1حَيِّ المعاليم والرسومَاوانزل بها تَنْفِ الهُمُومَا
2واسْتشفِ مِن أنوارهافهواؤها يشفى السقيما
3وسلِ المسافرَ عن ربوعٍ قد خَلَتْ وسلِ المقيما
4درست زماناً لَنْ ترَىإلا الأثافِيَّ بها جُثُومَا
5عَهْدي بها حورٌ حِسَانٌ تشبه الزهرَ النجومَا
6من كل بض الجسم تمنعها الروادفُ أن تقومَا
7هلْ كان عهدُ الظاعنينَبذى الغَضَا عهدا قديمَا
8قد غادرُوا قلبَ السليمِلبيتهم قلبا سليما
9رامُوا صدورَهُم فأضْحَى حبلُ سُلْوَاني رَمِيما
10قدموا عل هجرِي ومَاحفظوا حديثهمُ القديمَا
11عظمتْ مودتهم فصَارَ عذابُ فرقتهم عظيما
12فكتمتُ سِرَّهمُ وهَلْتلقى أخَاً وَجْدٍ كَتُومَا
13وعدمتُ صبري بَعْدهمفغَدا الفؤادُ بهم عديمَا
14وسرَى نسيمُهمُ فَعَادَ بقلبيَ المضْنَى سُمُومَا
15كَلِمٌ لهم قد غادرتْمِنْ غدرهم قَلْبي كَلِيما
16قالوا اسْتقم ديماً وهلتُبقى القطيعةُ مستقيما
17لامَ العذولُ ولو دَرَىما بالكثيبِ فلَن يَلُومَا
18أنْتَ الغريمُ على الغرامِ وأنتَ قد صرتَ المُليما
19دعْ عَنك لومِي واتئلإنْ كنتَ ذَا عقل حليما
20واذكرْ فضائلَ من غداهتَّانُ نائلِه سُجُومَا
21أعنى الإمام اليعربيّالحوّلَ الملكَ القويمَا
22الشهم سلطانَ بن سيفالعادلَ الفطنَ الحكيما
23عمّت فضائِلُه فأجزلَ للورَى فضلا عَميما
24رَحِمَ المهيمنُ روحَهمن حيثُ صار بنا رحيما
25وتمت مواهبُه فصارَ عليه جدواه نمومَا
26ذاك الذي نعماؤُهصرنا بها نرعَى النعيما
27فأعاد من بعد اعوجاجٍ غصنَ ملتنا قويمَا
28واليومَ صيَّرَ ليلنابِهداهُ نوراً مستديمَا
29دامتْ ممالكه فمادعواى إلا أن تدومَا
30أعدى الورى بندىً فلمتر في الورى شيئاً عديمَا
31ونكَادُ من جدْوى يديه لا نرى شخصاً لئيما
32إن حلَّ في أرض جرَىربَّا روائحها نسيما
33مَدحى لهُ دين ولاأَخْشى أصير به أثيما
34وإذا مدحت من الأنامِ سواه صرت فتىً ظلومَا
35فبمدحه أرجو النجاةَ ولنْ أكونَ به مَلُومَا
36قالوا علمت فقلت علّمني بحكمته العُلُومَا
37وفهمت كل دقيقةٍمنه فصرت بها فهيما
38أحكمت شعرى فيه حتىصرتُ منه فتىً حكيما
39يا ابن الأولى من يعربٍسادُوا الورَى دَهراً قديمَا
40فقتَ الأنامَ مواهباًتَتْرى وفقتهمُ صميما
41وعمَمتَ أهلَ الأرضِوالبلدان بالجدوى عمومَا
42وسَمَتْ فضائلك العلىفالدهرُ صارَ بها وسيما
43وحلمت عن أهلِ السفاهِ إذاً وسفهت الحُلُومَا
44لك صارمٌ عضبٌ تقدُّبه الجماجمَ والجسوما
45فكأنه برقٌ أضاءَفلا ينَام ولن يُنيما
46يا آل يعربَ عِشْتُمُعيشا بعدلكمُ سَلِيما
47لا عاشَ ضدُّكمُ ولاجلّى له شعرى هُمُومَا
48أنَا في جوارِكمُ فلاعفت ليَ العسرى رُسُومَا
49ونوالك المدرارُ يقْعُد خلّتي أن لا يَقُومَا
50كُفُّوا خطوبَ الدهرِ عنّيأن أصبر بها كَظِيما
51قد نِلْتُ من وُدِّى لكموتقربى فوزاً عظيما
52فالخلقُ طوعُ يديكمُوالدهرُ صارَ لكم خَديمَا