1هي النفس أغشى في رضاها المعاطباوأحمل منها بين جنبَيّ قاضِبا
2تكلّفني أن أخبط الليل بالسُرىوأن أمتطي فيه من الهَول غاربا
3وتُنهضني للمجد بالعزم ماضياًوبالهمّ مقلاقاً وبالرأي صائبا
4ولم ترضَ إلاّ كالجبال مَعزّةًولم تهوَ إلاّ كالشموس مناقباً
5إذا أنا أنزلت النجوم لأرضهاأبَتهنّ إلاّ أن يكنّ ثواقبا
6وترفُض مني كل عيش منعَّمإذا ازوَرّ ذاك العيش بالذلّ جانبا
7ولم تَبغ لي إلاّ الحقيقة بُغيةًولم ترض لي إلاّ الكريم مصاحبا
8تقول إذا أوردتها ماء مِذنَبرد البحر بي غَمراً وخلّ المذانبا
9وإني لأشكوها إليها تظلُّماًفأرجع عنها بعد شكواي خائباً
10على أن لي منها حصاةً رَزينةقتلت بها كل الأمور تجاربا
11لقد تِعبَت فيما تروم من العلاكذلك نفس الحرّ تلقى المتاعبا
12ألم تر ما لاقى ابن لبنان في العلامن الأْين لما ساح في الأرض ضاربا
13تيمَّم من بعد الحجاز تهامةوراح إلى صنعاء يُزجي الركائبا
14وجاء إلى أرض العراقين مُبحراًوكرّ إلى مجد يجوب السَباسبا
15ليجمع من أبناء يعرب شملهمويَقضي حقاً للمَواطن واجبا
16أخو هِمّة لو مدّ باعاً إلى العُلالأوشك منها أن ينال الكواكبا
17له قلم عزّ القرائح شاعراًكما ابتزّ فُرسان البلاغة كاتبا
18لقد زُرت نجداً يا أمين فقل لناأتذكر من أخبار نجد جوائبا
19فما حالة الإخوان فيها فإننانرى الناس عنهم يذكرون الغرائبا
20فهل كفَّروا من ليس يُرسل لحيةوهل فَسّقوا من ليس يحفي الشواربا
21وما أنا من قوم يدينون باللحىولم يقبلوا إلاّ من الحَلْق تائبا
22ودع عنك أخبار العراق فإننيلأعلم منها ما يَفُوق العجائبا
23فويحاً لأهل الرافدين إذ انطوواعلى اليأس من نور يشُق الغياهبا
24لهم ملك تأبى عِصابة رأسهلها غير سيف التيمسيين عاصبا
25لقد عاش في عزّ بحيث أذلّهموقد ساءهم من حيث سرّ الأجانبا
26وليس له من أمرهم غير أنهيُعَدّد أياماً ويأخذُ راتبا
27تبوَّأ عرش الملك لا بحُسامهولا كان في يوم له الشعب ناخبا
28ولكن بطيّارات قوم تطايرتفكانت من شُواظٍ سحائبا
29ألا عَدّ عمّا في العراق فإننيأراه بأخلاق الزمان مَعايبا
30معايب لو أني هتكت ستارهالأرسلت منها للمُعاند حاصبا
31فلا تحسبنْه أنه ذو حكومةولو ضرّبوا ظلماً عليه الضرائبا
32لئن ألَّفُوا بالكذب فيه وِزارةفإنّ بها للكاذبين مآربا
33وإنيّ لأهوى الفجر إن كان صادقاًوتُنكر عيني الفجر إن كان ماذبا
34تبسّم لبنان بعَوْد أمينهوأضحى لأذيال المسرَّة ساحبا
35أخا الفضل قد آنَست لبنان حاضراًكما كنت قد أوحشت لبنان غائبا
36وما أنت إلاّ يُبهج طالعاًويُحزن آفاق المواطن غاربا
37محّييك في بغداد إذ جئت قادماًيحييك في بيروت إذ جئت آيبا