلُ الكَبيرِ مِنَ الرِجالِ صَغيرُهايَبلى وَلا يَدري المَقالَ حَليمُها
22ما ضَرَّ راحِلَةً وَأَنتَ وَراءَهامِن أَن يَكونَ عَلى المَنونُ قَدومُها
23تَرَكَتكَ طَوداً لا يُرامُ وَجَمرَةًلا تُصطَلى وَيَداً يُذَلُّ مُضيمُها
24هَل خَبَّرَت لَمّا أَتَت بِكَ ما الَّذيفي مَهدِها أَو ما يَصُمُّ حَزيمُها
25أَم هَل دَرَت أَنَّ الحُسامَ جَنينُهاطَلقاً وَإِنَّ أَبا العَلاءِ فَطيمُها
26وَكَأَنتَ فَلتَلِدِ النِساءُ نَباهَةًأَو لا فَمُنجِبَةُ النِساءِ عَقيمُها
27صَبراً فَما اِعتاضَ المُصابُ كَصَبرِهشَيئاً إِذا غَمَرَ القُلوبَ هُمومُها
28في الذاهِبِ المَوروثِ سَلوَةُ وارِثٍوَأَمَرُّ ما وَرِثَ الرِجالُ غُمومُها
29ما ساجَلَتكَ مِنَ المَقاوِلِ عُصبَةٌإِلّا وَضَلَّ مَقالُها وَغَريمُها
30إِن قيلَ إِقدامٌ فَأَنتَ شُجاعُهاأَو قيلَ إِعطاءٌ فَأَنتَ كَريمُها
31هَذا وَكَم لَكَ مِن عَزائِمَ جَمَّةٍفي كُلِّ حادِثَةٍ تُضيءُ نُجومُها
32وَتَهُزُّ أَحشاءَ البِلادِ بِضُمِّرٍيَرِدُ الطِعانَ أَغَرُّها وَبَهيمُها
33غَرثى يُنازِعُها النَجاءَ نَجائِبٌقَد هَلَّلَت بَعدَ الرِواءِ جُرومُها
34إِن كانَ رُزؤُكَ ذا جَسيماً فَالَّذييُنمى إِلَيكَ مِنَ الأُمورِ جَسيمُها
35وَلَأَنتَ أَنجَدُ صابِرٍ لِمُلِمَّةٍوَأَعَزُّ مَن يَنجابُ عَنهُ أَرومُها
36لِلنَإِباتِ مِنَ الرِجالِ جَريئُهايَومَ اللِقاءِ وَلِلعَظيمِ عَظيمُها
العصر العباسيالكاملحزينة
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الكامل