قصيدة · الكامل · وطنية
هي دولة موصولة الإقبال
1هي دولةٌ موصولةُ الإقبالِمحفوظةٌ بترادُفِ الإجلالِ
2طلعتْ عليها للسعود طوالعٌوصلتْ ضياءَ أواخرٍ بأوالي
3وازدادتِ الدنيا جمالاً باهراًببهائها المتضاعفِ المُتوالي
4أوَ ما ترى حُسْنَ الزمانِ وبشرَهُفي زُهْرِ أيامٍ وعشرِ ليالِ
5والعصرُ من إشراقِ دولةِ ياسرٍمتشعشع الغَدواتِ والآصالِ
6شمِلَتْه من مُلْكِ السعيدِ سعادةٌوصلتْ جمالاً باهراً بجمالِ
7مَنْ طالَ أبناءَ الزمان بهمّةٍشرُفَتْ عن النَظراءِ والأمثالِ
8واختالتِ العلياءُ منهُ بأوحدٍفي الجودِ ليس بمُعجَبٍ مختالِ
9وسِعَ الأنامَ بأنعُمٍ لو أنهاديمٌ لأعوزَ موضعُ الإمحالِ
10وأقامَ بنيانَ الفَخارِ مشيَّداًما بينَ بِيضِ ظُبىً وسُمرِ عَوال
11وأبانَ عن سعيٍ شريفٍ ناظمٍمنهُ عقودَ مآثرٍ ومَعالِ
12وأفاضَ في أبنائه من نُورِهما شفّ عن إشراقِه المُتلالي
13واختارَ أسرارَ الفَخارِ بأسرةٍلمُفضَّلِ بن الياسرِ بن بلالِ
14للبابِ منصبِه الزكيّ ونجلِهوشبيهِه في الفضلِ والأفعالِ
15من أشرقتْ للمجدِ منه شواهدٌغنيَ العِيانُ بها عن استِدلالِ
16وتهللتْ صفحاتُ غُرّةِ وجهِهعن بِشْره في ساعة الإهلالِ
17يَفِعُ الصِبا كهلُ الرَجاحةِ والحِجىمتفرعٌ أعلى الفَخارِ العالي
18يبدو السعيدُ كأنه في أفْقِهبدرٌ يقارَنُ منه نورُ هلالِ
19ما استكملَ العشْرَ السنينَ وقد غَدامستكمِلاً غاياتِ كلِّ كمالِ
20متفنّن في النحوِ بين عواملٍ الإعرابِ والأسماءِ والأفعالِ
21ومحقّقٌ علمَ الفصيحِ بخاطرٍمتصورٌ لغوامضِ الأشكالِ
22حسنُ الخطابةِ والكتابةِ بارعٌفي حُسنِ خطٍّ وارتجالِ مَقالِ
23فكأنما سلبَ المفضَّلَ علمَهُوسبا خليلَ النحوِ حُسْنَ خِلال
24عُنيَ الخطيبُ به عنايةَ مُخلِصٍوأبانَ خدمةَ ناصحٍ مُتوالِ
25وأعانَهُ فيه ذكاءٌ مُفرطٌمتوقدٌ كالنارِ في الإشعالِ
26ولئنْ أجادَ وجدّ في تهذيبِهمتخلّياً فيهِ عن الأشغالِ
27فليظفرنّ من السعيدِ بأنعمٍتَتْرى وجودٍ فائضٍ ونَوالِ
28ويفوزُ منه بالمكافأةِ التيتُزْري بصوْبِ العارضِ الهطّالِ
29وينالُ أشرفَ رفعةٍ في رفعةٍيقضي بها الرأي الشريفُ العالي
30فليَسْعَدِ الشيخُ السعيدُ ممتّعاًمن نَسْلِهِ بالسادةِ الأبطالِ
31وليبْقَ في ظلّ السعادةِ بالغاًمما يُحبُّ نهايةَ الآمالِ