قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
هو ما علمت فأقصري أو فاعذلي
1هو ما عَلِمْتِ فأقْصري أو فاعْذُلِيوتَرقَّبي عن أيّ عُقْبَى تَنْجَلي
2لا عارَ إنْ عَطلَتْ يدايَ من الغنَىكم سابقٍ في الخيلِ غيرِ مُحجَّل
3صانَ اللّئيمُ وصُنتُ وَجْهي ما لَهُدُوني فلم يَبذُلْ ولم أتبَذَّل
4أبكي لهمٍ ضافَني مُتأوّباًإنّ الدُّموعَ قِرَى الهمومِ النُّزَّل
5ذهَب الّذينَ صَحبْتُهمْ فوجَدْتُهمْسُحُبَ المُؤمِّلِ أنجمَ المُتأمِّل
6وبُلِيتُ بعدَهُمُ بكلِّ مُذَمَّمٍلا مُجمِلٍ طَبْعاً ولا مُتَجمِّل
7فاقْنَيْ حَياءكِ يا أميمة واتْرُكيلَوْمي وحُلّي من عقاليَ أرحُلِ
8لا تُنكري شَيباً ألمَّ بمَفرِقيعَجِلاً كأنّ سَناهُ سَلّةُ مُنْصل
9فلقد دُفِعْتُ إلى الهمومِ تَنوبُنيمنها ثلاثُ شدائدٍ جُمِّعْنَ لي
10أسَفٌ على ماضي الزّمان وحَيْرةٌفي الحالِ منه وخَشيةُ المُستَقْبَل
11ما إن وصَلْتُ إلى زمانٍ آخِرٍإلاّ بكَيْتُ على الزّمانِ الأوّل
12للهِ عَهْدٌ بالحِمَى لم أنْسَهأيّامَ أعصي في الصَّبابةِ عُذَّلي
13كم رُعْتُ هذا الحَيَّ إمّا زائراًفَرْداً وإما ثائراً في جَحْفَل
14فأسَرْتُ آساداً غِضاباً منهمُورجَعْتُ من أسْرَى غزالٍ أكْحَل
15وهَززْتُ أعطافَ الصَّباحِ إليهمُفي مَتْنِ لَيلٍ بالنّهارِ مُخَلْخَل
16جَذْلانَ يَنتصِبُ انتصابَ المَجْدَلِ العالي ويَنقَضُّ انقضاضَ الأجْدَل
17ويَهُزُّ جِيداً كالقناةِ يَنوطُهبحَديدِ أُذْنٍ كالسِّنانِ مُؤلَّل
18وتَخالُ غُرّتَهُ سُطوعَ ذُبالةٍطَلعتْ بها ليلاً ذُؤابةُ يَذْبُل
19وكأنّ خَطْفَ يَمينه وشِمالهمَسْرَى جَنوبِ بالفلاةِ وشَمْأل
20قَلّدْتُه ثِنْيَ العِنانِ فطارَ بيمَرَّ الشّهابِ يقُدُّ ليلَ القَسطَل
21في غِلمةٍ لَفُّوا نَواصيَ خَيلِهمشُعْثاً بأطرافِ الوَشيج الذُّبَّل
22وكأنّ صُبحاً سائلاً من أوجُهٍمنها أصابَ قَرارةً في أرْجُل
23أرمي بها دارَ العَدوّ وفي الحَشالِهوَى الأحبّةِ غُلّةً لم تُبْلَل
24ومدِلّةٍ بالحُسْنِ لا تُبدي الرِّضاحتّى أُحكّم سَهْمَها في مَقْتلي
25رَحَلَتْ ونابَ خيالُها في ناظريعن وَجْهها فكأنّها لم تَرْحَل
26وأبَى خَلاصيَ من طويلِ عَذابِهاقلْبٌ متى يَعِدِ التَّسلّيَ يَمْطُل
27لو قَبْلَ أن عَلِقَ الفؤادُ بحُبِّكمْيا سادتي لم تَعْدِلوا لم نَعْذُل
28لكنْ ملكتُمْ بالغرامِ قُلوبَنافاليومَ إن لم تُجْمِلوا لم يَجْمُل
29فلأسْمُونَّ إلى العَلاء بهِمّةٍطَمّاحةٍ تَرمي الكواكبَ من عَل
30والنَّفْسُ في الوطَنِ الذي نشأَتْ بهكالسّيفِ يُسأمُ في يَمينِ الصَّيقَل
31وعَصائبٍ لاثوا العَصائبَ للسُّرىمُتَرنِّحِينَ على فُروعِ الأرحُل
32يَطْوي الفلا زَجَلُ الحُداةِ وراءهمْبمُهَجِّراتٍ ظلُّها لم يَفْضُل
33أقبلْنَ من شَرَفِ العُذَيبِ بَواكراًوالفَجْرُ مثلُ صَفيحةٍ لم تُصقَل
34وكَرعْنَ من ماء النُّقَيْبِ عَشيّةًواللّيلُ جَفْنٌ بالدُّجَى لم يُكْحَل
35وذرَعْنَ عَرْضَ البِيدِ طائشةَ الخُطابأخي عَزائمَ في البلادِ مُجَوِّل
36ما زوّد الأحبابَ منه تَعلُّلاًإلاّ وَداعَ الظّاعنِ المُتَحمِّل
37وسَما للَثْمِ يد المُوفَّقِ إنّهسَببُ العلاء فعافَ كُلَّ مُقَبِّل
38لأَغرَّ من عُلْيا بَجيلةَ ماجدٍبادي المَهابةِ في النُّفوسِ مُبَجَّل
39خَضِلُ الأنامل ما تَزالُ يَمينُهمَوصولةً بتَطاوُلٍ وتَطَوُّل
40يَعْفو عنِ الجاني وإن لم يَعتَذِرْويَجودُ للعافي وإنْ لم يُسأَل
41ويُشنِّفُ الأسماعَ بارعُ مَنطِقٍيَثْني زِمامَ الرّاكبِ المُستَعْجِل
42لَفَظ اللآلئَ منه زاخِرُ صَدرهوالدُّرُّ يعدَمُ في مَضيقِ الجَدول
43وعَجبْتُ من قلَمٍ بكفِّكِ كيف لميُورِقْ بأدْنى لَمْسِ تلك الأنْمُل
44ما بينَ طَبْعٍ مثلِ ماءٍ قاطرٍجَرْياً وذهْنٍ كالحريقِ المُشْعَل
45وتَقاوُمُ الضِّدَّيْنِ في جسمٍ معاًسَبَبُ البقاء على المِزاجِ الأعْدل
46لك عن حِماكَ دفاعُ لَيْثٍ مُشبِلٍولِمَنْ رجَاك قطارُ غَيْثٍ مُسْبِل
47فأعِنْ على حَربِ الدُّهورِ مُؤازِراًفلقد أنخْنَ على الكرامِ بِكَلْكَل
48فتَنٌ علا فيها الزّمانُ بعُصْبَةٍوسيَرجعونَ إلى الحَضيض فأمْهل
49وإذا انتَهى مَجْرَى الخُيولِ وكُفَّ منغُلَوائها انحَطَّ القَتامُ المُعْتلَي
50أصبحْتَ للعلياء أكرمَ خاطِبٍوذُراكَ في اللأواءِ أمنَعُ مَعْقِل
51غَوْثُ الأفاضلِ في زمانِ أراذِلٍفكأنّه عَلَمٌ أُقيمَ بمَجْهَل
52فامْنُنْ عليّ بفَضْلِ جاهِك إنّهقَمِنٌ بإطْلاعِ الحُقوقِ الأُفَّل
53فقدِ امتُحِنْتُ معُ العُداةِ بمَنْزلٍلا مُمكِنِ المَثْوَى ولا المُتَحوَّل
54في عُصبةٍ هَجَروا النّدى فديارُهمْللطّارقينَ قليلةُ المُتَعلَّل
55بَعُدَتْ طرائقُهْم وقَلَّ سائليوعِلاجُ غَوْرِ الماء وَصْلُ الأحْبُل
56فاشفَعْ إلى كرمِ الصَّفيِّ فإنّهبيدَيْكَ مِفتاحُ النّجاح المُقْفَل
57فَهو الّذي أَضحَتْ مَواهبُ كفِّهكالشّمسِ إن يُشْرِقْ سَناها يَشْمَل
58لا غَرْوَ إن صدَقَتْ ظُنوني بَعدَماعَلِقَتْ يدي بالفاضلِ المُتفَضَّل
59فأجِبْ وإن صَمَّ اللّئامُ فإنّماحُمِد القِرىَ في كُلِّ عامٍ مُمحِل
60وتَهنَّ عيداً مُقْبلاً وافاك بالنْنُعْمَى وعشْ في ظلِّ جَدٍّ مُقْبِل