1هيَ الدنيا وأنتَ بها خبيرُفكَمْ هَذَا التَّجافي والْغُرورُ
2تُدلْي أهْلَها بحبالِ غدْرٍفكلٌّ في حَبَائِلِها أَسيرُ
3إلى كمْ أنتَ مُرتكِنُ إليهاتلذّ لكَ المنازلُ والقصورُ
4وتَضحكْ مِلْءَ فيكَ ولَسْتَ تدريبما يأتي به اليومُ العسيرُ
5وتُصبحُ لاهياً في خَفْضِ عَيشٍتَحفّ بكَ الأماني والسّرورُ
6وعمرَكَ كلّ يومٍ في انْتقاصٍتَسيرُ به اللّيالي والشَهورُ
7وأنتَ على شفا النّيرانِ إنْ لَمْيُغثكَ بعفوهِ الربّ الغفورُ
8تنبَّهْ ويكَ مِنْ سنةِ التّجافيولا تغفل فقد جاء النَّذيرُ
9وشمِّر للتَرَحُّلِ باجْتهادٍفقد أزفَ الترحُّل والمسيرُ
10وخذ حصناً من التقْوى ليومٍيقلَ به المدافعُ والنصيرُ
11ولا تَغْترْ بالدُّنيا وحاذِرْفقد أودَى بِها بَشَرٌ كثيرُ
12فكَمْ سارتْ عليها مِن ملوكٍكأنّهمو علها لَمْ يسيروا
13وكم شادُوا قصوراً عالياتٍفَهَلْ وسعتْهُمُ إلاّ القبورُ
14فَهَلْ يغترّ بالدّنيا لَبيبّوهَلْ يصبو إلى الدنيا بصيرُ
15رُويدك رُبًّ جبّارٍ عنيدٍله قلبٌ غداةَ غدٍ كسيرُ
16ومُفتقر له جاهٌ صغيرٌوقدرٌ عندَ خالِقهِ كبيرُ
17ورُبّ مؤمِّلٍ أمَلاً طويلاًتُخُرِّمَ دونه العُمُرُ القصيرُ
18فوا أسفا وهل يشْفي غَليليوينقعُ غُلّتي الدَّمعُ الغزيرُ
19ومَنْ لي بالدّموعِ ولي فؤادٌتَلينُ ولم يَلِنْ قطّ الصَخورُ
20وكَمْ خَلفَ السُّتورِ جَنَيتُ ذنباًوربُّ العرش مُطلِّعٌ خبيرُ
21وما تغني السُّتورُ ولَيْس يَخْفىعليهِ ما تُواريهِ السُّتورُ
22إلامَ الاغْترارُ بمَنْ إليهِلعمْري كلُّ كائنةٍ تصيرُ
23وما لي لا أخافُ عذابَ يومٍتضيقُ به الحناجرُ والصَدورُ
24وأتركُ كلَّ ذَنبٍ خوف نارٍبخَالِقها أعوذُ وأستجيرُ
25ولي فيهِ تَعَالى حُسْنُ ظَنٍوذَنبي عِندَ رَحْمتِه يسيرُ
26تعالى عَن عَظيم الشكر قدراًفَما مِقْدارُ مَا يَثني الشكورُ
27وقُدِّسَ عَنْ وَزيرٍ أو مُعينٍفلا وزَرٌ لَدَيهِ ولاَ وَزيرُ
28إلّه الخلْقِ عفواً أنتَ أَدْريبما أُبْدي وما يُخفِي الضّميرُ
29عصيتُ وتُبتُ من ذَنْبي وإنّيإلى الغُفران محتاجٌ فقيرُ
30فإن تَغْفِرْ فَفضْلاً أو تُعاقبْفَعَدْلاً أيّها العَدْلُ القديرُ
31وحُسْنُ الظنّ فيكَ يدلُّ أنّيإلى إحْسانِكَ الضافي أصيرُ
32وصَلّ علَى شَفيع الخلق طُرّاًإذا ما الخلق ضمَّهُم النشورُ
33وعُترتِه الهداة الغُرّ حقّاًجميعاً ما تَعاقبتِ الدَهورُ