الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

حي الكنانة غدوة استقلالها

خليل مطران·العصر الحديث·54 بيتًا
1حَيِّ الكِنَانَةَ غُدْوَةَ اسْتِقْلالِهَاوَاحْمَدْ بَلاءَ الصِّيْدِ مِنْ أَبْطَالِهَا
2تِلْكَ المُعَاهَدَةُ البَعِيدُ مَنَالُهَاأَدْنَتْ مَسَاعِيهِمْ بَعِيدَ مَنَالِهَا
3خُطَّتْ بِمَا قَطَرَتْ قُلُوبُ شَبَابِهَاوَبِمِثْلِهِ قَطَرَتْ عُقولُ رِجَالِهَا
4قلْ لِلَّذِينَ تَعَمَّدُوا إِبْطالَهَالا تسْرِفُوا مَا الغُنْمُ فِي إِبطالِهَا
5يبغُونَ إِعْجَالَ المَطَالِبِ كُلِّهَاوَيَعِزُّ مَا يَبْغُونَ مِنْ إِعْجَالِهَا
6فُزْ بِالَّتِي وَاتَتْكَ مِنْ أُمْنِيَّةٍوَاعْتَدَّ مَا تَعْتَدُّ لاسْتِكْمَالِهَا
7وَإذَا بَرَرْتَ بِأُمَّةٍ مَغْلُولَةٍفَالحَزْمُ أَنْ تُفْتَكَّ مِنْ أَغْلالِهَا
8أَمَوَاقِفُ الحُلَفَاءِ مِنْ إِعْزَازِهَاكَمَوَاقِفِ الأَعْدَاءِ مِنْ إِذْلالِهَا
9هِيَ فُرْصَةٌ سَنَحَتْ وَلَمْ يَكُ نَافِعاًنَدَمٌ يَفُتُّ القَلْبَ بَعْد زَوالِهَا
10سَنَحَتْ وِبِالأَيَّامِ عَنْهَا غَفْلَةٌهَلْ كَانَ حُسْنُ الرَّأْيِ فِي إِغْفَالِهَا
11إِنَّ السِّيَاسَةَ وَعْرَةٌ وَمِرَاسُهَاصَعْبُ وَوادِي التِّيهِ فِي أَذْيَالِهَا
12لا تُؤْمنُ الزَّلاَّتُ وَالحَكَمُ الهَوىفِي الفَرْقِ بَيْنَ صوابِهَا وَضَلالِهَا
13لَكِنْ هدى فِيهَا الكِنَانَةَ نُخْبَةٌزَكَّتْهُمُ جَوْلاتُهُمْ بِمَجَالِهَا
14ما الجَبْهَةُ الزَّهْرَاءُ إِلاَّ صَفْوَةٌجَمَعتْ عَزَائِمَهَا لِيَوْمِ نِضَالِهَا
15مِنْ كُلِّ أَرْوَهع بَاسِلٍ وَمُحَنَّكٍدَرِبٍ وَمُبْرِمِ عُقْدَةٍ حَلاَّلِهَا
16وَمُثَقَّفٍ ثَبْتٍ وَنَدْبٍ حُوَّلٍيَتَتَبَّعُ الشُّبُهَاتِ فِي تَجْوَالِهَا
17وَمُسَلَّحٍ بِالرَّأْيِ لَيْسَ يَفُوتُهُفِي كُلِّ مُعْضِلَةٍ جَوابُ سُؤَالِهَا
18وَمُراقِبٍ فِي نَفْسِهِ وَبِلادِهِذِمَمَ العُلَى مُسْتمْسِكٌ بِحِبَالِهَا
19وَمُعَوَّدٍ فِي خُوْضِ كُلِّ كَرِيهَةٍأَلاَّ يُبالِيهَا عَلَى أَهْوَالِهَا
20رَمَتِ الكِنَانَةُ إِذْ رَمَتْ أَهْدَافَهَابِهِمُ فَكَانُوا صائِبَاتِ نِبَالِهَا
21وَلَوْ أَنَّهَا جَنَحَتْ إِلَى خِذْلانِهِمْلَغَدَا عُدُولُ الخَلْقِ مِنْ عُذَّالِهَا
22فَتْحٌ سَتَتْلُوهُ الفُتُوحُ وَهِمَّةٌحَمَلَتْ بَوَادِرُهَا ضَمَانَ مالِهَا
23وَلَجَتْ بِهِ بَابَ الحَيَاةِ وَهَيَّأَتْلِلْمَجْدِ مَا يَرْجُوهُ يَوْمَ صِيَالِهَا
24بِالخَالِدَاتِ الذِّكْرِ مِنْ أَسْمَائِهَاوَالخَالِدَاتِ الإِثْرِ مِنْ أَفْعَالِهَا
25هِيَ أُمَّةٌ شُغِفَتْ بِحُرِّيَاتِهَافَاظْنُنْ بِطِيبِ البَثِّ يَوْمَ وِصَالِهَا
26بِالأَمْسِ أَبْدَتْ لِلزَّعِيمِ شُعُورَهَافِي زِينَةٍ خَلاَّبَةٍ بِجَمَالِهَا
27لَوْ شَبَّهَتْ أَعْيَادَهَا الأُخْرَى بِهَامَا كَانَتِ الأَعْيَادُ مِنْ أَمثَالِهَا
28وَاليَوْمَ أَفْصَحَ مَجْلِساً نُوَّابِهَاعَنْ رَأْيِهَا وَهُمَا لِسَانَا حَالِهَا
29فَبَدَتْ مَشِيئتُها وَحَصْحَصَ مَا تَرَىحَقّاً عَلَيْهَا بَعْدَ حَلِّ عِقَالِهَا
30أَتُوَافِقُ الأَيَّامُ فِي إِدْبَارِهَاوَتخَالِفُ الأَيَّامَ فِي إِقْبَالِهَا
31يَا سَعْدُ جَلَّتْ مَأْثُرَاتُكَ عِنْدَهَاعَنْ أَبْلَغِ الإِطْرَاءِ فِي أَقْوَالِهَا
32بِالأَمْسِ تَعْهَدُهَا وَذَلِكَ جُهْدُهَافَخُذِ الثَّنَاءَ اليَوْمَ مِنْ أَعْمَالِهَا
33أُطْلُلْ عَلَيْهَا بَاسِماً مُتَأَلِّقاًمِنْ حَيْثُ تَبْدُو الزُّهْرُ فِي إِطْلالِهَا
34وَحِيَالَكَ الشُّهَدَاءُ مِنْ آسَادِهَاوَحِيَالَكَ الشُّهَدَاءُ مِنْ أَشْبَالِهَا
35نُخَبٌ مِنَ النخَبِ الأَعِزَّةِ عُوجِلَتْمِنْ أَجْلِ هَذَا اليَوْمِ فِي آجَالِهَا
36وَانْظُرْ إِلَى مِصْرَ الوَفِيَّةِ رَاضِياًعَمَّا تَرَاهُ مِنْ جَدِيدِ خِلالِهَا
37أَيْقَظْتُهَا وَظَلِلْتَ بَعْدَ نُهُوضِهَاعُنْوَانَ عِزَّتِهَا وَرمْزَ جَلالِهَا
38فَإذَا هِيَ اسْتَبْقَتْكَ بَيْنَ عُيُونِهَافَمِثَالُكَ المَشْهُودُ عَينُ مِثَالِهَا
39وَإذَا بَنَتْ لَكَ مَضْجَعاً فِي صَدْرِهَافَذَخِيرَةً تُهْدَى إِلَى أَجْيَالِهَا
40إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ اسْتَضَاءَ بِشُعْلَةٍعِنْدَ الخُلُودِ السِّرُّ فِي إِشْعَالِهَا
41مِنْ نَفْسِهَا وَبِنَفْسِهَا تَذْكُو فَمَاتَفْنَى وَمَا يَفْنَى خَفِي ذُبالِهَا
42هَيْهَاتَ أَنْ تَنْسَاكَ مِصْرُ وَلَمْ تَكُنْيَا سَعْدَهَا إِلاَّ مُصَدِّقَ فَأْلِهَا
43خَلَّفْتَ فِيهَا مُصْطَفَاكَ فَكُلَّمَاشَهِدَتْ مَواقِفُهُ خَطَرْتَ بِبَالِهَا
44أَدَّى الأَمَانَةَ قي تَقَاضِي حَقِّهَاوَاسْتَنْجَزَ الأَيَّامَ بَعْدَ مِطَالِهَا
45هَلْ أَنْتُمَا إِلاَّ زَعِيما شَعْبِهَاوَمُسَيِّرَاهَا فِي سَبِيلِ كَمَالِهَا
46عَلَمَانِ إِنْ قَدَرَتْ خِصَالَكُمَا فَقَدْقَدَرَتْ وَلَمْ تخْطِيءْ أَجَلَّ خِصَالِهَا
47يَا ذَا الرِّيَاسَاتِ الَّتِي أَضْفَتْ عَلَىوَادِي الكِنَانَةِ وَارِفَاتِ ظلالِهَا
48عَافَاكَ رَبُّكَ كيْفَ تَضْطَلِعُ القوَىبِأَقَلِّ مَا حُمِّلْتَ مِن أَحْمَالِهَا
49قَلْبُ الفَتَى يُوهِيهِ شُغْلٌ وَاحِدٌأَتُطِيقُ مَا تَبْلُوهُ فِي أَشْغَالِهَا
50لَكِنَّ نَفْساً فِي جِهَادِكَ رُضْتَهَابِالحَادِثَاتِ خِفَافِهَا وَثِقَالِهَا
51مَحَّصْتَها تَمْحِيصَ أَغْلَى جَوهَرٍفِي ضَيْمِ كُلِّ مُلِمَّةٍ وَنَكَالِهَا
52وَبِذَاكَ أَشْهَدْتَ البِلادَ مَدَاك فِيإِنْجَاحِ مَا بَسَطَتْهُ مِنْ آمالِهَا
53أَليَوْمُ بَيْنَ يَدَيْكَ أَجْمَعَ أَمْرِهَاوَالحَالُ حَالُ الفَصْلِ فِي اسْتِقْبَالِهَا
54فَلْتَشْهَدِ الأَيَّامُ بَعْثَةَ شَمْسِهَاوَليَغْمُرِ الأفَاقُ ظِلُّ هِلالِهَا
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الكامل