1هَواها عَلى أَنَّ الصُدودَ سَبيلُهامُقيمٌ بِأَكنافِ الحَشا ما يَزولُها
2وَإِن جَهَدَ الواشونَ في صَرمِ حَبلِهاوَأَبدَعَ في فَرطِ المَلامِ عَذولُها
3وَمولَعَةٍ بِالهَجرِ يُقلى وَدودُهاوَيُقصى مُدانيها وَيُجفى وَصولُها
4أَذالَ مَصوناتِ الدُموعِ اِهتِجارُهاوَلَولا الهَوى ما كانَ شَيءٌ يُذيلُها
5وَما الوَجدُ إِلّا أَدمُعٌ مُستَهِلَّةٌإِذا ما مَراها الشَوقُ فاضَ هُمولُها
6أَسيتُ فَأَعطَيتُ الصَبابَةَ حَقَّهاغَداةَ اِستَقَلَّت لِلفِراقِ حُمولُها
7وَهَل هِيَ إِلّا لَوعَةٌ مُستَسِرَّةٌيُذيبُ الحَشا وَالقَلبَ وَجداً غَليلُها
8وَلَولا مَعالي أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍلَأَضحَت دِيارُ الحَمدِ وَحشاً طُلولُها
9فَتىً لَم يَمِل بِالنَفسِ مِنهُ عَنِ العُلاإِلى غَيرِها شَيءٌ سِواها يُميلُها
10يَرُدُّ بَني الآمالِ بيضاً وُجوهُهُمبِنائِلِهِ جَمُّ العَطايا جَزيلُها
11فَلَيسَ يُبالي مُستَميحُ نَوالِهِأَصابَ اللَيالي خِصبُها أَم مُحولُها
12أَنافَ بِهِ بِسطامُهُ وَمُحَمَّدٌقِمامَ عُلاً يُعيِ المُلوكَ حُلولُها
13لَهُ هِمَمٌ لا تَملَأُ الدَهرَ صَدرَهُيَضيقُ بِها عَرضُ البِلادِ وَطولُها
14إِذا لاحَظَ الأَحداثَ عَن حَدِّ سُخطِهِتَضاءَلَ عِندَ اللَحظِ خَوفاً جَليلُها
15لَقَد أُعطِيَت مِنهُ الرَعِيَّةُ فَوقَ ماتَرَقَّت أَمانيها إِلَيهِ وَسولُها
16نَفى الجَورَ بِالعَدلِ المُبينِ فَأَصبَحَتمَعاهِدُهُ لَم يَبقَ إِلّا مُحيلُها
17فَأَثرى بِهِ مِن بَعدِ بُؤسِ عَديمُهاوَعَزَّ بِهِ مِن بَعدِ خَوفٍ ذَليلُها
18وَسارَعَ طَوعاً بِالخَراجِ أَبِيُّهاوَعادَ حَليماً بَعدَ جَهلٍ جَهولُها
19وَمازالَ مَيمونَ السِياسَةِ ناصِحاًلَهُ شِيَمٌ زُهرٌ يَقِلُّ عَديلُها
20يَنالُ بِحُسنِ الرِفقِ ما لَو يَرومُهُسِواهُ بِبيضِ الهِندِ خيفَ فُلولُها
21لَهُ فِكَرٌ عِندَ الأُمورِ يُرينَهُعَواقِبُها في الصَدرِ حينَ يُجيلُها
22تَتابَعُ مِنهُ كُلَّ يَومٍ فَضيلَةٌيَفوتُ اِرتِدادِ الطَرفِ سَبقاً عَجولُها
23إِذا كَرَّها بِالبِرِّ مِنهُ أَعادَهاعَلى النَهجِ مَحمودَ السَجايا جَميلُها
24لَهُ نَبعَةٌ في العِزِّ طالَت فُروعُهاوَطابَ ثَراها وَاطمَأَنَّت أُصولُها
25وَلَو وُزِنَت أَركانُ رَضوى وَيَذبُلُوَقُدسٍ بِهِ في الحِلمِ خَفَّ ثَقيلُها
26لَهُ سَطَواتٌ كُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍعَلى مُهَجِ الأَعداءِ لا تَستَقيلُها
27إِذا جارَتِ الآمالُ عَن قَصدِها اِغتَدىإِلَيها نَداهُ الجَزلُ وَهوَ دَليلُها
28وَلَمّا شَأى في المَجدِ سَبقاً تَقَدَّمَتلَهُ في مَداهُ غُرَّةٌ وَحُجولُها
29سَليلُ المَعالي وَالفَخارِ وَإِنَّمايَتيهُ وَيُزهي بِالمَعالي سَليلُها
30فِداكَ أَبا العَبّاسِ مِن كُلِّ حادِثٍمِنَ الدَهرِ مَنزورُ العَطايا مَطولُها
31فَكَم لَكَ في الأَموالِ مِن يَومِ وَقعَةٍطَويلَ مِنَ الأَهوالِ فيهِ عَويلُها
32وَمِن صَولَةٍ في يَومِ بُؤسٍ عَلى العِدىيُهالُ فُؤادُ الدَهرِ حينَ يَصولُها
33إِلَيكَ سَرَت غُرُّ القَوافي كَأَنَّهاكَواكِبُ لَيلٍ غابَ عَنها أُفولُها
34بَدائِعُ تَأبى أَن تَدينَ لِشاعِرٍسِوايَ إِذا ما رامَ يَوماً يَقولُها
35تَزولُ اللَيالي وَالسُنونُ وَلا يُرىعَلى العَهدِ طولَ الدَهرِ شَيءٌ يُزيلُها
36يُهَيِّجُ إِطرابَ المُلوكِ اِستِماعُهافَيَحمَدُ راويها وَيُحبى قَأولُها