1حَيَّ على الأُنْسِ إِنْ طَيْفُ الْهُمومِ سَرىوَسَلِّ نَفْسَكَ وَانْهَجْ نَهْجَ مَنْ صَبَرَا
2وَلاَ تُصِخْ لِدَوَاعِي الْبَثِّ إِنْ صََدَحَتْإِنَّ دَواعِيهِ تَسْتَجْلِبُ الضَّرَرَا
3وَاذْكُرْ مَعاهِدَ قد رَاقَتْ نَضَارَتُهافَإِنَّ في ذِكْرِها أُنْساً وَمُعْتَبَرَا
4للهِ مِنْها أُصَيْلانٌ جَنَيْتُ بِهَافِي رَوْضَةِ الَّلهْوِ مِنْ نَخْلِ الْمُنَى ثَمَرَا
5إِذْ لاَالأَحِبَّةُ يَعْدُو عَنْ وِصَالِهِمُبُعْدٌ يُؤجِّجُ فِي أَحْشائِنا سَقَرَا
6حَيْثُ ائْتَلَفْنَا وَلاَ وَاشٍ يَنِِمُّ بِمَانِلْنَا عَدا الأَعْطَرَيْنِ الْوَرْدَ وَالزَّهََرَا
7وَلاَ رَقِيبَ عَلى الأَفْراحِ يَحْسُدُنَادَانٍ خَلاَ الْنَّيِّرَيْنِ الشَّمْسَ وَالْقََمَرَا
8وَزَهْوُنَا بِتَلاقِينَا وَأُلْفَتِنَاأَغْرَى بِنا الأَعْجَمَيْنِ الطَّيْرَ وَالْوَتَرَا
9فَصاحَ ذَاكَ عَلى أَفْنَانِ دَوْحَتِهِحَيَّ عَلى الأُنْسِ إِنْ طَيْفُ الْهُمومِ سَرَى
10وَبَثَّ ذَا بِبَنَانِ اللَّذْ يُحَرِّكُهُخُذْ مَا صَفَا لَكَ وَانْبُذْ كُلَّ مَنْ كَدَرَا
11وَالْبَحْرُ مِثْلُ مُذَابِ التِّبْرِ حَاكَ بِهِكَفُّ النَّسِيمِ دُرُوعاً حُسْنُهَا سَحَرَا
12وَالْوُرْقُ تَسْقُطُ في أَمْواجِهِ دُرَراًكَمَا سَقَطَتْ عَلى بَحْرِ الْعُلاَ عُمَرَا
13حَبْرِ الْجَزَائِرِ وَالدُّنْيا بِرُمَّتِهامَنْ عالَجَ الْعِلْْمَ حَتَّى ذَاعَ وَانْتَشَرَا
14بَدْرِ الْجَلاَلِ وَمِصْباحِ الْكَمالِ وَمِقْباسِ الْجَمالِ الذِي كُلَّ الْوَرَى بَهَرَا
15شَيْخٌ أَحَاطَ بِأَنْواعِ الْمَدِيحِ فَمَاأَبْقَى لِمَنْ بَعْدَهُ شَيْئاً وَمَا وَذَرَا
16إِِنْ تَنْمِ أَهْلَ الْعُلاَ إِلَى مَحَاسِنِهِتَجِدْ جَمِيعَهُمْ مِنْ بَحْرِهِ نَهَرَا
17ذُو هِمَّةٍ شُغِفَتْ بِالْمَجْدِ عَالِيَةٍحُمَّ بِهَا أَحَدُ النَّسْرَيْنِ فَانْكَدَرَا
18إِلَى شَمَائِلَ أَزْرَتْ بِالنَّسِيمِ ضُحىًوَخُلُقٍ كَالْخَلُوقِ قَدْ هَفَا سَحَرَا
19مَنْ يُبْلِغُ الأَهْلَ أَنِّي بَعْدَ بَيْنِهِمُجَالَسْتُ بَدْرَ هُدىً بِالشَّمْسِ مُعْتَجِرَا
20وَقَدْ ظَفِرْتُ بِمَا كُنْتُ آمُلُهُلَمَّا قَضَتْ مُنْيَتِي مِنْ نُورِهِ وَطَرَا
21حَتَّى لَقَدْ خِلْتُ آمَالِي قَوائِلَ لِيقَدْكَ ابْنَ زَاكُورَ هَذَا الْبَحْرُ فَاقْتَصِرَا
22مَنْ ذَا يُطاوِلُنِي وَالْمَجْدُ صَافَحَنِيوَالْبَدْرُ أَقْبَسَنِي وَالْعِلْمُ لِي سَفَرَا
23قَدْ كُنْتُ قِدْماً أَرَى خَطْبَ النَّوَى ضَرَرَافَالْيَوْمَ حِينَ اكْتَسَبْتُ الْمَجْدَ لَا ضَرَرَا
24مَا أَحْسَنَ الْبَيْنَ إِنْ كَانَتْ إِسَاءَتُهُتَفْضِي إِلَى مِثْلِ مِصْبَاحِ الدُّجَى عُمَرَا
25بَقِيَّةِ السَّلَفِ الْمَاضِي وَنُخْبَتِهِلَكِنْ مَحَاسِنُهُ أَزْرَتْ بِمَنْ غَبَرَا
26قَاضِي الْقُضَاةِ الذِي لاَ شَيْءَ يَعْدِلُهُفِي عَدْلِهِ اللَّذْ فَشَا فِي النَّاسِ وَاشْتَهَرَا
27بَحْرِ الْعُلُومِ التِي قَدْ غَاصَ مَنْهَلُهَامُنْذُ زَمَانٍ وَسَيْلُ الْجَهْلِ فِيهِ جَرَى
28شَمْسِ الأُصُولِ التِي تًعْشِي أَشِعَّتُهَاعَيْنَ الْجَهُولِ فَلَمْ يَسْطِعْ لَهَا نَظَرَا
29كَمْ مِنْ فَوَائِدَ أَوْلاَنِي غَدَوْتُ بِهَاأُطَاوِلُ الْعَالِمَ الْحَبْرَ الذِي مَهَرَا
30هَذا وَجَمْعُ الْجَوَامِعِالذِي بَهَرَتْغُرُّ مَعَانِيهِ مَنْ غَابَ وََمَنْ حَضَرَا
31أبْدَى لَنَا مَا تَحْوِيهِ مِنْ نُكَتٍنَفِيسَةٍ تُخْجِلُ الْيَاقُوتَ وَالْدًّرَرَا
32وَاهاً لَهَا مِنْ لَآلٍ قَدْ ظَفِرْتُ بِهَافَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً طَيِّباً عَطِرَا
33سَحَّتْ عَلى قَبْرِ تَاجِ الدِّينِعَادِيَةٌتُخَفِّفُ الأْثْقَلَيْنِ التُّرْبَ وَالْحَجَرَا
34وَلاَ تَخَطَّتْ مُحَلِّيهِ بِتَحْلَِيَةٍبَاهَى بِهَا الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَالْبَشَرَا
35نِعْمَ الْمُحَلِّي مَوْلانَا الْمُحَلِّيُّقَدْنَظَمَ مِنْ دُرِّهِ مَا كَانَ مُنْتَثِرَا
36يَا رَحْمَةَ اللهِ عُوجِي بِضَرِيحِهِمَاوَلاَ تَزَالِي تَنُثِِّي لَهُمَا خَبَرَا
37إِنَّ الإِمَامَ أَبَا حَفْصِ الرِّضَى عُمَرَاأَضْحَى يُطَرِّزُ مَا حَاكَ وَمَا ابْتَكَرَا
38بَدْرَ الْجَزَائِرِ صَانَ اللهُ بَهْجَتَهُعَنْ أَنْ يُرَى بِخُسُوفِ الْبَدْرِ مُسْتَتِرَا
39وَبَحْرَهَا الْعَذْبَ لاَ زَالَتْ جَدَاوِلُهُتُرَوِّضُ الْعَالَمَيْنِ الْبَدْوَ وَالْحَضَرَا