قصيدة · المنسرح · فراق

هويتها والفراق يهواها

السري الرفاء·العصر العباسي·35 بيتًا
1هَويِتُها والفِراقُ يَهواهافحالَ بيني وبينَ لُقيَاها
2ولَم يكُن للحِمامِ بي قَبَلٌلو لم تُعِنْهُ عليَّ عَينَاها
3مقسومةٌ للَّنَوى مَحاسنُهاوللفُؤادِ المَشوقِ ذِكرَاها
4حيَّيتُها والجَنوبُ رافعةٌجَوانِبَ السَّجفِ عن مُحيَّاها
5فشِمتُ مِن ثَغرِها على ظَمَإبارقةً لا أَنالُ سُقياها
6لو أفرَطَتْ بالعقيقِ خَجْلَتَهاأسلمَ ماءَ العَقيقِ خَدَّاها
7وكيفَ تَغنَى بوَصلِ غانيةٍمَراحُها للنَّوى ومَغداها
8رقيبُها في الظلامِ مِبسمُهاوفي سَنا الصُّبحِ طِيبُ ريَّاها
9لعلَّ أيامَنا التي سَلَفتتعودُ بيضاً كما عَهِدنَاها
10أيامَ لا أستميحُ غانيةًإلاّ شَرَت دينَها بِدُنياها
11تَرتعُ حولَ الظِّباء آنسةًنظائراً في الجمالِ أَشباها
12رَقَّت عن الوَشْيِ نَعمةً فإذاصَافحَ منها الجُسومَ وشَّاها
13أسلَفَني الدهرُ عندَهنَّ يداًحتَّى إذا استُحْسِنَت تَقضَّاها
14فاليومَ لا أحسَبُ الوِصالَ غِنىًولا إخالُ الشبابَ لي جَاها
15قد خُلِقَت راحةُ الأمير حَيَاًتَغِلبُ صَوبَ الحيا بجَدواها
16سائل به وائلاً فقد مَلَكَتأُولى المعالي به وأُخراها
17كانَت رياحُ السَّماحِ راكدةًحتَّى جرَى سابقاً فأجرَاها
18أغرُّ طَلْقُ اليَدَينِ لو طُلِبَتمنه ليالي الشَّبابِ أعطَاها
19إذا القَوافي بذِكرِه اشتملَتعطَّرَها ذِكرُه وحَلاها
20إنْ لَحَظَ المُشكِلاتِ أوضحَهاوإنْ سقَى المُرهَفاتِ أروَاها
21كم نِعمةٍ للرَّبيع جادَ بهاونَقمةٍ كالحريقِ أطفَاها
22تَنالُ أقصَى البلادِ لحظَتُهكأنَّ أقصَى البلادِ أدنَاها
23لا تَعجَبوا من عُلُوِّ هِمَّتِهوسِنُّه في أوانِ مَنشاها
24إنَّ النُّجومَ التي تُضئُ لناأصغرُها في العُيونِ أَعلاها
25مُسَدَّدٌ تاهتِ الإمارةُ مُذنِيطَ به عِبئُها ومَا تَاها
26جَاءَته قبلَ الفِطامِ سافِرةًيَهتَزُّ شَوقاً إليه عِطفَاها
27آمنَ في ظِلِّه رَعيَّتَهخَوفَ أعاديه حينَ عادَاها
28أهمَلها في نَوالِه وغَدامُشتَمِلاً بالحُسامِ يَرعاها
29إذا غدا المُستميحُ أعدَمَهاأَعادَه بالنَّوالِ أثْراها
30من دَوحةٍ طالَ فَرعُها ورسَتأصولُها واسُتِلذَّ مَجنَاها
31سُرْجٌ أضاءَت على الزمانِ فماأخمدَها الدهرُ مُنذ أذكَاها
32يَنسِبُها للعُيونِ رَونَقُهاتَخلُبُ بالحُسنِ من تَردَّاها
33تردَّها حُلَّةً مفوَّفَةًتخلُبُ بالحُسنِ من تَردّاها
34كأنَّ سِحرَ العُيونِ سَاعدَهافدَبَّ في لَفظِها ومَعناها
35عَذراءُ جَلَّت عن الخُدورِ فقَدأصبحَ رُكنُ الصُّدورِ مَأواها