الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · مدح

هون في الليل عليها الغررا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·99 بيتًا
1هَوَّنَ في الليل عليها الغَرَرَاأنّ العُلا مقيَّداتٌ بالسُّرى
2فركِّبَتْ بسُوقِها رؤوسُهاحتى تخيَّلنا الحجولَ الغُرَرا
3تحسبها عَجرفَةً ووَرَهاًفيما ترى خابِطةً ليستْ تَرَى
4تنضى النهارَ شَمْلةً جَونِيَّةًوتَلبَسُ الليلَ رِداءً أخضرا
5ترى بما تُجهِض من سِخالهالحماً مَضيغاً ودماءً هَدَرا
6علَّمها النومُ على رِباطِهاذليلةً أن تَستطيبَ السَهرا
7كلُّ ابن ذات أربعٍ تحسبهذاتَ جَناحين إذا تَمطَّرا
8ينتشر الأرضَ فلا يَردَعُهكيف طواها عَنَقاً أو حُضُرا
9يرى الظلامَ بشهابَيْ قابسٍلا يستميحان النجومَ خَبَرا
10تَكارَها شمسَ الضحى وأقسماعلى الدجى لا يَصحَبان القمرا
11إن غاب شخصُ مقلتيه أبصرتْأذْناه هل خُبِّرتَ سَمْعاً بَصَرا
12يُلهِبُ قرعُ السوطِ منه مِرجلاًيجيشُ صدراً ويجيشُ منخرا
13يُعطِي الشكيمَ ساءه أو سَرَّهلَحْياً أبيّاً أو عِذاراً أصعَرا
14يَظْمَى فلا يَشرعُ مسبوقاً علىصافيةٍ ولو تكونُ الكوثرا
15عاف البقايا أنه مُنتَتِجٌفي معشر لا يشربون السُّؤرا
16يأنف من ماء الرُكِيِّ أنّهفي الأرض أو تَسقي السماءُ المطرا
17كالنجم في نهاره وليلهإما ارتفاعاً سار أو منحدِرا
18ذلك دأبُ ربِّه ودأبُهُما استقدما فشاورا التأخُّرا
19إذا أصابا وطراً من العلافذاك أو فيبلغان العُذُرا
20للّه مفطورٌ على سودَدِهإذا رأى العجزَ غِماراً شمَّرا
21يصرِفُ عن بيت الهوان وجهَهُوإن ضَفتْ أفياؤُهُ وخَضِرا
22يريه صدرَ اليوم ما في غدِهِرأيٌ إذا الرأيُ أصرَّ أبصرا
23يأوي إلى بديهةٍ من عزمهتطلِعُه قبلَ الورود الصَّدَرا
24تنصره الوثبةُ في أوانهاإذا الهوينى خانت المنتظَرا
25لا يعلقُ الأعداء في اتّباعهبعينه فيُعظِمون الأثرا
26وكلُّ من قصّر عن عُدُوِّهِأعظمه ضرورةً لا خِيَرا
27كالليث يُقلَى وهو يُطرَى أو كمانافق أعداءٌ وزيرَ الوُزَرا
28قادَحهم ففازهم أروعُ ماقامرَ في العلياء إلّا قَمَرا
29مقلِّبٌ جانبَه وحظَّهمن السعود سَفَراً أو حَضَرا
30تواصت الأقدار أن تمضي علىتدبيره جاريةً كما جرى
31وغيرُهُ والنقصُ حظُّ غيرِهِإن أحمَد الآراءَ ذمَّ القدَرا
32عضَّ العدا أظافراً من بعدهتَدْمَى ولم تُرزق عليه الظفَرا
33ولم يكن من شرفِ الدين لمنيندمُ إلّا أن يَعضَّ الحجرا
34ولا لدارٍ فاتها ودولةٍمنه سوى أن أقويا وأقفرا
35أبصرها بلهاءَ جاهليَّةًذاتَ فُسوقٍ لا تخاف النُّذُرا
36مجنونةَ الوداد إما عاهدتْلم يك إلّا الغدرَ والتغيُّرا
37أشهى خليليْها إليها خُلَّةًمن كان أدنى همّةً وأحقرا
38تكيلُ بالجور إذا ناصفَهاوتُنبذ العُرفَ تراه منكرا
39نافرةً من ذي اليمينين إذاقوّدها حتى تُطيعَ الأبترا
40فردَّها بالعتب ردَّ ناقدٍغالط فيها النفسَ حتى استبصرا
41ألقَى على غاربِها حبالَهامن بعد ما متَّعها وأمهرا
42على أوانَ شُوِّهَتْ وعُنِّسَتْوسُلبتْ جمالَها والخَفَرا
43تناحلوها شَرَهاً وزاحمواعَجْزاً شفيرَ جُرْفِها المُهوَّرا
44فطُرِّفوا منها بِشلوٍ ميِّتٍوأكثروا فيه الجدالَ والمِرَا
45مَرَّ وولّاهم رَذايا سَرِحهايدبِّرون منه أمراً مدْبِرا
46يا ليت شعرَ الملكِ مَن عَذيرُهُبعدَك مما جرَّ عجزُ السُّفَرا
47ودولة أسلَمها عميدُهاكيف يُظَنُّ كسرُها أن يُجبرا
48وهل لها أن تستوي قائمةًما لم تجدك الناعِمَ المقدِّرا
49وكيف يُرجَى عند ذؤبانِ الغضافي الغيل أن تحمى حمى أُسْدِ الشرى
50خطَوتَها مستقدِماً أمامَهالما رأيتَ خَطوَها إلى وَرَا
51نجّاك منها أن تُرَى مُهتَصَراًبغَمرةٍ حاشاك أو مُقتسَرا
52يدٌ علت عن أن تكون فوقهايدٌ ونفسٌ لا تُطيعُ الأُمَرا
53ونخوةٌ سيماءُ فارسيَّةٍشمّاءَ لا تُعطي الخِزَام منخرا
54أفدتَها كفايةً جامعةًمنها وظلاًّ فوقها منتشرا
55فهي إذا ذُكِرتَ معْ خُطَّابهاتقول كلُّ الصيدِ في جوفِ الفَرا
56غداً تَلظَّى تشتكي أوامَهاإلى الفراتِ وهي تُسقَى الكَدِرا
57واضعةً جبينها لِمَنسِم الذُلّ وخدَّيها جميعاً للثرى
58قد غَمزَ الأغمارُ في صعدتهافهي تَدَاعَى خَطَلاً وخَوَرا
59حتى تلوذَ تستغيث ربَّهامنك وترجو ذنبَها أن يُغفَرا
60ويأخذ الدهر بناصيتهاسَوْقاً فيأتيك بها معتذرا
61قد أدَّبَتْهُ لكُمُ جَهْلاَتُهُفيكم وأَنْ جَرّبَ قوماً أُخَرا
62جَرْياً على العادةِ في استصراخِهِبعفوكم إذا هفا أو عَثَرا
63فاستقبلوا منها مَريراً قد حلالمجتنيكم وسقيماً قد بَرَا
64أصلحتُمُ ببعدكم فسادَهاوالجرحُ لا يَدْمَلُ حتى يُسْبَرا
65وكلُّ محبوب إذا الوصلُ طغىيوماً به فظُنَّهُ أن يَهْجُرا
66وزارةٌ كم قد قَدحتُ زَندَهافيكم وكم قمتُ بها مبشِّرا
67فلم تُكَذَّبْ قطّ لي عائفةٌفيها ولا خُيِّبَ فَأْلٌ زجرا
68قد ثَبَتَ المعجِزُ لي في صدقِهامن طول ما صحَّ وما تَكرَّرا
69كالوحي لو أني خُلقتُ مَلَكاًطرتُ به لكن خُلِقتُ بَشَرا
70فانتظروها إنما مِيعادهاغدٌ ويا قربَ غدٍ منتظَرَا
71فعندها يبرُد حرُّ أضلعيوقد شوقي بينهن شررا
72وعندها يحلو بعيني وفميما قد أمرَّ الماءَ عذباً والكرى
73ويَكمَدُ الحاسدُ والشامتُ بيبفرطِ ما قد أكلاني أَشَرا
74كاشفني بعدكُمُ بغلِّهِمَن كان يخشى جانبي مستتِرا
75وكلُّ جِبْسٍ يدُه ووجهُهُمن حَجرٍ يُلقَمُ منّي حَجَرا
76واجَهَ بالعصيان فيَّ أمرَكموالدهرُ لا يَعصيكُمُ لو أُمِرا
77كنتُ له ذريعةً إليكُمُوكنتُمُ بالعِلْج منِّي أبصرا
78فجنِّبوني عفوَكم عنه غداًأكنْ لكم منه ولي منتصِرا
79يا عُشبَ أرضي وسماءَ روضتيودارَ أمني يومَ أَرعَى الحذَرا
80ومَن إذا عُرِّيَ من ظلِّهِمُظهري فقد ألقيتُ شِلْواً بالعَرَا
81قد أكلَتْنا بعدكم فاغرةٌأنيابَها قبلَ العِضاض جَزَرا
82لم يَتَأَسَّ بنتاجٍ إذ أتتضيفٌ ولم تُوقَدْ لها نارُ القِرى
83تَعترِقُ العظمَ كما تَسْتَرِطُ اللحم وجلّت أن تَحُصَّ الوَبَرا
84فنظَراً وإن نأت دارُكُمُوأرشِدوا لمن يقول نظَرا
85يا فرحةً يومَ أرى رايتكمتلاوذُ الريح تؤمُّ العسكرا
86ونشْرَ أيديكم وأعراضِكُمُبالزاب يلقاني وشاطِي عُكبَرا
87والأمر فيكم لا يُطاعُ لقبٌزُورٌ ولا يُراقَبُ اسمٌ مفتَرَى
88لا غرو إن كَفَيتَها مستوزَراًبالأمس أن تكفِيَها مؤمَّرا
89آملُها وكيفَ لا يأمُلُ أنيراك شمساً مَن رآك قمرا
90أنا الذي لو سجد النجمُ لكمما كنتُ مرتاباً ولا مستنكِرا
91ولو مسحتم زحلاً ببُوعكمرجوتُ بعدُ لعلاكم مَظهَرا
92أقذيتُ أبصارَ العدا بمدحكمفساوَروني أحْوصاً وأخزرا
93ولم أراع فيكُمُ تقيَّةًمن كبِدٍ غيظت وصدرٍ أوغِرا
94على سبيلي في مُوالاتِكُمُأمرّ فرداً لا أخاف الخطَرا
95وقاطنات سائرات معكمتتبعكم مَحَلَّةً وسَفَرا
96تشتاق منكم عامري أوطانِهاومَن ثوت فيهم فقضّتْ عُمُرا
97لا تعدَمون رسمها مردَّداًعليكُمُ وقسمها مُوَفَّرا
98ماكرَّ يومُ المهرجان وطَرَاوصامَ ذو شهادةٍ وأفطَرا
99قلتُ فأغضبت الملوكَ فيكُمُوأنتُمُ بي تُغضبون الشُّعَرا
العصر العباسيالرجزمدح
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الرجز