1حَيِّ الدِيارَ إِذِ الزَمانُ زَمانُوَإِذِ الشِباكُ لَنا خَوىً وَمَعانُ
2يا حَبَّذا سَفوانُ مِن مُتَرَبَّعٍوَلَرُبَّما جَمَعَ الهَوى سَفوانُ
3وَإِذا مَرَرتَ عَلى الدِيارِ مُسَلِّماًفَلِغَيرِ دارِ أُمَيمَةَ الهِجرانُ
4إِنّا نَسَبنا وَالمَناسِبُ ظِنَّةٌحَتّى رُميتَ بِنا وَأَنتَ حَصانُ
5لَمّا نَزَعتُ عَنِ الغِوايَةِ وَالصَباوَخَدَت بِيَ الشَدَنِيَّةُ المِذعانُ
6سَبطٌ مَشافِرُها دَقيقٌ خَطمُهاوَكَأَنَّ سائِرَ خَلقِها بُنيانُ
7وَاِحتازَها لَونٌ جَرى في جِلدِهايَقَقٌ كَقِرطاسِ الوَليدِ هِجانُ
8وَإِلى أَبي الأُمَناءِ هارونَ الَّذييَحيا بِصَوبِ سَمائِهِ الحَيوانُ
9مَلِكٌ تَصَوَّرَ في القُلوبِ مِثالُهُفَكَأَنَّهُ لَم يَخلُ مِنهُ مَكانُ
10ما تَنطَوي عَنهُ القُلوبُ بِفَجرَةٍإِلّا يُكَلِّمُهُ بِها اللَحَظانُ
11فَيَظَلُّ لِاِستِنبائِهِ وَكَأَنَّهُعَينٌ عَلى ما غَيَّبَ الكِتمانُ
12هارونُ أُلِّفَنا اِئتِلافَ مَوَدَّةٍماتَت لَها الأَحقادُ وَالأَضغانُ
13في كُلِّ عامٍ غَزوَةٌ وَوِفادَةٌتَنبَتُّ بَينَ نَواهُما الأَقرانُ
14حَجٌّ وَغَزوٌ ماتَ بَينَهُما الكَرىبِاليَعمُلاتِ شِعارُها الوَخَدانُ
15يَرمي بِهِنَّ نِياطَ كُلِّ تَنوفَةٍفي اللَهِ رَحّالٌ بِها ظَعّانُ
16حَتّى إِذا واجَهنَ إِقبالَ الصَفاحَنَّ الحَطيمُ وَأَطَّتِ الأَركانُ
17لِأَغَرَّ يَنفَرِجُ الدُجى عَن وَجهِهِعَدلُ السِياسَةِ حُبُّهُ إيمانُ
18يَصلى الهَجيرَ بِغُرَّةٍ مَهدِيَّةٍلَو شاءَ صانَ أَديمَها الأَكنانُ
19لَكِنَّهُ في اللَهِ مُبتَذِلٌ لَهاإِنَّ التَقِيَّ مُسَدَّدٌ وَمُعانُ
20أَلِفَت مُنادَمَةَ الدِماءِ سُيوفُهُفَلَقَلَّما تَحتازُها الأَجفانُ
21حَتّى الَّذي في الرَحمِ لَم يَكُ صورَةًلِفُؤادِهِ مِن خَوفِهِ خَفَقانُ
22حَذَرَ اِمرِئٍ نُصِرَت يَداهُ عَلى العِدىكَالدَهرِ فيهِ شَراسَةٌ وَلَيانُ
23مُتَبَرِّجُ المَعروفِ عِرّيضُ النَدىحَصِرٌ بِلا مِنهُ فَمٌ وَلِسانُ
24لِلجودِ مِن كِلتا يَدَيهِ مُحَرِّكٌلا يَستَطيعُ بُلوغَهُ الإِسكانُ