1هي الأفلاكُ لا شمُّ القبابِولا كالفلكِ تجري في العُبَابِ
2تدورُ بما تدورُ ونحنُ منهامكانَ الظلِّ من فوقِ الترابِ
3ولو انَّ الورى كانوا عليهالباتتْ كالسفينةِ في الضبابِ
4ولو أنَّ الملائكَ عاشرتهْلكنتَ ترى الحمامةَ كالغرابِ
5ضعيفٌ وهو أقوى من عليهاقويٌّ وهو أضعفُ من ذبابِ
6وليسَ الناسُ أجساماً تراأىولكن كلُّ نصلٍ في قرابِ
7تفاوتتِ النفوسُ فربَّ نفسٍعلى فلكٍ ونفسٍ في ثيابِ
8فلا عجباً إذا الإنسانُ أمسىلدى الإنسانِ كالشيءِ العُجابِ
9فَذُو المالِ اسْتَبَدَّ بكلِّ نفسٍوذو الهلمِ استخفَّ وذو الكتابِ
10لدُنْ ركبوا سفينَ الدهرِ ظنواًبني الدنيا متاعاً للركابِ
11وليسَ المالُ غيرَ العينِ أماغدتْ سودُ الحوادثِ كالنقابِ
12فلا يفخرْ بصيرٌ عندَ أعمىفما غيرُ المصابِ سوى المصابِ
13سلوا من ظنَّ أمرَ المالِ سهلاًأكانَ السهلُ إلا بالصعابِ
14لعمركُ إنما الذهبُ المفدَّىنفوسٌ لم تعدْ بعدَ الذهابِ
15همُ اكتسبوا لغيرهمُ فأمسىعليمُ الاكتسابُ بالاكتئابِ
16وصيغَ شبابهم ذهباً أليستْعلى الدينارِ زخرفةُ الشبابِ
17يمنونَ السعادةَ وهيَ منهمْمنالَ الماءِ في بحرِ السرابِ
18وإنَّ خزانةَ الآمالِ ملأىلمن تلقاهُ مهزولَ الجرابِ
19ومن يغترَّ بالأقوى يجدهُكنصلِ السيفِ يغمدُ في الرقابِ
20متى صاحَ الدجاجُ بثُعلُبانٍفليسَ سواهُ من داعٍ مجابِ
21يظنُّ الأغنياءُ الفقرَ ضعفاًوكم من حيةٍ تحتَ الخرابِ
22ولا يخشونَ ممن جاعَ بأساًوليسَ أضرَّ من جوعِ الذئابِ
23ألم تكنِ السفينةُ من حديدٍفما للماءِ يخرقها بنابِ
24إذا شحتْ على الأمواجِ تعلوفما بعدَ العلوِّ سوى انقلابِ
25أما للعلمِ سلطانٌ على منيرى أنَّ الفضائلَ في الخلابِ
26وما ذو العلمِ بينَ الناسِ إلاكَمَنْ كَبَحَ البهيمةَ لاحتلابِ
27يظلُّ بها يمارسُها شقياًوحالبُها يمتَّعُ بالوطابِ
28وكم بينَ الطروبِ وذي شجونٍإذا أبصرتُ كلاً في اضطرابِ
29أرى العلماءَ إذ يشقونَ فينانعيماً كامناً تحتَ العذابِ
30كقطعةِ سكرٍ في كأسِ بنٍتذوبُ ليغتدي حلوَ الشرابِ
31ومن أخذَ العلومَ بغيرِ خُلقٍفقدْ وجدَ الجمالَ بغيرِ سابي
32وما معنى الخضابُ وأنتَ تدريبأنَّ العيبَ من تحتِ الخضابِ
33إذا الأخلاقُ بعدَ العلمِ ساءتْفكلُّ الجهلِ في فصلٍ وبابِ
34ولولا العلمُ لم تسكنْ نفوسٌعلى غيِّ الحياةِ إلىالصوابِ
35ولولا الدينُ كانتْ كلُّ نفسٍكمثلِ الوحشِ تسكنُ للوثابِ
36رأيتُ الدينَ والأرواحَ فيناكما صحبَ الغريبُ أخا اغترابِ
37فلا روحٌ بلا دينٍ ومن ذارأى راحاً تُصَبُّ بلا حبابِ
38ليجحدْ من يشاءُ فربَّ قشرٍيكونُ وراءهُ عجبُ اللبابِ
39وللهِ المآبُ فكيف يعمىأخو الأسفارِ عن طرقِ المآبِ
40وما ظماءي وفي جنبيَّ نهرٌتدفقَ بينَ قلبي والحجابِ