قصيدة · البسيط
هــيَ العَــزائمُ مِــن أَنــصــارِهـا القـدرُ
1هــيَ العَــزائمُ مِــن أَنــصــارِهـا القـدرُوَهــيَ الكَـتـائب مِـن أَشـيـاعِهـا الظَـفـرُ
2جَـــرّدت للدّيـــنِ وَالأَســيــافُ مُــغــمَــدةٌسَــيــفــاً تُــفــلّ بِهِ الأَحــداثُ وَالغـيـرُ
3وَقُـــمـــت إِذ قَـــعَـــدَ الأَمــلاك كُــلّهُــمتَـــذبّ عَـــنــهُ وَتَــحــمــيــهِ وَتَــنــتَــصــرُ
4بِـالبـيـضِ تَـسـقُـط فَـوقَ البـيـضِ أَنـجمُهاوَالسُــمـرُ تَـحـتَ ظِـلال النَـقـعِ تَـشـتَـجـرُ
5بــيــضٌ إِذا خــطــبـت بِـالنَّصـر أَلسُـنـهـافَــمِــن مَــنــابِـرهـا الأَكـبـادُ وَالقُـصـرُ
6وَذبّـــل مِـــن رِمـــاحِ الخَـــطِّ مـــشـــرَعــةفـــي طـــولِهــنّ لِأَعــمــار الوَرى قــصــرُ
7تَــغـشـى بِهـا غَـمـرات المَـوتِ أُسـد شَـرىمِنَ الكُماة إِذا ما اِستُنجدوا اِبتَدَرُوا
8مُــســتَــلئِمــيــنَ إِذا شــامـوا سُـيـوفَهُـمشَـــبّهـــتُهـــا خُـــلجــا مــدّت بِهــا غُــدُرُ
9قَــومٌ تَــطــولُ بِــبـيـضِ الهـنـدِ أَدرُعـهُـمفَـــمـــا يَــضُــرّ ظــبــاهــا أَنَّهــا بــتــرُ
10إِذا اِنــتَــضـوهـا وَذيـل النَّقـعِ فَـوقَهُـمفَــالشَّمــسُ طــالعــةٌ وَاللَّيــلُ مــعــتـكـرُ
11تَــرتــاحُ أَنـفُـسُهُـم نَـحـوَ الوَغـى طَـرَبـاكَــــأَنَّمـــا الدَم راحٌ وَالظّـــبـــى زهـــرُ
12وَإِن هُــم نــكــصــوا يَــومــاً فَــلا عَـجَـبقَـد يـكـهـمُ السّـيـفُ وَهوَ الصارِمُ الذّكرُ
13العـــودُ أَحـــمَـــد وَالأَيّـــامُ ضــامِــنَــةعُــقــبــى النَّجـاحِ وَوَعـدُ اللَهِ مَـنـتَـظـرُ
14وَرُبّـــمـــا ســـاءَتِ الأَقـــدارُ ثُــمّ جَــرَتبِـــمـــا يـــســـرّكَ ســـاعـــاتٌ لَهــا أُخــرُ
15اللَهُ زانَ بِــــكَ الأَيّــــام مِــــن مــــلكٍلَكَ الحـــجـــول مِـــنَ الأَيّـــام وَالغــررُ
16لِلّهِ بَــــأســــك وَالأَلبــــابُ طــــائِشَــــةوَالخَــيـلُ تـردي وَنـارُ الحَـربِ تَـسـتَـعـرُ
17وَلِلعَـــجـــاجِ عَـــلى صَـــمّ القَــنــا ظَــللهـــيَ الدُّخـــان وَأَطــرافُ القَــنــا شــررُ
18إِذ يَــرجــعُ السَّيــف يــبـدي حَـدّه عَـلقـاكَــصَـفـحـةِ البـكـرِ أَدمـى خَـدَّهـا الخـفـرُ
19وَإِذ تــسُــدّ مــســدَّ السَــيــفِ مُــنــفَــرِداًوَلا يَــــصُــــدّك لا جُــــبــــنٌ وَلا خــــورُ
20أَمـــا يَهـــولُك مــا لاقَــيــتَ مِــن عَــدَدٍســيّــانَ عِــنــدَك قَـلَّ القَـومُ أَو كَـثُـروا
21هِــــيَ السَّمــــاحَــــة إِلّا أَنَّهــــا سَــــرفٌوَهـــيَ الشَـــجـــاعَـــة إِلّا أَنَّهـــا غـــررُ
22اللَهُ فـي الديـنِ وَالدُنـيـا فَـمـا لَهُماسِــــــواكَ كَهــــــف وَلا ركــــــن وَلا وزرُ
23وَرامَ كَـــيـــدَكَ أَقـــوامٌ وَمـــا عَــلِمــواأَنّ المُــنــى خَــطــرات بَــعــضــهــا خـطـرُ
24هَــيــهــاتَ أَيــنَ مِــنَ العــيّــوق طـالبـهُلَو كــانَ سُــدّد مِــنــهُ الفِــكـرُ وَالنَّظـَرُ
25إِنَّ الأُســـودُ لَتَـــأبـــى أَن يَـــروّعــهــاوَســط العَــريـن ظِـبـاء الربـرب العُـفُـرُ
26أَمـــرٌ نـــوَوهُ وَلو هَــمّــوا بِهِ وَقَــفــواكَـــوقَـــفــةِ العِــيــرِ لا وَردٌ وَلا صَــدرُ
27فَـاِضـرب بِـسَـيـفـكَ مَـن نـاواكَ مُـنـتَـقِـماًإِنَّ السُّيـــوفَ لِأَهـــلِ البَـــغـــي تُــدَّخــرُ
28مــا كُــلُّ حــيـنٍ تَـرى الأَمـلاكَ صـافِـحَـةعَــنِ الجَــرائر تَــعــفــو حــيـنَ تَـقـتـدرُ
29وَمِــن ذَوي البَـغـيِ مَـن لا يُـسـتَهـانُ بِهِوَفــي الذُّنــوبِ ذُنــوبٌ لَيــسَ تُــغــتَــفــرُ
30إِنَّ الرِّمـــاحَ غُـــصــونٌ يُــســتَــظــلّ بِهــاوَمـــالَهُـــن سِـــوى هـــام العِــدى ثَــمــرُ
31وَلَيــسَ يُــصـبـح شَـمـل المُـلكِ مُـنـتَـظِـمـاإِلّا بِــحَــيــث تَــرى الهـامـات تَـنـتَـثـرُ
32وَالرَّأي رَأيــك فِــيــمــا أَنــت فــاعِــلَهُوَأَنــتَ أَدرى بِــمــا تَــأتــي وَمــا تَــذرُ
33أَضــحـى شَهـنـشـاه غَـيـثـاً لِلنَـدى غَـدقـاكُــلّ البِــلادِ إِلى سُــقــيــاهُ تَــفــتَـقـرُ
34الطــــاعِـــنُ الألفَ إِلّا أَنَّهـــا نَـــســـقٌوَالواهِـــــبُ الألفَ إِلّا أَنَّهـــــا بِــــدرُ
35مَـــلكٌ تَـــبــوّأ فَــوقَ النَّجــمِ مَــقــعَــدهُفَــكَــيــفَ يَــطــمَـع فـي غَـايـاتِهِ البَـشَـرُ
36يُــرجــى نَــداه وَيُــخــشــى حَــدّ سَــطــوَتِهِكَــالدَهــر يـوجَـدُ فـيـهِ النَّفـعُ وَالضَـرَرُ
37وَمـــا سَـــمــعــتُ وَلا حَــدَّثــتُ عَــن أَحــدٍمِــن قَــبــلِهِ يَهَــبُ الدُّنــيــا وَيَــعـتَـذرُ
38وَلا بـــصـــرتُ بِـــشَـــمـــسٍ قَـــبــلَ غُــرَّتِهِإِذا تَــجــلّى سَــنــاهــا أَغــدَق المَــطَــرُ
39يـا أَيُّهـا الملكُ السامي الَّذي اِبتَهجتبِهِ اللَيـــالي وَقـــرّ البَــدوُ وَالحَــضَــرُ
40جــاءَتــكَ مِــن كَــلمــي الحـالي مُـحـبّـرةًتُــطــوى لِبَهــجَــتِهـا الأَبـرادُ وَالحـبـرُ
41هِــــــيَ اللآلئ إِلّا أَنّ لجّــــــتـــــهـــــاطَــيّ الضَّمــيــرِ وَمِــن غَــوّاصِهــا الفـكـرُ
42تَـــبـــقــى وَتَــذهــبُ أَشــعــارٌ مُــلَفّــقَــةأَولى بِــقــائِلِهــا مِــن قَـولِهـا الحـصـرُ
43وَلَم أُطِـــلهـــا لِأَنّـــي جـــدّ مُـــعـــتــرفٌبِـــأَنّ كُـــلَّ مــطــيــلٍ فــيــكَ مُــخــتَــصــرُ
44بَــقــيــتَ للِدّيــن وَالدُّنـيـا وَلا عـدمَـتأَجــيــاد تِــلكَ المَــعــالي هَــذِهِ الدُّررُ